صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

مستوطنون يقيمون «بؤرة» جديدة في الخليل ويقتحمون الأقصى

تظاهرة بمشاركة يهود أمام البيت الأبيض بواشنطن تطالب بدولة فلسطينية مستقلة وضمان حق العودة (أ ف ب)

تظاهرة بمشاركة يهود أمام البيت الأبيض بواشنطن تطالب بدولة فلسطينية مستقلة وضمان حق العودة (أ ف ب)

علاء المشهراوي، عبدالرحيم حسين، وكالات (عواصم)

واصل مستوطنون متطرفون عمليات اقتحام المسجد الأقصى من باب المغاربة بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال الخاصة، حيث تجول في باحاته وعند أبوابه 39 مستوطناً و50 طالباً يهودياً. بينما شهدت بلدة سلوان بوادي حلوة جنوب الأقصى، توتراً شديداً بعد اعتراض المواطنين على حفريات يقوم بها مستوطنون أسفل منازلهم في المنطقة، من أجل شق أنفاق متعددة باتجاه جدار الأقصى الجنوبي، ومنطقة البراق، وهو أمر تسبب في وقت سابق بانهيارات أرضية، وتشققات، وتصدعات في منازل المواطنين الفلسطينيين. بالتوازي، شرع عشرات المستوطنين أمس، بإقامة بؤرة استيطانية جديدة على أراضٍ تتبع عائلة عيدة بجبل جويجان القريب من مستوطنة «كريات أربع» شرق الخليل جنوب الضّفة الغربية. من جهتها، اقتحمت قوات الاحتلال برفقة جرافات، ظهر أمس، حي العجمي بمدينة يافا بالداخل الفلسطيني المحتل، بعد محاصرته من كافة الجهات، وإغلاق جميع الطرق المؤدية إليه، تمهيدًا لعملية هدم، في حين أعلن نادي الأسير الفلسطيني، أن القوات الإسرائيلية اعتقلت ليل الأحد- الاثنين، 12 مواطناً من الضفة الغربية المحتلة.

فقد بدأ مستوطنون صباح أمس، إنشاء بؤرة استيطانية جديدة على أرضٍ تملكها عائلة عيدة الفلسطينية بجبل جويجان قرب مستوطنة «كريات 4» شرق الخليل. وأبلغ المواطن رامي عيدة أحد أصحاب الأرض، وكالة «صفا» بأنّ عشرات المستوطنين حضروا وبصحبتهم حفار صغير ورافعة، إلى المنطقة، وشرعوا بوضع معدات في المنطقة التي تعرّضت للتجريف قبل نحو 20 يوماً.

في غضون ذلك، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم شعفاط وقرية العيسوية شمال شرق القدس المحتلة، حيث أكد شهود أن القوات الراجلة اقتحمت المخيم مستعينة بطائرة صغيرة للمراقبة، ودهمت منازل عدة وفتشتها بدقة.

من جهة أخرى، دعا رئيس حزب «المعسكر الصهيوني» المعارض آفي غباي، إلى إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح والتخلي عن المستوطنات «النائية» بالضفة المحتلة، منتقداً الخطاب الفلسطيني لاحتوائه على سمات «معادية للسامية»، بحسب قوله. وفي كلمة أمام مؤتمر اللوبي اليهودي الأميركي «إيباك» في واشنطن الليلة قبل الماضية، أعرب رئيس الحزب دعمه «حل الدولتين» للنزاع في الشرق الأوسط، في محاولة واضحة لتمييز نفسه عن نتنياهو. وانتقد غباي بناء بؤر استيطانية غير معترف بها بالضفة، ووصفه بعقبة أمام السلام.

وفي المحفل نفسه، دعا أحد زعماء «أيباك» إلى ضرورة حل الدولتين وإقامة «دولة فلسطينية لها مستقبلها الخاص». وشدّد المدير التنفيذي لـ«أيباك» هوفارد كور، على أهمية السلام لإسرائيل، قائلاً «علينا جميعاً العمل على مستقبل يستند إلى وجود دولتين لشعبين، واحدة يهودية تتمتع بحدود آمنة، وأخرى فلسطينية لها علمها ومستقبلها الخاص». وتابع: «غياب عملية سلام بناء أمر لا يسر؛ لأنه يستحيل ضمان أمن إسرائيل بشكل كامل وتحقيق وعدها بالكامل ما لم تتعايش بسلام مع جيرانها».