كرة قدم

«الهجوم المكثف» أداة تجاوز «الانضباط» الياباني

علي مبخوت يتحمل عبئاً ثقيلاً لقيادة الهجوم أمام اليابان (الاتحاد)

علي مبخوت يتحمل عبئاً ثقيلاً لقيادة الهجوم أمام اليابان (الاتحاد)

مراد المصري (دبي)

تشكل القوة الهجومية الضاربة لمنتخبنا أداة مهمة لتجاوز الانضباط الدفاعي الياباني في المباراة المقبلة، وهنا طرحنا التساؤل على كيفية الطريقة التي يجب أن يعمل من خلالها هجوم «الأبيض» على تجاوز منافسه، وكيفية استغلال الثنائيات والثلاثيات، التي يضمها من أجل التفوق، وجاءت الإجابة من أصحاب الخبرات الهجومية، سواء مدربون أو مهاجمون لهم خبرات طويلة.
وأكد المدرب البرازيلي جورفان فييرا، أن منتخبنا يمتلك لاعبين من أصحاب مهارات فردية مميزة، لكن تبقى الجماعية هي وسيلته للتسجيل في الشباك اليابانية، وقال «القاعدة الأساسية هي اللعب الجماعي، سبق أن نجحنا بالتفوق عليهم بهذه الطريقة في عقر ديارهم، ويجب أن نكرر الأمر هنا، ويضع اللاعبون في عقولهم مدى أهمية هذه المباراة من أجل دخول سباق المنافسة على بطاقة مؤهلة لنهائيات كأس العالم».
وتابع «هذه المباراة أهم من مواجهة أستراليا من ناحية خوضها هنا، فيما بالعادة اللعب خارج الديار لا يضمن لك دائماً حصد نتيجة إيجابية، وكلنا ثقة أن جمهور الإمارات سيمنح الفريق حافزاً إضافياً ويملأ المدرجات، إقامة المباراة على استاد هزاع بن زايد كان خياراً جيداً للغاية».
من جانبه أبدى البرازيلي جرافيتي لاعب أتليتيكو بارانانس البرازيلي الحالي، ومهاجم النادي الأهلي الأسبق، ثقته في تحقيق المنتخب الوطني الإماراتي نتيجة إيجابية أمام نظيره الياباني.
وعن كيفية استغلال المستوى الفني والتكتيكي للاعبي الخط الأمامي لمنتخبنا، في مواجهة الدفاع الياباني المتوقع للمباراة التي يحتاج فيها الأبيض للخروج بنتيجة إيجابية قال «المنتخب الياباني يلعب كرة سريعة، ولديهم انتشار جيد، وأعتقد أن الأبيض بات يعرف تماماً كيف يواجه أسلوب الساموراي، وسبق وتغلب عليهم في طوكيو، وهو الآن مطالب بتكرارها في لقاء العودة مستغلاً عاملي الأرض والجمهور».
وأضاف «لم أتابع المنتخب الياباني بشكل كبير مؤخراً، ولكني أعرف تماماً قدرات لاعبي المنتخب الوطني الإماراتي، وحزين لاحتمالات غياب أحمد خليل عن تشكيلة المنتخب، لأنه يعرف كيف يتعامل معهم، وسبق له أن سجل أكثر من مرة هو وعلي مبخوت».
وقال «من أهم ما يتميز به المنتخب الإماراتي هو الاستقرار الفني، والتفاهم الكبير بين لاعبيه، لاسيما مبخوت وخليل وعموري، وفي ظل وجود لاعب خبرة مثل إسماعيل مطر، الذي يمتلك قدرات هائلة ويؤدي بشكل جيد، لذلك أعتقد أنه سيكون عنصراً مهماً في غياب خليل، فسرعة مبخوت وخبرات وذكاء مطر، مع تمريرات ومهارة عموري، هي كلها أسلحة قادرة على التعامل مع الانضباط التكتيكي لدفاع اليابان، الذي يعتبر من النادر أن يخطئ، كما يجب أن يستغل المنتخب الإماراتي علو كعبه على اليابان، ولا يترك أي مساحات تمكن الفريق الضيف من نقل الكرة بأريحية، حيث إن الضغط على حامل الكرة يجب أن يكون في كل مكان بالملعب، مع المؤازرة الجماهيرية الشديدة طوال الـ90 دقيقة، حتى يتحقق المطلوب بتسجيل هدف يضمن اقتراب الأبيض من الخروج بنقاط المباراة».
وختم: «مثل هذه المباريات تحتاج لمن يستغل أنصاف الفرص أمام المرمى، وهنا تكمن أهمية علي مبخوت هداف المنتخب، وأهمية أيضاً إسماعيل مطر، إلى جانب عموري، ومعهم العناصر التي تتقدم للأمام لتشكيل الضغط اللازم على دفاع المنافس، مثل إسماعيل الحمادي والفردان وخميس إسماعيل وغيرهم».
أما المالي فريدريك عمر كانوتيه، الهداف العالمي، ونجم إشبيلية الإسباني سابقاً، فأكد أن استغلال اهتزاز معنويات الحارس الياباني سيكون حاسماً، وقال: «القيام بالتسديد على المرمى الياباني خيار يجب أن يكون بالحسبان كلما سنحت الفرصة، خصوصاً بعد الهدف الذي جاء من ركلة حرة مباشرة قوية في الذهاب، إلى جانب أن هذا الخيار يجعل المدافعين يتوقفون للمتابعة فقط».
وتابع: «بالطبع هنا لا نريد أن يكثر لاعبو الإمارات القيام بالتسديدات، لكن استخدامه هذا الخيار بذكاء، وقبل أن يتجمع مدافعو اليابان بأعداد كبيرة في منطقتهم من أجل خلط أوراقهم، وهز الحارس الذي يقدم مستويات جيدة، لكنه قابل لاستقبال الأهداف دائماً، ويمكن ذلك بوجود لاعبين بمهارة مبخوت، الذي سبق أن سجل في مرماهم، وإمكانية قيام إسماعيل مطر بالتسديد بأسلوبه الذكي في بعض الأحيان».