الرياضي

برانكو: «العنابي» قهر الظروف بعد طرد الكمالي وتفوق بـ «الحضور الذهني»

إسماعيل مطر  وسط حصار  علي محمود ورمضان الماس وجوهر مصبح خلال مباراة الوحدة واتحاد كلباء  (تصوير شادي ملكاوي)

إسماعيل مطر وسط حصار علي محمود ورمضان الماس وجوهر مصبح خلال مباراة الوحدة واتحاد كلباء (تصوير شادي ملكاوي)

استعاد الوحدة توازنه بفوز غاية في الصعوبة على اتحاد كلباء في لقاء الفريقين أمس الأول باستاد آل نهيان في أبوظبي، ضمن الجولة الـ 16 لدوري المحترفين لكرة القدم، ليستعيد «العنابي» توازنه في المسابقة، بعد أن استعاد ذاكرة الانتصارات التي غابت عن «أصحاب السعادة» منذ تفوقه على الظفرة في الجولة الحادية عشرة.
وتعتبر النقاط الثلاث ثمينة، لأنها تأتي في توقيت صعب بالنسبة للفريق الذي تأهل قبل أيام قليلة إلى نصف نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة، بعد مباراة قوية أمام الجزيرة، استنفذت الكثير من طاقة الفريق، وخرج منها بإيقاف الظهير الأيسر الوحيد الجاهز في الفريق عادل عبد الله، بجانب إصابة لاعبه العائد لمستواه محمد الشحي، ليدخل لقاء اتحاد كلباء بحسابات مختلفة، اعتمد خلالها الوحدة على فارق الإمكانيات بين الفريقين، لكن ظروف المباراة نفسها لم تكن في خدمة الفريق، بعد تعرض المدافع حمدان الكمالي للطرد بعد مرور 28 دقيقة فقط.
ومع كل هذه المعطيات والنقص تمكن الوحدة من التماسك ليحقق فوزه الثالث على التوالي في الفترة الأخيرة، بعد تخطيه دبي في كأس المحترفين، ثم الجزيرة في كأس رئيس الدولة، وأخيراً اتحاد كلباء في الدوري، ليتأكد أن «العنابي» استعاد عافيته بدرجة كبيرة.
ويحسب الفوز للفريق كمجموعة، لكن بشكل خاص للنجم إسماعيل مطر الذي تجلت خبرته ومهارته في قيادة زملائه، وأيضاً اللاعب الأسترالي دينو دولبيش الذي أحرز الهدفين، فضلاً عن أدائه لواجبات مركزه في الدفاع.
وفي المقابل، لم يكن اتحاد كلباء سيئاً في المباراة، لكنه افتقد الطريقة المثالية، لإنهاء الهجمة، وقدم مباراة كبيرة، وكان الأكثر استحواذاً على الملعب، بالذات في الشوط الثاني، ولعل غياب الثنائي سادومبا للإيقاف وجريجوري لعدم الجاهزية أثر كثيراً على الفريق، تحديداً في إنهاء الهجمة، حيث افتقد اتحاد كلباء اللاعب الذي يعرف الوصول إلى مرمى المنافس، وأكد اتحاد كلباء بالمستوى الذي قدمه أنه سيكون محطة صعبة لفرق الدوري في الفترة القادمة، خاصة بعد أن تكتمل صفوفه، وهو ما يجعل المفاجآت واردة بقوة من «النمور» في الجولات الـ 11 المتبقية.
جاءت والمباراة جاءت متوسط الأداء، تفوق خلالها اتحاد كلباء من حيث الاستحواذ، بينما تفوق الوحدة بالانتشار والتنظيم السليم والبناء السريع للهجمات المرتدة، واستحق دينو دولبيش نجوميتها، لأنه تمكن من صناعة الفارق، وقاد فريقه لتجاوز النقطة الـ 18 التي توقف عندها طويلاً.
ومن السلبيات الواضحة التي شهدتها المباراة، الحضور الجماهيري المتواضع الذي بلغ 1024 مشجعاً فقط، على غير المتوقع من جمهور الوحدة، خاصة أن كل الظروف كانت مهيأة لتواجده في الملعب، سواء التوقيت أو الطقس أو المعنويات والأداء الجيد للفريق، بعد فوزه الأخير في كأس رئيس الدولة، وكل هذه العوامل الإيجابية لم تدفع جمهور «أصحاب السعادة» للحضور لمساندة فريقه في ظاهرة غير مقبولة.
من جانبه، أكد الكرواتي برانكو إيفانوفيك مدرب الوحدة، أن النتيجة كانت الأهم لفريقه في هذه المباراة بالذات، وهنأ لاعبيه على الفوز، مشيراً إلى أن تحضير الفريق للقاء اتحاد كلباء بعد مباراة الكأس، كان في غاية الصعوبة، لأن اللاعبين بذلوا مجهوداً كبيراً، بجانب الإصابات والإيقافات التي خرج بها الفريق من المباراة السابق، وقال: «الفوز الذي حققناه مستحق بسبب الأداء الجيد الذي قدمه الفريق، والذي تغلب به على ظروفه قبل وخلال المباراة، حيث كان الوضع صعباً جداً، بعد طرد حمدان الكمالي، لكن الفريق تماسك، واستطاع أن يتقدم من جديد، بعد إدراك اتحاد كلباء التعادل من ضربة الجزاء، وكان الحضور الذهني كبيراً ولعب دوراً في الحفاظ على النتيجة، حتى نهاية اللقاء الذي كان دينو نجماً مؤثراً فيه، وأظهر إمكانياته الكبيرة في إجادة الألعاب الهوائية، وأثبت أنه لاعب من نوعية جيدة، وإضافة للفريق، والحقيقة أن استراتيجيتنا في المباراة ركزت على استغلال إمكانياته، ووفق في تنفيذ المطلوب منه، بجانب بقية عناصر الفريق الذين يستحقون الإشادة على المردود الذي قدموه.
وأضاف: احترمنا اتحاد كلباء الذي توقعت أن يسعى لمفاجأتنا، ولم تخب توقعاتي، لأن الفريق لا يملك ما يخسره، وقد ضغط علينا وسيطر على المباراة بشكل جيد، وواصل تقديم المستويات الجيدة في الفترة الأخيرة بقيادة مدربهم المحنك، وأنا على ثقة من أن اتحاد كلباء سوف يقدم مستويات ونتائج جيدة في الدوري في الفترة المقبلة.
وأشار برانكو الا أنه كان ينوي الدفع بالمهاجم سعيد الكثيري في الدقيقة 60، ولكن ظروف الطرد غير المتوقع والأداء الجيد لمارسلينهو وبابا ويجو جعله يتأخر في الدفع به، خاصة أن الفريق كان يعمل بشكل جيد.
وتطرق برانكو إلى تعرض فريقه في كل مباراة لفقدان لاعب، إما للإيقاف أو الإصابة وقال: هذه طبيعة كرة القدم، وعلينا أن نطوع ظروفنا المتاحة والتعال معها بواقعية، وأعتقد أن عيسى سانتو ودينو قدما مباراة كبيرة في الدفاع، ونعمل على ترتيب أوراقنا من جديد.


تراوري يظهر للمرة الأولى
أبوظبي (الاتحاد) ـ ظهر عبد الله أحمد تراوري للمرة الأولى مرة بشعار الوحدة في لقاء اتحاد كلباء، بعد دخوله في نهاية الشوط الثاني، بديلاً لبابا ويجو، وقال تراوري إنه متفائل بهذه المشاركة، خاصة أن الوحدة خرج منتصراً، بعد مباراة كبيرة شكر عليها زملاءه في الفريق الذي تماسك بشكل جيد، وحافظ على الفوز رغم لعبه بعشرة لاعبين 62 دقيقة.
وأضاف: الوحدة قدم مباراة كبيرة رغم المجهود الذي بذله في المباراة السابقة أمام الجزيرة، وأعتقد أن الفوز طبيعي، رغم السيطرة من اتحاد كلباء في الشوط الثاني إلا أن الوحدة كان خطيراً في الهجوم المرتد.


الكمالي يغيب أمام دبي فقط
أبوظبي (الاتحاد) ـ يغيب حمدان الكمالي عن فريق الوحدة في لقاء الجولة الـ 17 فقط أمام دبي، بعد أن تم طرده أمام اتحاد كلباء أمس الأول، ويغيب الكمالي مباراة واحدة فقط، بدلاً من مباراتين لمنعه تسجيل هدف، عندما ارتكب ضربة جزاء مع مهاجم اتحاد كلباء عبد الله الجمحي. يذكر أن الحكم عبدالواحد خاطر أربك المتابعين عندما أنذر الكمالي بالبطاقة الصفراء، قبل أن يعود، ويخرج الحمراء أثر تدخل من مساعده علي النعيمي.