الإمارات

ماجد المنصوري: استراتيجية الإمارات للحفاظ على تراث الصقارة تحقق الاستدامة

ماجد المنصوري يلقي كلمته الافتتاحية في المؤتمر (من المصدر)

ماجد المنصوري يلقي كلمته الافتتاحية في المؤتمر (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

افتتح معالي ماجد علي المنصوري، الأمين العام لنادي صقاري الإمارات، صباح أمس، بمقر جامعة نيويورك أبوظبي، مؤتمراً للزمالة البحثية، ويستمر ليوم بعد غدٍ الخميس.
وقال المنصوري في كلمته التي افتتح بها أعمال المؤتمر: «يتصادف انعقاده مع عام استثنائي لنا في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث نحتفي بالذكرى المائة لمولد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، صاحب الرؤية المتقدمة التي تقوم على حفظ التوازن بين الثقافة والبيئة والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، والذي أدرك منذ وقت مبكر التحديات التي تفرضها التنمية السريعة والزحف العمراني على التراث والهوية الوطنية، فوضع لنا الأسس التي نسير عليها اليوم من أجل بناء حاضرنا ومستقبلنا من دون التفريط في تراثنا وتقاليدنا».
وأضاف المنصوري: «تستند استراتيجيتنا للحفاظ على تراث الصقارة على التعاون والعمل المشترك من أجل استدامة الموارد الطبيعية والتراثية، آخذين في الاعتبار ضرورة التمسك بتقاليدنا التي نتناقلها جيلاً عن جيل، والتي تملي علينا تنشئة الأجيال القادمة على المبادئ والأخلاق الحميدة التي تنبع من قيم الرفق بالحيوان ومسؤولية الإنسان عن ضمان التوازن الطبيعي للأرض، وإرساء الممارسات المستدامة التي تضمن بقاء وازدهار الأنواع المختلفة من الجوارح والطرائد».
وقال: «إنه لا شك في أن تسجيل تراث الصقارة في منظمة اليونسكو كتراث ثقافي غير مادي للإنسانية، قد أعطى دفعة قوية باتجاه تعزيز دور منظمات وأندية الصقارة المحلية والدولية والجامعات ومراكز الأبحاث المعنية للتنقيب في التاريخ، وتوثيق تأثير الصقارة في حركة العلوم والمعارف والفنون في مختلف الأماكن والعصور». وأضاف: «نجتمع مع هذه الكوكبة من العلماء والمختصين في هذا البرنامج المشترك بين جامعة نيويورك أبوظبي والصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى ونادي صقاري الإمارات ومشروعهما المشترك لإنشاء أرشيف الصقارة في الشرق الأوسط، لكي نعمل معاً من أجل الإسهام في رفع مستويات الوعي بهذا التراث الإنساني، وبدوره في تعميق الاستدامة، والشغف بالطبيعة والحياة الفطرية، والتعريف بمكانة الصيد بالصقور كممارسة تقليدية تجمع الناس من مختلف الثقافات والخلفيات الاجتماعية، بما يشيع التعاون والسلام وقبول الآخر والتعرف إلى العناصر التي توحد بين مختلف الأطياف والأعراق والثقافات».
ويناقش المؤتمر، الذي يشهد مشاركة كوكبة مُتميّزة من المتحدثين والخبراء، تصوّر الجوارح والصقّارة من العصور القديمة الأثرية والفن الأصغر سناً، كما ستتمّ مناقشة صور الطيور منذ وقت مبكر، والكهف والفن الصخري في محاضرات البروفيسور آردينبات أولامبايار «منغوليا»، والدكتورة ماريا لازاريش غونزاليس (إسبانيا).
كما سيتمّ تناول صور الصقّارة من المنطقة العربية في المحاضرات المقدّمة من قبل الدكتور فيرينا دايبر (ألمانيا)، والطبيبة ماجدالينا فالور (إسبانيا). في المقابل، سيقدّم البروفيسور بودوين فان دن أبيلي (بلجيكا) محاضرة عن مجموعة كبيرة من صور الصقّارة الأوروبية بعد 1000م. قدّم البروفيسور أنيتا غاماوف (النمسا) مُحاضرة عن تصوّر الطيور والصقّارة على خلفية أوسع من المحاضرات، كمثال عن بيولوجيا طيور الصيد من قبل، إضافة إلى محاضرة أخرى من البروفسور الدكتور ألان واربورتون (الصين) حول انعكاس الدور الديني على الطيور في فترات أثرية تعود إلى آلاف السنين، وتُنسق المؤتمر جيلا وايلز، المديرة المساعدة للبرامج الأكاديمية.

الصقارة
الصقّارة أو كما يعرف عنها فن الصيد بالصقور، نالت الاعتراف من قبل منظمة اليونسكو «كتراث ثقافي غير مادي للبشرية»، وذلك بفضل الدور الكبير لنادي صقاري الإمارات في نجاح الجهود الدولية بقيادة الإمارات في تسجيل الصقارة ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية في منظمة اليونسكو في عام 2010، حيث يعود تاريخ الصقارة إلى قرابة 4000 عام حسب الوثائق الموجودة في النادي.