ألوان

الوسمي مفاجأة الختام.. وماجد «مهندس الرومانسية»

تامر عبد الحميد (الفجيرة)

شهدت إمارة الفجيرة في الأيام القليلة الماضية حراكاً فنياً كبيراً، حيث لم يكن هذا التنظيم الفائق لمهرجان الفجيرة للفنون، والاستقرار على أن تكون كل الفنون العالمية والمحلية والشعبية حاضرة في مكان واحد، أمراً عادياً إذ أكدت إدارة المهرجان أنها استطاعت أن تطرح هذه الفنون بهذا الشكل الحضاري والثقافي من أجل تقديم عروض مميزة تحمل طابعاً عالمياً تفاعلياً، وهو ما أسهم في تحقيق النجاحات الكبيرة التي وصل إليها المهرجان في دورته الحالية، حيث جذب العديد من المهتمين بالفنون المختلفة، بالإضافة إلى الجمهور الذي تفاعل بشكل حيوي مع تلك الفعاليات والأنشطة على مدار 10 أيام.
وأسدل الستار مساء أمس الأول على فعاليات الدورة الثانية من مهرجان «الفجيرة الدولي للفنون» الذي شهد حضوراً كثيفاً في مدرجات مسرح الكورنيش الكبير بالفجيرة التي رفعت شعار «كامل العدد»، وذلك بحضور الشيخ الدكتور راشد بن حمد الشرقي، رئيس هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام، ونخبة من نجوم الخليج والوطن العربي.
وشهد الحفل الختامي مفاجأة للجمهور تتمثل في عودة الفنان الإماراتي الوسمي للفن وللحفلات الجماهيرية من جديد، الذي قدم روائع من أغنياته القديمة والجديدة على مسرح الكورنيش الكبير، ليطل بعده الفنان ماجد المهندس لينثر الرومانسية في العديد من الأغنيات المشهورة وسط أجواء من الفرحة والسعادة.

حفاوة كبيرة
واستقبل حضور الحفل الختامي من «الفجيرة للفنون» الوسمي بحفاوة كبيرة، مقدماً مجموعة من أغنياته الشهيرة التي حازت إعجاب الجماهير قبل توقفه عن أداء الأغنيات الرومانسية والإيقاعية، واتجاهه نحو الإنشاد الديني، من أبرزها: «آخر غرامي» و«أوله» و«سلام العشق» و«التجافي» و«محلا حياتك» و«ياليت» و«يكفي غرامك» و«أنا بدوي»، ليختتم فقرته الغنائية بأداء أغنية «الله يا دار زايد».
وعبر الوسمي عن سعادته البالغة لتكون أولى حفلاته الجماهيرية بعد عودته من جديد على مسرح «الفجيرة للفنون»، مشيراً إلى أن هذا المهرجان المميز الذي نجح في استقطاب نخبة من نجوم الوطن العربي، وجمع جميع الفنون تحت مظلة واحدة، تهتم بترسيخ الفنون والثقافة.
ولفت إلى أنه رغم الهجوم الذي شنه البعض بعد قرار العودة لأداء الأغنيات العاطفية بعد اعتزال دام 7 سنوات، إلا أنه أكد أن قراره أتى بعد تفكير طويل وتعمق ذهني كبير، بضرورة العودة من جديد وإظهار إبداعاته في مجال الغناء، موضحاً أن سبب توقفه يعود إلى ظروف عائلية منعته من الاستمرار، لكنه بعد أن استطاع تجاوز المحنة التي تمر بها قرر العودة.

ألبوم جديد
وصرح الوسمي بأنه يحضر حالياً لإصدار أغنية منفردة جديدة، إلى جانب تنفيذ ألبوم جديد، قد بدأ في تسجيل أغنياته حالياً، ومن المقرر أن يطرحه منتصف هذا العام، مشيراً إلى أنه حتى الآن لم يتعاقد مع شركة إنتاج، لكنه يتوقع أن يعود مجدداً إلى «روتانا» للصوتيات والمرئيات.
وكان مسك الختام مع الفنان ماجد المهندس الذي تفاعل معه الجمهور كثيراً خلال تأدية فقرته الغنائية التي اختار من خلالها مجموعة من أغنياته العاطفية التي زادت من حماسهم منها: «واحشني موت» و«قوة قوة» و«تحبك روحي» و«يا حب يا حب» و«تناديك»، إلى جانب تأديته بعض أغنيات ألبومه الجديد الذي طرحه مؤخراً «الدنيا دوارة»، حيث وصفه الجمهور بـ «مهندس الرومانسية».

تظاهرة فنية
وأشاد المهندس بأهمية «الفجيرة للفنون» في تسليط الضوء على جميع الفنون، وإقامة مثل هذه الحفلات المتميزة التي أحياها نخبة من نجوم الوطن العربي في عالم الغناء تحت شعاره «الفجيرة تجمعنا»، لافتاً إلى أنه سعد كثيراً بإحيائه الحفل الختامي في إمارة الفجيرة التي يغني فيها للمرة الأولى، موضحاً أن «الفجيرة للفنون» مهرجان يتميز عن بقية المهرجانات الأخرى بأنه لا يركز على جنس فني واحد فقط، بل يشمل كل الفنون المسرحية والموسيقية والتشكيلية، إلى جانب الفنون الأدائية والشعبية، الأمر الذي خلق من المهرجان تظاهرة فنية فريدة من نوعها.