الإمارات

الموارد البشرية: إجازة مرافق المريض تحتاج لمستند طبي

أكدت الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، أن إجازة مرافق مريض داخل أو خارج الدولة تتطلب إحضار أي شهادة أو خطاب أو وثيقة صادرة عن الجهة الطبية التي يتلقى فيها المريض العلاج، بحسب الدكتور عبدالرحمن العور مدير عام الهيئة.

وأعلنت الهيئة عن بدء تطبيق المرحلتين الثالثة والرابعة من نظام "بياناتي" وهما نظام تقييم الأداء والتدريب، وتطبيق النظام على الهيئات المستقلة والبالغ عددها 34 جهة، قبل نهاية النصف الأول من العام الجاري 2013، بحسب شيماء العوضي مدير مشاريع في فريق إدارة معلومات الموارد البشرية بالهيئة.

ويربط نظام إدارة الأداء والتدريب لموظفي الحكومة الاتحادية، بين أداء وإنتاجية الموظف من جهة والترقيات التي يحصل عليها من جهة ثانية، ويحدد احتياجات ومتطلبات موظفي الحكومة الاتحادية من التدريب والتطوير.

وتفصيلا، أصدر الدكتور عبدالرحمن العور، مدير عام هيئة الموارد البشرية الحكومية، تعميما إلى كافة الوزارات والجهات الحكومية الاتحادية، بشأن تفسير آليات منح الإجازة الاستثنائية الخاصة بمرافقة مريض داخل أو خارج الدولة.

وأشار التعميم إلى أن الهيئة لاحظت تطبيق المعنيين في بعض الوزارات والجهات الاتحادية، غير المقصود من المادتين 79، 80 من قانون الموارد البشرية واللائحة التنفيذية له، مما أدى إلى عرقلة وتعقيد الإجراءات الإدارية المترتبة على منح إجازة المرافق.

وقالت عائشة السويدي، المدير التنفيذي بالوكالة لقطاع سياسات الموارد البشرية بالهيئة، إن "الفترة الماضية أظهرت أن بعض جهات العمل كانت تطلب من الموظفين المرافقين للمرضى تقارير طبية تتعلق بالمرضى مما يتعذر عليهم إحضارها من الناحية القانونية".

وأوضحت السويدي أن "ما نطلبه هو تقارير خاصة بالمريض وليس المرافق، وفي حالة إحضار المرافق (الموظف) أي شهادة أو دليل مختوم وموثق من سفارة الدولة في الخارج أو من الجهة الطبية التي يعالج فيها المريض، تكون إجازته قانونية ومتوفر لها السند القانوني الدال على ذلك".

ولمحت السويدي، أن بعض الجهات لم متعاونة بالشكل الكافي مع الموظفين الذين اخذوا أجازات مرافقة مريض، لذلك رأت الهيئة إصدار تعميم يزيل أي لبس أو فهم غير مقصود في هذا الجانب.

وفي سياق آخر، أعلنت الهيئة الاتحادية للموارد البشرية، أنه يتم حاليا عمل الإجراءات التعاقدية مع الشركة المتخصصة بالتعاون مع وزارة المالية، تمهيدا لبدء المرحلتين الثانية والثالثة من نظام "بياناتي" والمتعلقتين بنظام تقييم الأداء وتطبيق نظام بياناتي على الهيئات المستقلة.

تصحيح البيانات
وكشفت الهيئة، عن بدء مرحلة جديدة من تصحيح بيانات الموظفين في الوزارات والجهات الاتحادية، مشيرة إلى أن الهيئة وضعت الخطة اللازمة لذلك وتبدأ التنفيذ الفعلي للتصحيح قبل نهاية شهر فبراير الجاري، وفقا لشيماء العوضي مدير مشاريع في فريق إدارة معلومات الموارد البشرية بالهيئة.

وأشارت العوضي، إلى أن الهيئة قامت خلال الفترة الماضية بعمليات تصحيح بيانات الموظفين، إلا أنها ستبدأ مرحلة جديدة ومتقدمة في هذا الجانب.

وذكر الدكتور عبد الرحمن العور مدير عام الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، أن تصحيح بيانات الموظفين في الوزارات والجهات الاتحادية في نظام "بياناتي" كان التحدي الأكبر الذي واجه الهيئة خلال تنفيذها للمشروع، مشددا على أنه إذا لم يتم تصحيح البيانات، فلن يتم تنفيذ المشروع بالطريقة المرجوة.

وأكد أن نظام "بياناتي" (HRMIS)، الذي يتم تنفيذه بالشراكة بين الهيئة ووزارة المالية، أحد أبرز المشروعات التي تضمنتها إستراتيجية الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية.

وقال العور، "نظام "بياناتي" من شأنه المساعدة في تحقيق إستراتيجية الحكومة الاتحادية وترجمة رؤيتها 2021 إلى واقع ملموس، وهو واحد من أفضل الممارسات التي تم توظيفها لخدمة وتطوير إدارات الموارد البشرية في الوزارات والجهات الاتحادية، والارتقاء بأدائها، وفقاً لأفضل المعايير العالمية، حيث يسهل الإجراءات الإدارية والعمليات المالية المرتبطة بها".

وأشار إلى أن نظام "بياناتي" يغطي جميع إجراءات الموارد البشرية والأجور والرواتب في الوزارات والجهات الاتحادية ويساعد في أتمتتها، من تعيين الموظف وحتى تقاعده.

ويهدف النظام إلى الارتقاء بأداء الموارد البشرية استناداً إلى المفاهيم الحديثة والمعايير العالمية، ويؤسس لقاعدة بيانات موحدة للحكومة الاتحادية، تعكس واقعها وتدعم متخذي القرار وتساعد في عمليات التخطيط.

دراسة التحديات
وكانت الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية نظمت الملتقى الأول في العام 2013 لـنظام إدارة معلومات الموارد البشرية "بياناتي"، في دبي، وحضره أكثر من 120 شخصا من ممثلي الوزارات والجهات الاتحادية المستفيدة من النظام وفريق العمل به، ومن المقرر أن يصبح دورياً.

واعتبر العور، الملتقى منصة مثالية ترمي الهيئة من خلالها إلى الوقوف على آخر مراحل العمل في "بياناتي"، وعلى الإنجازات التي حققها النظام عقب مرور عام على تشغيله، إضافة إلى التعرف على أبرز التحديات التي واجهت مشغلي النظام في الحكومة الاتحادية خلال العام المنصرم، والمقترحات البناءة التي من شأنها تطويره، بما يسهم في الارتقاء بعمل الجهات المشغلة له.

وأكد العور، استعداد الهيئة التام لتقديم الدعم الكامل لمن يحتاجه من الوزارات والجهات الاتحادية، من خلال تنظيم زيارات ميدانية لتلك الجهات، أو استقبالها في الهيئة بغية تصحيح بياناتها، نظراً لأهمية هذا المشروع، على اعتباره نقطة تحول في عمل الوزارات والجهات الاتحادية المستفيدة منه.

من جانبها، أكدت سلوى عبدالله مدير إدارة نظام معلومات الموارد البشرية في الهيئة ومدير مشروع "بياناتي" أن الهيئة ستعمل جاهدة على التعامل بشكل إيجابي وبناء مع جميع الملاحظات والمقترحات التي وردت إليها بخصوص نظام "بياناتي"، حرصا منها على الارتقاء بالنظام، وتحقيق الأهداف التي أنشئ من أجلها، كما أكدت أن التنسيق قائم مع وزارة المالية وبشكل مستمر للنهوض بمستوى النظام، وبمستوى الخدمات التي يقدمها.

تقديم الدعم
من جانبها، تطرقت هند مطر رئيسة قسم دعم المستخدمين بالهيئة للحديث عن خدمة دعم المستخدمين، والمحاور التي يتضمنها مثل خدمة اعتماد لاستخراج الموافقات الإلكترونية، وإدارة الموارد البشرية، وإدارة الأداء الوظيفي، والنظام الإحصائي، والرواتب.

وأكدت تجاوب الهيئة السريع والفعال مع طلبات الدعم التي ترد إليها من الوزارات والجهات الاتحادية المشغلة لنظام "بياناتي"، وقالت: "لا نتوانى عن تقديم الدعم المباشر للجهات التي تطلب المساعدة.

وتخلل الملتقى جلسة مفتوحة لمناقشة استفسارات وملاحظات وتوصيات مستخدمي نظام "بياناتي"، من ممثلي الوزارات والجهات الاتحادية، الذين بدورهم ثمنوا الجهود الجبارة للهيئة خلال تنفيذ المشروع بمراحله المختلفة.

وأشادوا بـ "بياناتي" الذي شكل نقلة نوعية في عمل الوزارات والجهات الاتحادية التي تستفيد منه، لما يوفره من أتمتة لجميع إجراءات الموارد البشرية والرواتب، تختصر الوقت والجهد، ويؤسس لقاعدة بيانات موحدة في الحكومة الاتحادية تغطي كافة الوزارات والهيئات الاتحادية والمستقلة.

ويتضمن "بياناتي" عدداً كبيراً من الخدمات، منها: (الإجازات، تقييم الأداء، الترقيات، تخطيط القوى العاملة، الحضور والانصراف، ساعات العمل، الجزاءات، الخدمة الذاتية الإلكترونية).

وتمكن الخدمة الذاتية موظفي الحكومة الاتحادية من الاطلاع على بياناتهم الوظيفية والمالية، وإتمام الكثير من إجراءات الموارد البشرية إلكترونيا بما يوفر قدراً أكبر من الشفافية، ويسهل الإجراءات، ويحفظ الوقت والجهد.