عربي ودولي

إيطاليا: اختراق تاريخي لليمين المتطرف وحزب رابطة الشمال يطالب بالحكم

رئيس رابطة الشمال ماتيو سالفيني يتحدث للصحفيين في روما أمس بعد فوز حزبه (رويترز)

رئيس رابطة الشمال ماتيو سالفيني يتحدث للصحفيين في روما أمس بعد فوز حزبه (رويترز)

روما (وكالات)

حققت القوى المعادية لهيئات النظام والمشككة في الاتحاد الأوروبي واليمينية المتطرفة اختراقا تاريخيا في الانتخابات التشريعية الإيطالية أمس الأول بفوزها بالغالبية من حيث عدد الأصوات وعدد المقاعد، ما يبدل تماما المشهد السياسي في البلد ويضعه أمام مستقبل غامض.
وطالب حزب رابطة الشمال المناهض للاتحاد الأوروبي أمس بحق قيادة حكومة جديدة وقال للمستثمرين إن ليس لديهم ما يخشونه إذا تولى الحكم بعد أن جاءت نتيجة التصويت في انتخابات عامة غير حاسمة ومنحت التحالف المنتمي ليمين الوسط الذي يضم الحزب أكبر نسبة من الأصوات.
وتواجه إيطاليا فترة عدم استقرار سياسي طويلة، إذ تشير النتائج الأولية للانتخابات العامة التي جرت أمس الأول إلى أنها ستسفر عن برلمان معلق بعد أن تجاهل الناخبون الأحزاب التقليدية واحتشدوا وراء الجماعات المعارضة واليمينية المتطرفة بأعداد قياسية.
وقال زعيم الحزب ماتيو سالفيني للصحفيين في ميلانو «ليس لدى الأسواق ما تخشاه» وذلك بعد ساعات من مطالبة حركة (5-نجوم) المناهضة للمؤسسات بالحق في الحكم بعد أن حققت أعلى نسبة من الأصوات كحزب منفرد.
وانخفضت الأسهم والسندات واليورو بسبب احتمالات تشكيل حكومة بقيادة أحزاب مناهضة للاتحاد الأوروبي وعدت بزيادة الإنفاق.
وانتقد سالفيني، الذي يتجه تحالف حزبه لتحقيق نحو 37 بالمئة من الأصوات، القيود التي تفرضها العملة الموحدة والاتحاد الأوروبي على الميزانيات القومية للدول الأعضاء.
وقال «اليورو كان ولا يزال غلطة» لكنه أضاف أن إجراء استفتاء على بقاء بلاده في منطقة اليورو أمر غير مطروح.
ومع إحصاء أغلب الأصوات وتوقع النتائج النهائية أمس يبدو من المؤكد تقريبا ألا يتمكن أي من الأحزاب الثلاثة الرئيسية من الحكم بمفرده أو العودة لحكومة من الأحزاب الرئيسية بما يضع الاتحاد الأوروبي في معضلة.
وتشير النتائج إلى تحقيق التحالف الذي يضم الرابطة وحزب إيطاليا إلى الأمام الذي يتزعمه رئيس الوزراء الأسبق سيلفيو برلسكوني أكبر عدد من الأصوات وللمرة الأولى تتصدر الرابطة قائمة الشركاء في التحالف.
والسيناريوهات المرجحة حاليا هي أن تسفر الانتخابات عن تشكيل ائتلاف غير متحمس للاتحاد الأوروبي سيتحدى على الأرجح قيود الميزانية التي يفرضها الاتحاد كما سيكون أقل اهتماما بتعزيز الاندماج الأوروبي. أما السيناريو الثاني فهو إجراء انتخابات جديدة. وجاء الحزب الديمقراطي الذي حكم منذ عام 2013 كأكبر خاسر في الانتخابات واستقال رئيس الوزراء السابق ماتيو رينتسي من زعامة الحزب.
ورغم تحقيقه انتعاشا اقتصاديا متواضعا جاء ائتلاف يسار الوسط الحاكم في المركز الثالث بسبب الغضب الشعبي جراء استمرار الفقر والبطالة وتدفق أكثر من 600 ألف من المهاجرين. وفي ردود فعل في الخارج، وجهت زعيمة حزب الجبهة الوطنية مارين لوبن «تهانيها الحارة» إلى سالفيني معتبرة أن «تقدمه المدهش» هو «مرحلة جديدة من يقظة الشعوب». كما هنأ نايجل فاراج الزعيم السابق لحزب «يوكيب» البريطاني المعادي لأوروبا «زملاءه» من حركة النجوم الخمس على تويتر.