دنيا

عمان تكثف تدريب الأيدي «الناعمة» على الحرف والبرامج الإلكترونية

الدورات التدريبية يشرف عليها مختصون في مجال الإلكترونيات (من المصدر)

الدورات التدريبية يشرف عليها مختصون في مجال الإلكترونيات (من المصدر)

تحرص الحكومة العمانية على تدريب الفتيات عبر إلحاقهن بدورات متخصصة بالحرف اليدوية، وصولا إلى تزويدهن بالمعارف اللازمة لسوق العمل، ما يساعدهن على إيجاد وظائف توفر لهن العيش الكريم، ويظهر الارتفاع المتواصل في أعداد النساء المستفيدات من الدورات على نجاح تلك الدورات في تأدية دورها، خصوصا وأنها تمنح المتخرجات فيها شهادات تخولهن ممارسة المهن التي تدربن عليها.


يوسف البلوشي (مسقط) - بلغ عدد المستفيدات من البرامج التدريبية المقدمة للإناث من وزارة القوى العاملة العمانية حتى نهاية العام الماضي4,541 مستفيدة؛ حيث تسعى الوزارة لتوفير فرص تدريب ضمن برامج تعدها الوزارة لتوفير متدربات مؤهلات للمنافسة في سوق العمل بمشاريعهن الفردية، أو من خلال فرص العمل المتوافرة، منها مراكز التدريب النسائية التابعة لبرنامج «سند»، الذي يعنى بدعم النساء والأعمال الصغيرة، حيث تؤهل هذه المراكز المتدربات لفتح مشاريعهن الخاصة، والدورات التدريبية المقدمة في مراكز التدريب المهني، حيث تتخرج المنتسبات بشهادة دبلوم ومعاهد تأهيل الصيادين والدورات التدريبية في المؤسسات التدريبية المختلفة التابعة لبرنامج التدريب المقرون بالتشغيل.
أنواع الدورات
حول أنواع الدورات في مراكز التدريب النسائية، ومدى استفادة النساء منها تقول مديرة دائرة مراكز التدريب النسائية التابعة لبرنامج «سند» أميرة الزدجالية «يسعى المركز إلى تقديم دورات تدريبية في مجال الخياطة والتطريز ومجال تصفيف الشعر والتجميل لتمكين المرأة من مزاولة هذه المهن، وإتاحة فرص عمل مستقلة، محققة بذلك دخلا ثابتا، بما يتناسب مع احتياجات المجتمع المحلي».
وتشير إلى أن برنامج التفصيل وخياطة وتطريز الملابس النسائية تم إعداده ليتناسب مع احتياجات المجتمع المحلي، كما يتم فيه إعداد المنتسبات على الوعي الصحي والسلامة المهنية من تجهيز الورش بطرق آمنة، وكيفية المحافظة على اللياقة البدنية أثناء العمل وتفادي حدوث الحوادث، كما يتم تأهيلهن لإدارة المشروعات الصغيرة عن طريق تزويد بالمعارف اللازمة لفتح المجال أمامهن للالتحاق بسوق العمل. وتضيف الزدجالية أن من ضمن المنهج المعد للبرنامج الخياطة وتطريز الملابس النسائية، حيث يتم تعليم المنتسبات طرق صيانة أجهزة الخياطة والتطريز الخاصة بهن، سعيا إلى تخريج متدربات قادرات على إدارة مشاريعهن على أكمل وجه، وحتى يتسنى للمنتسبات إدارة مشاريعهن بشكل مدروس، وتم إضافة ورش عمل يتم تقديمها لهم في مجال الابتكار وتنمية الفكر الإبداعي، وغرس مفاهيم العمل الحر ومهارات الاتصال والتواصل مع العملاء، وورشة عن إدارة الوقت وإدارة المشروعات الصغرى، وكيفية تخطي الصعوبات والمعوقات التي تواجه أي مشروع.
مجالات نسائية
عن دورات تصفيف الشعر والتجميل، تقول الزدجالية «هذه الدورات يتم تنفيذها عن طريق معاهد تدريبية خاصة، تحت إشراف وزارة القوى العاملة، حيث تستمر لمدة 8 أشهر يتم فيها إعداد المنتسبة وتأهيلها لمزاولة عملها الحر بكل إتقان».
وتلفت إلى أن عدد المتدربات خلال السنوات الماضية بلغ 2172 خريجة في مجال تفصيل وخياطة وتطريز الملابس النسائية، و350 خريجة في مجال تصفيف الشعر والتجميل، إذ إن البرنامجين حققا للمرأة الاكتفاء الذاتي على المستوى الأسري والاجتماعي فخلقا لها فرصة عمل بدخل ثابت، وزوداها بالمعارف والمهارات اللازمة لمزاولة مهنة ما، الأمر الذي عمل على زيادة ثقتها وقدرتها على إدارة المشاريع الصغيرة والمتوسطة، كما أسهم في بناء قاعدة وطنية ذات كفاءة مهنية يعتمد عليها المجتمع، وساعدت هذه البرامج على تطبيق نظم حديثة للتدريب تتميز بالمرونة وسرعة التكيف مع المتغيرات في سوق العمل.
وعن البرامج التدريبية التي تقدم للمرأة في مراكز التدريب المهني ومعاهد تأهيل الصيادين، يقول مدير دائرة التوجيه والإرشاد المهني خميس الحضرمي، إن المراكز والمعاهد تدرب المرأة في مجالات إلكترونيات والبيع التخصصي والعناية بالجمال والشعر والتصميم والديكور والتصنيع الغذائي والبيوت المحمية والاستزراع السمكي والإرشاد السمكي وضبط الجودة.
ويضيف، بلغ عدد المتدربات في المراكز والمعاهد خلال السنة الماضية 298 متدربة للعام الدراسي الماضي 2011/2012، وقد زادت أعداد المسجلات خلال العام الدراسي الحالي 2012/ 2013 في المراكز والمعاهد المذكورة بشكل ملحوظ في مختلف التخصصات، وقد أتاحت هذه الدورات فرص عمل تنافسية للمرأة في سوق العمل العماني في قطاعي الحكومة والخاصة.
الخطط المستقبلية
يشير الحضرمي إلى أن من أهم الخطط المستقبلية لتوسعة وتطوير مراكز التدريب المهني، إدخال نظام التعليم المهني الجديد مواكبة مع التطورات الحاصلة في مجال التعليم والتدريب المهني، فقد خطت وزارة القوى العاملة في المرحلة الحالية خطوات جديدة نحو تطوير مراكز التدريب المهني ومعاهد تأهيل الصيادين وترقيتها إلى مرحلة التعليم العالي، بحيث تكون مدة الدراسة في هذا النظام الجديد حسب المسارات المهنية، وهي البرنامج التأسيسي في السنة الأولى والبرنامج التخصصي المتوسط في السنة الثانية، والبرنامج التخصصي المتقدم قي السنة الثالثة، مع اعتماد مسارات أخرى تلبي احتياجات سوق العمل في مختلف قطاعاته ومستوياته المهنية، وأيضاً اعتماد شهادة الدبلوم المهني والتي تعادل شهادة التعليم التقني، بحيث يحصل خريجو مراكز التدريب المهني ومعاهد تأهيل الصيادين بعد تكملتهم للسنة التعليمية الثالثة بنجاح على مؤهل (دبلوم التعليم المهني)، وهذا الدبلوم يعادل في مستواه دبلوم التعليم التقني الممنوح من الكليات التقنية من الناحية الوظيفية، أي أن خريجي المراكز والمعاهد سوف يحصلون على نفس الدرجة المالية التي يحصل عليها خريجو الكليات التقنية، وجار العمل حيال معادلة الساعات الدراسية أكاديميا بنظام التعليم التقني، بعد استيفاء المتطلبات والبرامج الأكاديمية اللازمة، وإدخال بعض التخصصات الجديدة بمراكز التدريب المهني ومعاهد تأهيل الصيادين وكان من أهم التخصصات (التبريد والتكييف، ميكانيكا سيارات، النجارة، الإنشاءات، الميكانيكا العامة، اللحام وتشكيل المعادن، والكهرباء والإلكترونيات).
التخصصات الجديدة
حول التخصصات الجديدة، يوضح الحضرمي أنها تتمثل في التصميم والديكور، والبيع التخصصي، والتصنيع الغذائي، والبيوت المحمية والبستنة. أما بالنسبة لتخصصات معاهد تأهيل الصيادين تشتمل على التخصصات التالية الاستزراع السمكي، والإرشاد السمكي وضبط الجودة، وطرق ومعدات الصيد، وصيانة المحركات البحرية، وصنع وإصلاح السفن، وربان سفن صيد أعماق، ربان سفن صيد ساحلي. ويؤكد الحضرمي أن الوزارة تقوم حاليا بدراسة إدخال بعض التخصصات الجديدة لمعاهد تأهيل الصيادين حسب متطلبات سوق العمل، كما تقوم هذه المعاهد بتقديم دورات رفع كفاءة الصيادين التقليدين لاستخدم الأجهزة الحديثة في هذا القطاع لتلبية خطط التنمية في السلطنة، ومواكبة للأعداد المتزايدة من مخرجات التعليم العام واستجابة لاحتياجات سوق العمل عليه وعمل دراسة بإنشاء مراكز تدريب مهني في كل من محافظة مسندم ومحافظة الداخلية ومحافظة شمال الشرقية ومحافظة ظفار.



برامج متنوعة
عن أهم البرامج التدريبية التي تنفذها الوزارة عن طريق دورات التدريب المقرون بالتشغيل، يقول مدير دائرة المؤسسات التدريبية الخاصة يوسف الرواحي إن الوزارة تنظم برامج متنوعة للمرأة في مجالات تصفيف الشعر والتجميل والخياطة وتطريز الملابس وترتيب الغرف ونادل طعام وتقديم الأطعمة والمشروبات ورسام معماري وبرنامج الأتوكاد وكاتب استقبال وكاتب تذاكر سفر وأمين صندوق والمحاسبة باستخدام تطبيقات الأوركل وفي خدمة العملاء وفي مجال إدارة الأعمال. ويضيف الرواحي بلغ عدد المتدربات من عام 2008 إلى 2012 نحو 1700 متدربة.