تكنولوجيا

8 أسئلة حول الاستخدام الآمن للإنترنت

يحيى أبوسالم (دبي)

قدمت شركات الحماية من الاختراقات الإلكترونية الأمنية خلال السنوات الخمس الماضية، الكثير من الأساليب والطرق المتطورة، لحماية المستخدمين والحفاظ على بياناتهم ومعلوماتهم الشخصية، ولكن ومع طفرة الهواتف والكمبيوترات اللوحية الذكية، أصحبت طرق الحماية القديمة لا تتناسب وطرق الاختراقات.

التسوق الآمن
خلال العام الماضي قدمت الشركة اليابانية «تريند مايكرو»، «دليل التسوق الآمن لإنترنت الأشياء» الموجه للأهالي وأولياء الأمور، والذي يقدم مجموعة متكاملة من المعلومات والتوصيات التي تهدف إلى حماية الأسرة من الاختراقات الأمنية التي باتت تتخذ الكثير من الأشكال والطرق المختلفة. ويضم الدليل أيضاً مجموعة من الرسوم التوضيحية والاختبارات التفاعلية التي تسلط الضوء على مزايا وخصائص الأجهزة التي يمكن أن يتم استغلالها للوصول إلى المعلومات الشخصية. وأشارت الشركة إلى أنها تهدف من خلال ابتكاراتها الجديدة هذه إلى مساعدة الأسر وأولياء الأمور للحفاظ على سلامة ذويهم من المخاطر المتعلقة بالأمن والخصوصية على شبكة الإنترنت، خصوصاً مع فتح الكثير من شركات البيع عبر الإنترنت قنوات التوصيل المجالي لأغلبية بلدان العالم. حيث ترى الشركة العريقة أن الكثير من الأشياء التي يستخدمها الأطفال يومياً، بما في ذلك الألعاب والتطبيقات، متصلة جميعها بالإنترنت وتجمع المعلومات بطريقة أو بأخرى، ولذلك يجب رفع مستوى الوعي حيال تلك المخاطر بين أوساط المستخدمين.

8 أسئلة
يقدم الدليل الذي كشفت عنه تريند مايكرو، ثماني نصائح بسيطة يجب أن يفكر بها الأهل قبل اختيار الألعاب لطفلهم، مثل نوع البيانات التي يجمعها كل جهاز، وما إذا كان يحتوي على كاميرا أم لا، وقدرة الجهاز على تتبع الموقع الجغرافي للمستخدم، إضافة إلى الرسومات، ويحدد الدليل خصائص المنتج الذي يجمع البيانات من المستخدمين وكيفية التحكم بها بغية تعزيز الأمن والسلامة العامة للأطفال الذين يستخدمون هذه المنتجات. وسيتيح الاختبار التفاعلي المرفق للمتسوقين اختبار مدى معرفتهم بمنتجات إنترنت الأشياء قبل شراء الهدايا للأطفال.
ويبدأ الدليل بطرح 8 أسئلة مختلفة، على أولياء الأمور الذين يرغبون في شراء جهاز ذكي لأحد أطفالهم:
1- هل الجهاز الذي ستشتريه يتطلب معلومات شخصية عن طفلك؟
بعض الأجهزة الذكية تتطلب معلومات شخصية مثل اسم الطفل، عمره، مدرسته، وبعضها قد يتطلب صورة شخصية له، هنا يجب عليك عدم تزويد الجهاز أي معلومات شخصية، عن طفلك، وإذا كان لابد من ذلك، قم بتزويد الجهاز بمعلومات خاطئة وليس لها أي علاقة بطفلك.
2- هل الجهاز قادر على تتبع طفلك؟
بمعنى، هل يحتوي الجهاز على نظام «GPS» أو أي من أنظمة تحديد المواقع؟ وإذا كان الجواب بنعم، فعليك فوراً وبعد شراء الجهاز إقفال وعدم تفعيل هذه الميزة، ما دام الجهاز مع طفلك.
3- هل الجهاز يمتلك كاميرا أمامية أو خلفية؟
يجب عليك التأكد من أن طفلك لا يقوم بالتصوير بشكل عشوائي في المنزل. حيث إن هذه الصور، تشكل خطراً على أفراد العائلة، فقد يتم التقاطها في غالبية الأحيان من دون معرفة الأهل.
4- التأكد من خاصية الميكروفون؟
أغلب الأجهزة الذكية تأتي اليوم مزودة بأجهزة ميكروفون داخلية. ولهذا احذر من هذه الأجهزة، فإذا كان جهاز طفلك مخترقا، فمعنى ذلك أن الشخص المسيطر على الجهاز بات أحد أفراد العائلة، من خلال هذا الجهاز المخترق.
5- هل الجهاز قادر على التواصل مع طفلك؟
بمعنى آخر، هل يمتلك الجهاز خاصية التواصل الفورية مع الغير، وذلك مثل أجهزة «الوكي توكي»، ورغم أن مثل هذه الأجهزة لا يفضل الآباء شراءها للأطفال، إلا أن التطبيقات الذكية باتت تشكل نفس هذا الخطر حتى لو لم يمتلك الجهاز مثل هذه الخاصية.
6- هل الجهاز قادر على إرسال واستقبال الرسائل النصية؟
إذا كان الجهاز الذي تنوي شراءه لطفلك يحتوي على شريحة اتصال، فمعنى ذلك أن طفلك قد يكون قادرا على الاتصال وإرسال الرسائل النصية، وهنا تكمن الخطورة. ولهذا يفضل شراء جهاز لا يحتوي على هذه الخاصية.
7- هل يمتلك الجهاز خاصية التعرف على الوجه أو الصوت؟
هذه الخاصية، تمكن بعض الأجهزة من التعرف على صور أو صوت طفلك، وتحليلها، مما قد يعتبره المختصون بمثابة ثغرة أمنية تسهل عمليات الاختراق.
8- هل يقوم الجهاز بتسجيل بيانات طفلك على الإنترنت؟
الأفضل كما أشرنا سابقاً عدم وضع أي معلومات حقيقية عن طفلك في الجهاز، وفصل الإنترنت عنه عند عدم استخدامه.

اختراقات أمنية
شهدت السنوات الماضية العديد من الاختراقات الأمنية الضخمة، ولعل الاختراق الأمني الذي شهده العام 2015، كان أشهرها. حيث تمكنت مجموعة من المخترقين من اختراق أحد أشهر مزودي منتجات التعلم الإلكتروني. وتمكن المجرمون بعد هذا الاختراق من الوصول إلى المعلومات الشخصية لما يزيد على 6.3 مليون طفل، و4.8 مليون من الأهل وأولياء الأمور، الأمر الذي يُظهر التأثير البالغ لهذا النوع من الهجمات على الأطفال وذويهم.