الاقتصادي

فضيحة بيع لحوم الخيول تطال 10 دول أوروبية

عامل بمتجر جزارة في لندن يحمل خروفاً مذبوحاً أمام المستهلكين الذين تجنبوا شراء اللحوم من محال السوبر ماركت بعد فضيحة لحوم الخيول (رويترز)

عامل بمتجر جزارة في لندن يحمل خروفاً مذبوحاً أمام المستهلكين الذين تجنبوا شراء اللحوم من محال السوبر ماركت بعد فضيحة لحوم الخيول (رويترز)

طالت فضيحة لحم الخيل المباع على أنه لحم بقري نحو عشر دول أوروبية.
وكشفت الحكومة الفرنسية وجود شبكة تمر عبر خمس دول على الأقل هي فرنسا ولوكسمبورج ورومانيا وهولندا وقبرص. وتشمل القضية 750 طنا من اللحوم لأكثر من 4,5 مليون طبق مباعة في 13 بلدا أوروبيا.
واتفقت الدول السبع والعشرون الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أول أمس على إجراء نحو 2250 فحصا مخبريا. حيث ستجرى فحوص مخبرية في كل دولة يتراوح عددها بين 10 و150 فحصا، وستجرى الاختبارات “بشكل أساسي على صعيد الموزعين على مواد غذائية معدة للاستهلاك”.
وبالفعل أجرى الصناعيون في بريطانيا فحوصا كشفت وجود لحم خيل في 29 منتجا يفترض أن تكون مكونة من اللحم البقري من أصل 2501 عينة كما أعلنت وكالة الأمن الغذائي البريطانية الجمعة.
وقالت مديرة هذه الوكالة كاثرين براون “إن الغالبية الكاسحة للمنتجات البقرية في هذا البلد لا تحتوي على لحم خيل. والنماذج التي تلقيناها غير مقبولة على الإطلاق لكنها استثنائية”.
وأعلنت بلدان جديدة الجمعة عن وجود لحم خيل في أطباق معدة على أساس أنها تحتوي على لحم بقري حصرا، وذلك بعد كشف الفضيحة في بريطانيا وايرلندا قبل شهر.
وفي المملكة المتحدة وأيرلندا تم اكتشاف وجود لحم خيل في همبرجر خلال منتصف يناير الماضي. وفي السابع من فبراير كشفت الهيئة البريطانية للأمن الغذائي أن أطباق لازانيا من ماركة فيندوس يفترض أن تكون مؤلفة من لحم بقري حصرا تحتوي على أكثر من 60% من لحم الخيل. وأعلنت شركة فيندوس في بريطانيا أن الأطباق المجلدة المشتبه بها هي من إنتاج الشركة الفرنسية من الباطن “كوميجيل” وقد سحبت من الأسواق منذ الرابع من فبراير.
وأول أمس كشفت فحوص مخبرية أجراها الصناعيون في بريطانيا وجود لحم خيل في 29 منتجا يفترض أنها بقرية من اصل 2501 عينة. وتم توقيف ثلاثة أشخاص الخميس الماضي للاشتباه بتورطهم في عملية الاحتيال يعملون في مسلخ بريطاني ومصنع في بلاد ويلز.
مكافحة الغش
وفي فرنسا أعلنت شركة بيكار للأطباق المثلجة مؤخرا انه عثر على لحم خيل في مجموعتين من أطباق اللازانيا المثلجة. وقررت بيكار التي قامت بسحب هذه المنتجات كتدبير وقائي، تعليق تسويق المنتجات “البقرية” المصنعة من قبل كوميجيل.
وحملت الحكومة شركة سبانغيرو الفرنسية المسؤولية الكبرى عن الفضيحة واتهمت بالخداع الاقتصادي، وعلق ترخيصها الصحي.
وأكدت الوكالة الفرنسية لمكافحة الغش أن الفضيحة تشمل 750 طنا من اللحوم، استخدم 550 طنا منها لصنع اكثر من 4,5 مليون طبق مغشوش بيع في 13 بلدا أوروبيا.
وأفادت هذه الوكالة أن شركة سبانغيرو التي توفر لحوم مأكولات ماركة فيندوس المجمدة “تلقت” خلال ستة اشهر 750 طنا من لحم الخيل تحمل “ملصقا جمركيا” يشير إلى إنها لحوم خيل كما تظهر الفواتير المصادرة والمتبادلة بين الوسيط القبرصي والشركة الفرنسية.
وهذه الشركة التي يوجد مقرها في كاستلنودري بجنوب غرب فرنسا توظف نحو ثلاثمئة شخص هم في بطالة تقنية منذ قرار السلطات الفرنسية الخميس سحب رخصتها الصحية.
وقال مدير شركة سبانغيرو بارتيليمي اغير لإذاعة أوروبا 1 الجمعة “لا ادري من” مصدر التزوير “ لكنه بالتأكيد ليس نحن”. وأضاف “ لقد ذهلت أمام اتهامات السلطات الفرنسية”.
وكان عدد من الوزراء الفرنسيين وجهوا اتهامات خطيرة الخميس الى سبانغيرو المتهمة بالاحتيال الاقتصادي” مؤكدين أن الشركة كانت تعلم أنها تبيع لحم أحصنة على انه لحم بقري وكانت تخدع زبائنها.
وأضاف المدير أن “الحكومة تسرعت قليلا” و”اعتقد أنني ساثبت براءتنا أو براءتي في جميع الأحوال، وبراءة المتعاونين معي”. وتابع “منذ ظهور المشكلة تم تحليل عينات من اللحوم واتضح وجود لحوم بقر وحصان ممتزجة ببعضها ما يثبت بالفعل أن سبانغيرو لم تقم بهذا التلاعب. التلاعب جاءنا من مكان أخر”.
فحوص مخبرية
وفي الثامن من فبراير سحبت شركة فيندوس العملاقة في القطاع الزراعي الغذائي بالسويد أطباق اللازانيا المثلجة بعد أن كشفت فحوص مخبرية وجود لحم خيل فيها. كما سحبت سلسلة متاجر كبرى أيضا منتجات آتية من المزود نفسه اي كوميجيل.
وفي ألمانيا أطلقت مخازن عدة مثل رييل واديكا وايسمان وكايسرز-تنغلمان سلسلة فحوصات مخبرية. وأعلنت رييل أنه عثر على لحم خيل في مجموعات من أطباق اللازانيا المثلجة سحبت من الأسواق بعد بضعة أيام كتدبير احترازي.
وفي سويسرا أكدت مجموعة التوزيع كوب وجود لحم خيل في أطباق لازانيا مثلجة سحبت من الـسواق. وفي النمسا سحبت مجموعات من “أطباق التورتيليني المصنوعة من لحم البقر” والتي توزعها شبكة ليدل الألمانية من المخازن بعد العثور على أثار لحم خيل غير معلن فيها.
وبالنروج أكدت مجموعة التوزيع نورجيسغروبن وجود لحم خيل في أطباق لازانيا سحبت من الأسواق منذ أسبوع. وبالدنمارك أعلنت وزارة التغذية فتح تحقيق بشأن مسلخ قد يكون أدخل لحم خيل في اللحوم المعروضة على أنها لحوم بقرية والمعدة لصانعي بيتزا.
وفي هولندا أجريت عمليات تفتيش شملت نحو 140 مخزنا و محلا لبيع اللحوم. كما علق نشاط إحدى هذه المؤسسات. وتحقق السلطات حول احتمال ضلوع شركات هولندية بينها شركة وسيطة يعتقد أنها سوقت اللحم الذي وجد في أطباق اللازنيا-فيندوس.
وقالت النيابة العامة في بيان “إن الشركة كانت تحول بقايا خيول أتية من هولندا وايرلندا إلى قطع لحم وتمزجها بقطع لحم بقري”. ثم تبيع الشركة التي لم يكشف اسمها هذا المزيج على أنه لحم “بقري صاف”.
متاجر مترو
من ناحية أخرى، أوقفت سلسلة المتاجر الكبرى “مترو” في ألمانيا وقف بيع عبوات لحوم “لازانيا” من قائمة البيع على خلفية اكتشاف مكونات من لحوم الخيول داخلها الأمر الذي تسبب في فضيحة تجارية كبرى داخل الاتحاد الأوروبي.
وقالت إدارة السلسلة في دوسلدورف غرب ألمانيا إنها رفعت العبوات التي تباع أساسا على أن مكوناتها من لحوم أبقار. وذكر المتحدث باسم “مترو كاش آند كاري” ردا على سؤال لوكالة الأنباء الألمانية مساء أمس الأول في دوسلدورف إن عبوات “لازانيا بولونيز كابري 400 جم” تم رفعها من أرفف المتاجر بناء على إشارة من أحد الموردين، مبينا أن هذا الإجراء احترازي محض.
وأضاف المتحدث أنه لا يوجد حتى الآن معلومات موثقة بوجود تلوث لهذه العبوات بلحوم الخيول. وأوضح المتحدث إن اللازانيا التي أعيدت للمورد ثانية ليست ماركة خاصة بسلسلة “مترو كاش آند كاري” . وتمتلك سلسلة “مترو” للمتاجر الكبرى 100 فرع لها في ألمانيا.