الإمارات

التدخين يعيد مساكن العمال للواجهة في حوادث الحرائق

دبي (الاتحاد)- لقي أحد العمال حتفه، إثر حادث حريق بدأ بأعقاب سجائر لزملائه المدخنين في إحدى المزارع بإمارة دبي، وامتد لنحو ساعات قبل أن توافيه المنية مختنقاً بدخان الحريق الذي لم يتم اكتشافه إلا بعد ساعات من نشوبه.
تأتي هذه الحادثة من ملفات إدارة المختبر الجنائي، بالإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة في شرطة دبي، وفقا لخبراء فحص آثار الحرائق الذين شددوا على الدور الكبير الذي تلعبه الأجسام المتوهجة من «أعقاب السجائر، والفحم وغيرها» في إشعال حوادث كبرى تحصد العديد من الخسائر البشرية والمادية على حد سواء، وفقا لما أفاد به العقيد فهد المطوع، مدير الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة.
وفي التفاصيل، تحدث خبير أول فحص آثار الحرائق مجدي محمد كامل خليفة حول تفاصيل الحادث وفاة العامل في إحدى المزارع، مؤكدا أن المجني عليه كان غير مدخن، وفقا لرواية العمال أنفسهم الذين أفادوا خلال التحقيقات بأنهم يقومون بمغادرة سكنهم في تمام السابعة ونصف للعمل بالمزرعة فيما يعود المجني عليه لإعداد طعام الإفطار وبشكل يومي، وفي يوم الحادثة اشتعل الحريق في إحدى غرف منامات العمال، منذ الساعة السابعة ونصف وقت مغادرتهم للعمل، وعندما عاد المجني عليه بعد نصف ساعة تقريبا لإعداد الطعام لم يلحظ الحريق الذي كان قد بدأ بالاشتعال في غرفة المنامة، فيما وافته المنية مختنقا بأبخرة الحريق في غرفة المعيشة .
وحول ملابسات الحادثة، أوضح خبير أول فحص آثار الحرائق أن حوادث الحريق والناجمة من أجسام متوهجة تبدأ وتمتد لعدة ساعات قبل أن تشتعل بصورة كبيرة، وقال إنه وعند الانتقال لمكان الحادث وإجراء معاينة له بهدف تحديد منطقة بداية الحريق وسببه، تبين أن منطقة بداية الحريق تعود إلى المنامات، وبالمعاينة التفصيلية ومن خلال فحص كافة محتويات ومكونات المكان المحترق وتحديد منطقة البداية، وفحص المكان الأكثر تدميرا وتأثرا مع مراعاة محتويات المكان وتماثلها، أو عدم تماثلها ومن ثم رفع مخلفات الحريق بمنطقة البداية والبحث عن أية أجهزة حرارية أو مواقد، أو أية تجهيزات حرارية يمكن أن يكون لها علاقة بحدوث الحريق، وكذا البحث عن أية مواد غريبة وموجودات المكان، كالمواد البترولية أو الكحولية المساعدة على الاشتعال تبين وجود كمية من أعقاب سجائر ومخلفات التدخين في مناطق متفرقة.