كرة قدم

هل ساهم الدوري في إعداد لاعبي المنتخب؟

ثقة وتفاؤل وإصرار في تدريبات منتخبنا الوطني ( الاتحاد)

ثقة وتفاؤل وإصرار في تدريبات منتخبنا الوطني ( الاتحاد)

وليد فاروق (دبي)

يعتمد منتخبنا الوطني في تشكيلته الأساسية على لاعبي الأندية المحلية دون وجود محترفين في أندية خارجية، عكس منتخبي اليابان وأستراليا اللذين سيواجههما «الأبيض» في مشوار التصفيات المؤهل لمونديال روسيا 2018، ومن هنا يثور تساؤل مهم حول جدوى المسابقة المحلية في تأهيل لاعبي منتخبنا لخوض مثل هذه المواجهات الحاسمة والمصيرية، خاصة في مثل هذا التوقيت الحالي، والموسم المحلي يقارب على الانتهاء، وهل مسابقة دوري الخليج العربي أعدت اللاعبين بشكل طيب وملائم لخوض هاتين المباراتين.
في البداية يرى عبد القادر حسن مدير إدارة المنتخبات الوطنية في اتحاد الكرة، أن مسابقة الدوري أعدت لاعبي المنتخب بقوة، خاصة أن التشكيلة الأساسية من لاعبي «الأبيض» ينتمون إلى الأندية المتنافسة على لقب المسابقة وتحديداً الجزيرة والأهلي والعين، وبالتالي فهؤلاء يعتبرون أفضل اللاعبين جاهزية حالياً.
وقال «معظم لاعبي المنتخب ممن ينتمون إلى فرق وصلت إلى قمة جاهزيتها، من واقع تنافسها على صدارة المسابقة، وهي أندية العين والأهلي والجزيرة والوحدة، وهذه الفرق تحديداً هي أيضاً التي تشارك في بطولة دوري أبطال آسيا، وهذا يعني أن لاعبيها يمتلكون الجاهزية الفنية والبدنية، وأيضاً الخبرة اللازمة، خاصة أن معظمهم من العناصر الأساسية في تشكيلة المنتخب منذ سنوات عديدة».
وتابع «يضاف إلى ذلك أن اختيار هؤلاء اللاعبين من قبل الجهاز الفني بقيادة مهدي علي، يستند إلى معرفة وثيقة بإمكانياتهم البدنية والفنية، والمدير الفني يعلم جيداً طريقة التعامل مع اللاعبين، وتحفيزهم وإخراج أفضل ما لديهم، خاصة أن هناك حالة تجانس كبيرة بينهم منذ فترة طويلة، وهو ما يزيد من مستوى جاهزيتهم واستعداداتهم».
وفي نفس الوقت قلل عبد القادر من تأثير النتائج السلبية لفرقنا في بطولة آسيا على معنويات اللاعبين الدوليين وأوضح: «مباريات دوري أبطال آسيا منفصلة عن عن تصفيات المنتخب، ولا يمكن أن تؤثر نتائج فرقنا في البطولة على مسيرة مباريات مهمة في التصفيات مثل مباراتي اليابان وأستراليا، خاصة أن اللاعبين يعلمون جيداً قيمة وأهمية المباراتين، ولديهم هدف واضح ومحدد ورغبة كبيرة في التأهل إلى مونديال روسيا 2018، ومثل هذا الهدف لا يمكن أن يتأثر بمجرد نتائج فرقنا في البطولة الآسيوية، لأن دافعهم للوجود في المونديال قوي للغاية».
وحول تأثر المنتخب بغياب لاعبين لظروف الإصابة، أشار عبد القادر إلى أن هناك لاعباً من الجائز أن يكون لغيابه تأثير كبير على فريقه، لكن بالنسبة للمنتخب يكون الأمر صعباً، ومهما كانت قيمة اللاعب، فسيظل لاعباً في منتخب جماعي، مشيراً إلى أن ماجد حسن على سبيل المثال لاعب مؤثر لكنه بعيد الفترة الماضية عن معظم مباريات المنتخب في التصفيات.
واختتم عبد القادر بالتأكيد على أن المهمة ستكون أمام اليابان وأستراليا صعبة، لكنها ليست مستحيلة.

نتائج إيجابية
من ناحيته أشار خليل غانم النجم المونديالي السابق أنه من المفترض أن يكون الدوري قد أسهم بشكل كبير في إعداد لاعبي المنتخب، خاصة أن أغلب الدوريات الآسيوية حالياً مستمرة، وتعمل على رفع مستوى منتخباتها، وبالتالي فمن الطبيعي أن يسهم دورينا أيضاً في إعداد منتخبنا بشكل طيب
وأكد أن الخبرة الكبيرة التي يمتلكها لاعبو المنتخب خاصة بالنسبة للتشكيلة الأساسية الذين يمثلون فرق العين والأهلي والجزيرة تساعدهم في الانضمام إلى المنتخب، وهم بجاهزية كبيرة تحديداً على المستوى الفني، حيث تساهم مباريات الدوريات في تجهيز اللاعبين بدنياً، خاصة أن هذه المرحلة من التصفيات تحتاج إلى جهد بدني ولياقة كبيرة، مع الوضع في الاعتبار أن المنافسين يمتازان باللياقة البدنية العالية.
وشدد على أنه من المفترض أن يشهد التوقيت الحالي أعلى جاهزية ممكنة للاعبي منتخبنا، في ظل احتدام المنافسة على لقب الدوري بين الأندية التي يأتي منها الغالبية العظمى من تشكيلة «الأبيض»، مع الوضع في الاعتبار أن نظامنا يقضي بوقف الدوري خلال المنافسات لتفريغ اللاعبين الدوليين، في الوقت الذي تحرص بعض الدول على انتظام مسابقاتها المحلية من دون الدوليين وتفريغهم تماماً لمنتخباتها.
وأكد أنه لا توجد أي أعذار لمنتخبنا حالياً سواء من حيث جاهزية لاعبيه أو استعداداتهم أو وصولهم إلى كامل لياقتهم البدنية والفنية، وهو ما يجب أن ينعكس بنتائج إيجابية في المرحلة المقبلة من التصفيات، وقال: «كمتابع عادي أو مشجع لمنتخبنا، أرى أنه لا توجد أعذار حالياً تسبق المواجهتين المهمتين المقبلتين، ربما تكون هناك أعذار لاحقاً، لكن الواضح الآن أن المنتخب جاهز، ولا توجد أدنى مشكلة في الإعداد للمباراتين.
وقلل خليل غانم من تأثير نتائج مشاركة فرقنا في دوري أبطال آسيا على مسيرتهم مع المنتخب في التصفيات، وقال: «كل فريق ينتهج استراتيجية معينة تتواكب مع طموحاته وأهدافه، فالعين والأهلي يبحثان عن التأهل للدور الثاني، فيما ينظر الجزيرة للأمور بشكل أكثر عقلانية، ويتعامل مع المسابقات بحكمة من واقع معرفته بإمكاناته، ويرى أن هدفه الأساسي هو المشاركة في مونديال الأندية، وهو الأمر الذي يتحقق له من خلال فوزه بمسابقة دوري الخليج العربي، وبالتالي فإن الواقعية تفترض التركيز على الدوري عن أي بطولة أخرى، وهذا ما يفعله الجزيرة».
وحول احتمالية وجود غيابات بسبب الإصابات مثل ماجد حسن وأحمد خليل، أوضح غانم أن مثل هذه الأمور عادية وطبيعية، ففي حالات كثيرة يمكن أن يكون هناك لاعب موجود وليس مصاباً ولكنه غير موفق، وبالتالي غيابه أمر وارد ولا يمثل مشكلة لمنتخب من ضمن «نخبة» منتخبات قارة آسيا، وهو منتخب الإمارات الذي لا يعتمد على لاعب بعينه مهما كان وزنه.