الرياضي

سوموديكا: «الكوماندوز» نجح بالفلسفة وجميع لاعبيه يستحقون النجومية

الشعب نجح في حصد أغلى ثلاث نقاط بالفوز على دبا الفجيرة بملعبه (تصوير محيي الدين)

الشعب نجح في حصد أغلى ثلاث نقاط بالفوز على دبا الفجيرة بملعبه (تصوير محيي الدين)

سيد عثمان (الفجيرة) - نجح الشعب في العودة بالنقاط الثلاث و«الصيد الثمين»، بعدما رفع شعار الفوز منذ الدقيقة الأولى لمباراته أمام دبا الفجيرة أمس الأول في الجولة السادسة عشرة لدوري المحترفين لكرة القدم، ووضح جلياً أن «الكوماندوز» حضر إلى ستاد الفجيرة، عاقد العزم على تثبيت أقدامه في المركز الثاني عشر، و«فض الشراكة الثلاثية» في النقاط السبع التي جمعته مع رفيقي القاع اتحاد كلباء ودبا الفجيرة، وتعزيز فرصه في البقاء بـ «عالم المحترفين»، في لقاء يساوي 6 نقاط.
وعلى الجانب الآخر، قدم دبا الفجيرة واحدة من أسوأ مبارياته، فكان غريباً وسط جماهيره التي خرجت حزينة، ولا تصدق أيضاً أنه هو الفريق نفسه الذي تألق في الجولة الماضية في المنطقة الغربية بالفوز على الظفرة بثلاثية، ولعب أيضاً بروح قتالية أمام الأهلي في ربع نهائي الكأس منذ ثلاثة أيام فقط، والواقع يشير إلى أن دبا الفجيرة لم يفعل شيئاً ليرجح كفته في لقاء أمس الأول، وحتى الفرص القليلة التي أتيحت له لم يستثمرها، ولم يتألق منه سوى الحارس محمد سالم الذي سكن شباكه هدف، وأنقذ مرماه من أهداف عديدة، منها انفرادات وجهاً لوجه، وقذائف صاروخية لميشيل وتيكسيرا وفيصل خليل، وغيرهم، بينما كان البرازيليان ألكسندر ولويس فرناندو «تائهين» في الملعب.
وفي الوقت الذي نجح فيه هجوم «الكوماندوز» في اختراق الدفاعات المفتوحة لدبا الفجيرة، ضل هجوم صاحب الأرض الطريق نحو شباك الشعب، نتيجة تألق دفاع «الكوماندوز» ونجاح الحارس معتز عبد الله في إنقاذ مرماه من الفرص الخطرة، لا سيما تسديدات أحمد مراد، وفي النهاية استحق الشعب النهاية السعيدة بالفوز بثلاث نقاط بوزن الذهب.
ومن جانبه، قال الروماني ماريوس سوموديكا مدرب الشعب «أنا سعيد بهذا الفوز الثمين، وأشكر وأهنئ لاعبي فريقي، لأن المباراة لم تكن سهلة، وأتذكر جيداً أننا على مدى 17 يوماً لم نلعب أي مباراة رسمية، وكنا نستعد لهذا اللقاء، وحتى اقترب أكثر من الفريق بوصفي مدرباً جديداً، وأضع بصمتي ولمساتي، خضنا «ودية» كل 7 أيام، وبصراحة كانت فترة صعبة، ونجحنا في تحقيق ما نصبو إليه عبر فوز مستحق بأداء جيد، أبارك خلاله لجميع اللاعبين على أدائهم، وسجلنا هدفاً، وأهدرنا فرصاً عدة كانت كفيلة بتحقيق نصر كبير، وللأسف في الفترة الماضية، هناك من تطرق إلى الاستغناء عن كاريكا ورودريجو، ووصف البعض القرار بالخاطئ، لما يشكله اللاعبان من قوة هجومية، والآن رأينا البرتغالي فيليب تيكسيرا والفرنسي ميشيل لورنت، وأدى اللاعبان بشكل قوي، وأثبت تكسيرا أنه لاعب على قدر التحدي، بعدما بذل جهداً كبيراً كلاعب يؤدي الواجبات الهجومية والدفاعية بشكل جيد معاً، ولهذا أثبت أنه اختيار صائب».
وعن الفوز الأول له مع الشعب بعد توليه المسؤولية، قال سوموديكا إن فلسفتي التي نقلتها إلى اللاعبين، أنه في أي مباراة عند صافرة البداية تكون متعادلاً مع الفريق الآخر، وبالتالي لديك نقطة، ولهذا عليك أن تسجل لتكسب النقاط الثلاث وإن لم تسجل وحافظت على شباكك أيضاً ولم تخسر، تظل النقطة معك، وإن لم تقاتل من أجل ترجيح كفتك سوف تخسر 3 نقاط، وهذا ما زرعته في ثقافة اللاعبين، وكسبنا ثلاث نقاط غالية وثمينة من «فم» فريق يصارع من أجل البقاء، ويكافح مثلنا لينشد الأمان، ولكنني في واقع الحال أرى أن مهمتي ليست هي إبعاد الفريق عن صراع القاع، بل التقدم نحو مراكز أفضل.
وأضاف «لقد درست فريق دبا الفجيرة جيداً، فهو يلعب بثلاثة لاعبي ارتكاز، فوضعت أمامهم مهاجماً واحداً، ولو لعبت بمهاجمين أمامهم كنت سوف أرضخ لما يريده مدرب دبا الفجيرة، فإذا ضاعت الفرصة من مهاجم، كان هناك مهاجمان خلفه».
إهدار الفرص
وحول إهدار لاعبيه العديد من الفرص، وعما إذا كان هذا يقلقه، قال سوموديكا سجلنا هدفاً وحافظنا عليه، وسعيد لأن شباكنا لم تستقبل أي هدف، وبالتالي وصلنا بالنقاط الثلاث إلى «بر الأمان»، ولكن يبقى أنه أمام الفرق الكبيرة، لن يكون أمامي العديد من الفرص، فخطوط الدفاع لديها أقوى ولهذا لا بد من الاستفادة من «أنصاف الفرص» لتحقيق نتيجة طيبة.
وعن نتائج صراع القاع التي صبت في مصلحة «الكوماندوز» بهزيمة دبا الفجيرة وخسارة اتحاد كلباء من الوحدة، وبالتالي ارتفاع الفارق مع صاحبي المركزين الأخيرين في الترتيب إلى 3 نقاط، قال هذا جيد جداً، ولكنها خطوة، فنحن ننشد مركزاً أفضل من الحالي.
وعن رأيه في دبا الفجيرة ونجم المباراة بفريقه، قال سوموديكا إنه لن يتحدث عن المنافس، ولكن فريقي أدى مباراة جيدة، ونجحنا في ترجيح كفتنا بفوز مستحق، واعتبر أن مجموعة اللاعبين الذين شاركوا في اللقاء جميعهم نجوم المباراة.
وبشأن تألق فيصل خليل، واعتباره نجم الشوط الأول، أكد سوموديكا أن فيصل لاعب خبرة وسوف يعمل على أن يكون في أفضل حالاته، ولكن لا يوجد في الفريق مسمى نجم الفريق، بل العمل الجماعي هو الذي يسهم في الفوز ويصنع السعادة، وبالتالي يكون جميع اللاعبين نجوماً.