ألوان

«الفجيرة للفنون» يعيد العراقي للغناء.. والجاسم يبدع في الشعبي الإماراتي

راشد بن حمد الشرقي ومكتوم بن حمد الشرقي وكبار الحضور (الصور من المصدر)

راشد بن حمد الشرقي ومكتوم بن حمد الشرقي وكبار الحضور (الصور من المصدر)

تامر عبد الحميد (الفجيرة)

في الليلة التاسعة وقبل الأخيرة من ليالي «مهرجان الفجيرة الدولي للفنون» بدورته الثانية، الذي يقام تحت شعار «الفجيرة تجمعنا»، أحيا مساء أمس الأول، كل من المطرب حاتم العراقي الذي أدى عدداً من المواويل العراقية وأغنياته الشهيرة، والفنان الإماراتي فيصل الجاسم الذي قدم أجمل الأغاني التراثية الإماراتية، حفلاً جماهيرياً حظي بتفاعل لافت من الحضور، الذين تقدمهم الشيخ الدكتور راشد بن حمد الشرقي، رئيس هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام، ويرافقه الشيخ مكتوم بن حمد الشرقي رئيس نادي الفجيرة الرياضي الثقافي.

مشغوب منك ومشغلني
افتتح الحفل الذي أقيم على مسرح الكورنيش الكبير بالفجيرة، الفنان فيصل الجاسم وحملت فقرته الطابع الشعبي التراثي والأغاني الرومانسية الشهيرة الخاصة به، إذ أدى خلال حفله أغنية «مشغوب منك ومشغلني» من كلمات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، كما أدى أغنية «غيبة الغالي» من كلمات الأديب والكاتب محمد سعيد الضنحاني، وأغنية «ليه أحبك» من أشعار تواق، كما غنى مجموعة من الأغاني الإماراتية الشعبية والأغاني الخليجية التي تفاعل معها الجمهور بشكل كبير حتى نهاية الحفل. وفور انتهاء فقرته، عبر الجاسم عن شكره لهيئة الفجيرة للثقافة والإعلام وإدارة مهرجان الفجيرة الدولي للفنون بدورته الثانية، والتي أتاحت له الفرصة للقاء جمهوره في إمارة الفجيرة، بعد انقطاع دام أكثر من أربع سنوات، كما عبر عن سعادته بتواجد الجماهير الغفيرة في المسرح الكثير والذين يعتز بهم كثيراً.
وأوضح الجاسم أن مشاركته في إحياء حفل ضمن حفلات ليالي «الفجيرة للفنون» تعني له الكثير، فمشاركته في الحفلات الغنائية للمهرجان هي فخر واعتزاز له وشرف كبير أيضاً أن يكون ضمن نخبة الفنانين الذين اختيروا للغناء على مسرح هذا المهرجان العالمي، وقال: «مشاركتي بالمهرجان إضافة كبيرة لدي اعتز بها، ووسام على صدري، وسعدت كثيراً بتواجد هذا الجمهور الكبير والتفاعل الكبير مع الأغاني المتنوعة التي قدمتها خلال الحفل، وشعوري وسعادتي بهذا اليوم لا يوصف لما شاهدته من تفاعل جمهور هذا المهرجان الدولي المتميز والفريد من نوعه على المستوى العربي والخليجي». وعن مشاريعه الفنية المقبلة، كشف الجاسم أن هناك 7 أعمال غنائية جديدة يحضر لها حالياً، منها أغنيتان هما يا «حمايم» من أشعار أصايل، وألحان البحر، وأغنية «غيبة الغايب» من كلمات محمد سعيد الضنحاني وألحان البحر، ومن المتوقع تصوير فيديو كليب لإحدى هذه الأغاني قريباً.

صوت شجي بطابع الحنين
وبعد توقفه الطويل بسبب حزنه على وفاة شقيقه، وابتعاده عن الغناء لفترة، فاجأ الفنان حاتم العراقي جمهوره، وخصوصاً زوار وضيوف «الفجيرة للفنون»، بعودته من جديد لتقديم حفلاته الغنائية، حيث شارك في إحياء حفل الليلة التاسعة من ليالي المهرجان، وبصوته الشجي الذي يحمل طابع الحنين والوجع، قدم حاتم باقة من أجمل أغانيه الشهيرة، حيث أدى عدداً من المواويل العراقية التي لم يتوقف الجمهور عن المطالبة بها، إلى جانب أغنياته الجديدة التي طرحها مؤخراً منفردة أو عبر ألبوماته الغنائية الناجحة، بمرافقته فرقته الموسيقية التي قادها المايسترو هيثم سعدون. وكان لافتاً في الحفل، تجاوب حاتم بشكل كبير مع طلبات الجمهور، ومن بين تلك الأغنيات «ميا مهاجر» و«يا طير يا مسافر» و«ذكرتك» و«شعلومة».
حضر حفل الجاسم وحاتم أكثر من 1000 شخص، واستمعوا بحب وتواصل مع أغنياتهما، كما تفاعلوا مع حاتم العراقي بتأدية الاستعراضات على أنغام أغنية «اويلي اويلي» وموال «تعال من السفر كافي من الفراق» وبسبب مطالبات الجمهور وطول انتظار، غنى حاتم أغنيته الشهيرة «المهاجر» مرة أخرى، ورغم خلو الأغنية من اللحن الراقص، فإنها حققت تفاعلاً كبيرا، لما احتوته من معانٍ وجدانية وحس جمع مشاعر الغياب والحنين والشجن، كما قدم حاتم جملة من أغانية القديمة مثل «دكتوري مال العين» و«قاعد يطق اصبع»، وموال «ساعة وتغيب الشمس».
وأعرب حاتم العراقي في كواليس الحفل عن سعادته الغامرة بجمهور الفجيرة وبأجواء المهرجان الأكثر من رائع، على حد وصفه، وأشار إلى أن مشاركته بالفجيرة ليست الأولى، وإنما إعجابه بما رآه هذه المرة يدل على مدى الاهتمام بإقامة مهرجانات عالمية على مستوى راقٍ يضم نخبة كبيرة من الأسماء اللامعة في عالم الغناء والفن.

مغامرة في محمية «وادي الوريعة»
نظمت إدارة «مهرجان الفجيرة الدولي للفنون» بالتنسيق مع اللجنة الإعلامية للمهرجان، رحلة خاصة لمجموعة الصحفيين والإعلاميين العرب والمحليين المشاركين في المهرجان، إلى محمية «وادي الوريعة» تحت إشراف مؤسسة الفجيرة للمغامرات، ورافق الصحفيين رئيس فريق المغامرين المغامر الإماراتي العالمي سعيد المعمري، وشرح كافة المعلومات والجوانب المتعلقة بالمحمية من ناحية التنوع البيئي وأنواع الحيوانات النادرة والنباتات وطبيعة المكان. وقال إنه تم اكتشاف ما يزيد على 188 نوعاً من أنواع الحياة البرية في وادي الوريعة (73 نوعاً من الطيور و17 من الزواحف والبرمائيات و74 من اللافقريات) وإن 25 من هذه الأنواع لا توجد في المحميات الأخرى بالدولة، كما يوجد في وادي الوريعة ما يزيد على 200 نوع من النباتات البرية، من بينها زهور أوركيد التي لا توجد إلا في دولة الإمارات.