الإمارات

الإمارات تعزز الأمن في محافظات اليمن

فتاح المحرمي (عدن)

شرعت الإمارات منذ إسهامها الكبير في تحرير عدن والمحافظات اليمنية، في دعم القطاعات المختلفة للدولة اليمنية بما يعود بالفائدة على الأشقاء في اليمن، فكان الدور الأهم، وتنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة، تكثيف الجهود لدعم المحافظات المحررة، والمتضررة من الحرب التي شنها المتمردون الحوثيون والمخلوع صالح.
وكانت قرابة ثلاثة أشهر من الحرب في مدن عدن ولحج وأبين، كافية لتدمير الأجهزة الأمنية في تلك المحافظات، التي استهدفتها المليشيات بهدف خلق فراغ أمني وانتشار الفوضى، إلا أن الجهود الإماراتية أسهمت في بناء وتأسيس أجهزة أمنية من عناصر المقاومة، كان لها الفضل في حفظ الأمن ومكافحة الإرهاب، ولم يقتصر الدور الإماراتي الداعم للأمن على المحافظات التي شن الانقلابيون عليها الحرب، بل شمل الاهتمام الأجهزة الأمنية المحلية في محافظات حضرموت والمهرة وسقطرى.
وعملت الإمارات على تأهيل المرافق الأمنية وتأهيل كوادرها، ورفدها بالأجهزة والمعدات اللازمة للعمل، وكان للإمارات دور بارز في دعم وإسناد الأجهزة الأمنية براً وجواً لتطهير المدن المحررة من الجماعات الإرهابية، وبعد الانتصار على الجماعات الإرهابية في عدن ولحج وحضرموت وأبين، لتصنع نصراً لا يقل أهمية عن الانتصارات على مليشيات الانقلاب، إلى جانب صناعة شراكة في بناء الأمن.

أمن عدن
أولت الإمارات العربية المتحدة إدارة أمن العاصمة عدن دعماً سخياً في مرحلة ما بعد تحرير عدن من الانقلابيين، وشمل هذا الدعم مختلف الأجهزة الأمنية التابعة لأمن عدن، وأهلت الإمارات العديد من مراكز الشرطة ودعمتها بالأثاث والأجهزة، وقدمت ما يزيد على 120 سيارة شرطة، كما كانت الإمارات الداعم الأساسي للأجهزة الأمنية في مكافحة الإرهاب بدءاً من تأهيل وتدريب الوحدات، واعتماد مرتباتهم ودعمهم عسكرياً ومعلوماتياً، ومساندتهم في الحملات الأمنية ضد التنظيمات الإرهابية، ويضاف إلى ذلك تدريب القوات الإماراتية لـ«أربعة ألوية أمنية» واعتمادها برواتب من قبل الإمارات، وكان لهذه القوات دور كبير في حفظ الاستقرار من خلال تشكيلها لـ«حزام أمني» حول العاصمة عدن وإسهام هذه القوات في مكافحة الإرهاب في عدن ولحج وأبين وبقاء تلك القوات لحفظ الأمن في تلك المحافظات الثلاث إلى جانب أفراد الأمن العام. في حين عملت الإمارات على تأهيل 90 فرداً من منتسبي الدفاع المدني بدورات خارجية، ودعمه بـ4 سيارات إطفاء وأهلت 4 من مراكزه التي تعرضت للإضراب جراء حرب المليشيات على عدن، وشمل الدعم الإماراتي أيضاً شرطة المرور من خلال تقديم عشرات الدراجات النارية، وكذا دعمت مؤخراً أمن عدن بأجهزة ومعدات حديثة خاصة بالبحث الجنائي. وثمن اللواء شلال شائع مدير أمن عدن، خلال تسليم دولة الإمارات لأجهزة ومعدات حديثة خاصة بالبحث الجنائي على الدور الإماراتي المساند على الدوام لإدارة أمن عدن وبقية الوزارات والقطاعات في المدينة، مشيداً بأهمية الأجهزة الحديثة المقدمة للبحث الجنائي التي قال إنها ستسهم بشكل كبير في تحسين أداء البحث الجنائي، وستساعد بالتأكيد على سرعة كشف الجرائم ومرتكبيها.
من جانبه، قال نائب مدير الأمن العقيد أبو بكر جبر، إن المعدات والأجهزة عالية المستوى وتأهيل العاملين في مجال الأدلة الجنائية يسهم في الارتقاء بمستوى الأداء في العمل، منوهاً إلى أن إدارة أمن عدن لم تكن تمتلك مثل تلك الأجهزة الحديثة والمتطورة من قبل. ويقول قائد اللواء الأول دعم وإسناد العميد منير اليافعي «أبو اليمامة» لـ«الاتحاد»: «بتوفيق الله ومن ثم جهود دولة الإمارات في دعم الأجهزة الأمنية انتصرنا على الإرهاب في عدن ولحج، كما انتصرنا على عدوان مليشيات الحوثي وصالح، مشيراً إلى أن الدور الكبير والبارز للإمارات كان متمثلاً بدعمها للقوات الأمنية والعسكرية في محاربة الإرهاب والتطرف، إلى جانب بناء ودعم الأجهزة الأمنية وأقسام الشرطة في مديريات عدن، وكانت الإمارات شريكاً فعالاً في مكافحة الإرهاب.

المهرة
وفي محافظة المهرة المحاذية لسلطنة عمان كان للإمارات دور كبير في تعزيز الأمن والاستقرار فيها من خلال دعم أجهزتها الأمنية وتأهيل أفرادها، حيث تبنت الإمارات عملية تدريب وتجهيز قوة أمنية مكونة من 2500 جندي من أبناء المحافظة، تم ويتم تدريبهم وتخرجهم على دفعات بواقع 500 جندي في كل دفعة، حيث تم توزيع عدد من الدفعات المتخرجة في مهام أمنية مختلفة أهمها حماية المنشآت البرية والبحرية وشرطة خفر السواحل، ومكافحة المخدرات، ومراكز الشرطة، وإشراكها ضمن الخطط الأمنية للقضاء على الجريمة وتعزيز ثقافة احترام القانون. وثمنت قيادة السلطة المحلية في المهرة وأبناء المهرة كل الجهود الخيرة التي تقوم بها دولة الإمارات في دعم المحافظة وعلى وجه الخصوص دعم الأجهزة الأمنية، مشيرين إلى أن الدعم الإماراتي للجانب الأمني وغيره من الجوانب المختلفة ليس بغريب على إمارات زايد الخير التي شمل خيرها الإنسانية جمعاً، وهذا ما يجعلنا في قيادته محافظة المهرة وكل أبنائها نكن الشكرَ والعرفان لقيادة دولة الإمارات وشعبها المعطاء.

سقطرى
محافظة أرخبيل سقطرى هي الأخرى كان لها نصيبها من الاهتمام والدعم الإماراتي في مختلف القطاعات، وعلى رأسها الجانب الأمني، الذي تنوع فيه الدعم ما بين تدريب وتأهيل منتسبيه ودعمهم بالسيارات والأجهزة والمعدات اللازمة للعمل، ومن هذا الدعم تسلمت المحافظة 7 سيارات للشرطة مقدمة من مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية ضمن جهود دعم مستوى الخدمات الأمنية وتعزيز الاستقرار والسكينة العامة في المحافظة.
وثمن محافظ سقطرى سالم السقطري الدعم الذي تقدمه الإمارات العربية المتحدة في مختلف القطاعات وخاصة القطاعين الأمني والعسكري اللذين يعتبران من أهم القطاعات في حماية الأرخبيل والحفاظ على السكينة العامة والنسيج الاجتماعي. وقال: «إن الدعم المقدم من الإمارات في هذا الظرف الاستثنائي، محل تقدير واحترام في السلطة المحلية ومن كل أبناء الأرخبيل الذين يثمنون تلك الجهود المبذولة من قبل الأشقاء، والتي تسهم في تطبيع الأوضاع في سقطرى وغيرها من المحافظات». من جانبه، أكد مدير شرطة المحافظة العقيد الركن صالح علي سعد أهمية الدعم التي تقدمه الإمارات للشرطة للحفاظ على أمن واستقرار المحافظة، وقال: «إن الإمارات تتبنى تقديم جملة من المساعدات للأجهزة الأمنية لدعمها في استئناف أنشطتها بشكل أفضل، لافتاً إلى أن سيارات الشرطة سيتم توزيعها على الأقسام والمراكز الأمنية وإدخالها للخدمة مباشرة».

شبوة
وفي محافظة شبوة عملت دولة الإمارات على تدريب العديد من القوات العسكرية والأمنية من قوات النخبة الشبوانية ودعمتها عسكرياً ومادياً، وانتشرت قوات النخبة في ديسمبر الماضي لتأمين العديد من المنشآت المهمة والخط الدولي المار في شبوة، كما أهلت الإمارات دفعة أولى من قوات خفر السواحل وزودتها بدفعة أولى من الزوارق البحرية، وذلك للعمل على تأمين منشأة بلحاف الغازية المهمة.

حضرموت تستعيد مجدها




كان للإمارات دور بارز في محافظة حضرموت النفطية صنعت شراكة أمنية فعالة ساهمت في دحر عناصر القاعدة من المكلا، مركز المحافظة، وتأمين معظم مدن وقرى المحافظة الأكبر مساحة، حيث عملت الإمارات على تدريب وتأهيل قوات النخبة في محافظة حضرموت وتجهيزها لتكون قوة قتالية فعالة إلى جانب تأهيل بعض مراكز الشرطة ودعمها بالسيارات والأجهزة والمعدات وأيضاً دعم خفر السواحل والدفاع المدني. وسلمت الإمارات إدارات الشرطة في محافظة حضرموت عشرات السيارات حيث تسلمت شرطة المكلا أكثر من عشر سيارات شرطة حديثة، مقدمة من دولة الإمارات، لدعم وتعزيز قطاع الشرطة في مدينة المكلا والمدن القريبة منها، وذلك ضمن مساعي تطبيع الحياة في المدينة. واسهم هذا الدعم في دحر كل عناصر الإرهاب من المكلا ساحل حضرموت، واستعادة الأمن فيها وتفعيل عمله بعد التأهيل والدعم، وكذلك عمل تلك القوات الأمنية والعسكرية على الشروع في محاربة الإرهاب بقيادة ودعم إماراتي في محافظة حضرموت وتحقيق انتصارات كبيرة.