الإمارات

«إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية» تؤكد أهمية تعزيز جهود تحقيق مجتمع واعٍ وملتزم بالهوية والوحدة الوطنية

محمد خلف المزروعي خلال ترؤسه الاجتماع (وام)

محمد خلف المزروعي خلال ترؤسه الاجتماع (وام)

أبوظبي (الاتحاد) - عقدت لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، اجتماعها الأول، برئاسة محمد خلف المزروعي مستشار الثقافة والتراث في ديوان سمو ولي عهد أبوظبي، وعضو مجلس إدارة هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، وذلك بهدف الاستعداد لانطلاق العديد من الفعاليات التراثية والثقافية الهامة، خلال العام الحالي 2013.
أوضح رئيس اللجنة أنّ رؤيتها تتضمن تعزيز جهود تحقيق مجتمع قوي ومترابط يؤمن بجذوره المشتركة ويثق بأنّ مستقبله واحد، وذلك انطلاقاً من المبادئ الأساسية (الوحدة الوطنية، الجذور المشتركة، والمستقبل الواحد).
وأشار إلى أنّ الهدف الرئيس هو المساهمة في تحقيق مجتمع واع وملتزم بمبادئ الهوية والوحدة الوطنية والمفاهيم النابعة منها، مؤكداً أنّ الوحدة الوطنية تمارس وتُصان، من خلال تدعيم مفاهيم المعرفة والإيمان بالجذور المشتركة، استدامة الذاكرة الثقافية، الاستمرارية والبقاء، تذكية وتدعيم مفهوم التضامن والتماسك الاجتماعي، حماية العنصر الصميم الذي يؤمن اللحمة والترابط المصيري (وهو القيادة)، والولاء للقيادة الرشيدة.
وكان قد صدر مطلع شهر فبراير الحالي- عن الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، قرار يقضي بتشكيل “لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية”، برئاسة محمد خلف المزروعي، وعضوية ممثلين عن كل من شركة أبوظبي للإعلام، وهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة التي تستند إليها اللجنة في مهامها وأعمالها، والقيادة العامة لشرطة أبوظبي، ودائرة الشؤون البلدية، وديوان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، ودائرة النقل، وهيئة البيئة بأبوظبي، وهيئة الصحة بأبوظبي، وجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية.
وسوف تقوم اللجنة بإدارة العديد من المهرجانات والبرامج التراثية والثقافية منهاو برنامج “شاعر المليون”، و برنامج “أمير الشعراء”، وبرنامج “الشارة” التراثي الثقافي، ومهرجان ليوا للرطب، ومهرجان الظفرة، وأكاديمية الشعر، وقناة شاعر المليون، ومجلة شاعر المليون، ومجلة شواطئ، وأكاديمية نيويورك للأفلام، وذلك إضافة لأي برنامج أو مهرجان، أو فعالية ثقافية، أو تراثية يتم تكليف اللجنة بها، والتي تخدم جميعها الاستراتيجية الثقافية لإمارة أبوظبي ودولة الإمارات، وتسهم في الحفاظ على الموروث الثقافي، وتعمل على إيصال الرسالة الحضارية والإنسانية للإمارات لمختلف ثقافات وشعوب العالم، فضلا عن الترويج لأبوظبي وللمؤتمرات والأنشطة والفعاليات التي تنظمها وتستضيفها عبر البرامج الثقافية الإعلامية التلفزيونية الكبرى التي يتابعها عشرات الملايين في المنطقة والعالم، وفي مقدمتها برامج “شاعر المليون” و”أمير الشعراء” و”الشارة”، وكذلك عبر مهرجاني الظفرة وليوا للرطب بشكل رئيس.
وقد ناقش الحضور آلية العمل التي تكفل مواصلة وتطوير مسيرة الفعاليات التراثية والثقـافية التي تخدم إمارة أبوظبي ودولة الإمارات، مع الاستعداد لإنجاز وإطلاق فعاليات أخرى قادمة. كما تمّ اعتماد الهيكل التنظيمي للجنة، ومناقشة القوانين الداخلية لها بما يُسرّع من إنجاز العــمل الموكول لها، بالتعاون مع هيئة أبوظـبي للسياحة والثقافة.
ووفقاً للقرار، تعمل لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية على وضع الخطط الاستراتيجية والتنفيذية لأعمال المهرجانات والبرامج وفق جداول زمنية محددة، إدارة وتنظيم تلك الفعاليات، والإشراف على شؤونها اللوجستية والترويجية والإعلامية اللازمة لضمان تحقيق أهداف ورسالة البرامج والمشاريع، التنسيق الفعّال مع كافة الجهات المعنية، وتحفيز المجتمع المحلي والإقليمي على المشاركة في فعاليات المهرجانات والبرامج المنظمة.
وتوجّه محمد خلف المزروعي بجزيل الشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، لدعمه اللامحدود لمشاريع صون التراث، وتشجيعه الدائم على مواصلة تعزيز ثقافة المهرجانات والفعاليات التراثية، حيث يؤكد سموه أنّ الحفاظ على التراث وتوريثه للأجيال القادمة يمثل أساساً مهماً لهوية شعب دولة الإمارات، مع الأخذ بأسباب التقدم الحضاري والانفتاح الثقافي.
كما توجه بوافر الشكر للدعم الكبير من قبل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لرعاية سموه لكافة جهود صون التراث العريق والمحافظة على تقاليدنا الأصيلة، باعتبار ذلك أحد أهم مقومات الحفاظ على هويتنا الوطنية ورصيدنا الحضاري والإنساني، حيث يشكل هذا التوجه أحد أهم مرتكزات النهج الذي سار عليه الوالد المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.
وأعرب المزروعي عن الاعتزاز بالمتابعة الدؤوبة من قبل سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، لمختلف الفعاليات التراثية في إمارة أبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة، وبشكل خاص مهرجان الظفرة، ومهرجان ليوا للرطب.
كما توجه بخالص الشكر والتقدير للدعم الدائم لجهود صون التراث الثقافي من قبل سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، وتوجيهات سموه الدائمة لتطوير تلك الفعاليات، بما يحقق الأهداف التي أطلقت من أجلها.
وأوضح المزروعي أنّ لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية قد باشرت مهامها واستعداداتها للفعاليات القادمة، حيث تشهد المرحلة المقبلة تحضيرات مكثفة، بالتعاون مع سائر الجهات المعنية، خاصة مع هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، بإشراف معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس الهيئة الذي يحرص دائماً على توفير كل ما من شأنه ضمان تحقيق تلك الفعاليات الهامة للنجاح المنتظر منها، بما يعكس الإنجازات التي تقدمها دولة الإمارات في مختلف المجالات.
وأكد أهمية بذل كل جهد ممكن لتكون تلك المهرجانات والفعاليات شاملة وفاعلة، ولها تأثيرها الواضح في مجتمعنا المحلي ومحيطنا الإقليمي، وببعد عالمي ينطلق من إيماننا بالمعنى الشامل للثقافة الإنسانية، والتي تشكل ثقافتنا جزءاً أساسياً منها، وبما يعكس قبل كل شيء مستوى محبتنا لوطننا وولاءنا لصاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله .
حضر الاجتماع، عبد العزيز الحمادي كبير المستشارين في مكتب معالي رئيس هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، والدكتور جابر عيضة الجابري نائب الأمين العام لهيئة البيئة بأبوظبي، ومبارك القصيلي المنصوري المدير التنفيذي لقطاع الشؤون الزراعية في جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، والعقيد عوض محمد الظاهري من إدارة المهام الخاصة في القيادة العامة لشرطة أبوظبي، وهيثم الكثيري مدير إدارة العمليات في شركة أبوظبي للإعلام، وإبراهيم محمد المرر مدير مكتب التنسيق الحكومي في ديوان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، وناصر محمد الجسمي من دائرة الشؤون البلدية، وعيسى سيف المزروعي مدير المشاريع الخاصة في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، وسلطان العميمي مدير أكاديمية الشعر.