صحيفة الاتحاد

الإمارات

سيف بن زايد يدشن «أرض التسامح» و«علمني زايد»

 سيف بن زايد يتوسط المشاركين في لقطة جماعية بحضور نهيان بن مبارك  (تصوير جاك جبور)

سيف بن زايد يتوسط المشاركين في لقطة جماعية بحضور نهيان بن مبارك (تصوير جاك جبور)

إبراهيم سليم وجمعة النعيمي (أبوظبي)

افتتح الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، أمس، في أرض المعارض بأبوظبي «مؤتمر الإمارات الدولي للأمن الوطني ودرء المخاطر 2018»، تحت عنوان «التسامح والوسطية والحوار في مواجهة التطرف».
ودشن سموه مبادرة «الإمارات أرض التسامح» التي أطلقتها وزارة الداخلية، بالتعاون مع الأرشيف الوطني بوزارة شؤون الرئاسة، تقديراً وعرفاناً لما قدمه مؤسس الدولة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ودوره في بناء الدولة وتأسيس نهضتها، كما دشن سموه مبادرة «#علمني_زايد» الرقمية التي تتيح التعبير الإلكتروني عن حب «القائد المؤسس»، طيب الله ثراه.
حضر الافتتاح، معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح، والدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، والفريق سيف عبد الله الشعفار، وكيل وزارة الداخلية، ومعالي الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام بدبي، واللواء الركن خليفة حارب الخييلي، رئيس مجلس التطوير المؤسسي بالوزارة، واللواء محمد العوضي المنهالي، من مكتب مستشاري سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، واللواء الدكتور أحمد ناصر الريسي، المفتش العام بالوزارة، واللواء سالم علي مبارك الشامسي، وكيل وزارة الداخلية المساعد للموارد والخدمات المساندة بالإنابة، واللواء عبد العزيز مكتوم الشريفي، المدير العام للأمن الوقائي بالوزارة، والقادة العامون للشرطة بالدولة، وعدد من المسؤولين والخبراء.
وناقش المؤتمر الذي تختتم فعالياته اليوم المفاهيم والتحديات والاستراتيجيات المتعلقة بمكافحة التطرف عن طريق اعتماد منهجيات التسامح والوسطية والحوار، للوصول إلى رؤى وتوصيات، تسهم في تجفيف منابعه المختلفة، وبناء جبهة داخلية صلبة ومتماسكة، قادرة على تحصين المجتمع ضد محاولات جماعات التطرف والإرهاب لاختراق نسيجه المتماسك.
وأكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، أن تجربة الإمارات الناجحة، دليل واضح، على أن التعامل الذكي، مع ظاهرة التنوع والتعددية في السكان، وانتشار التسامح والتعايش السلمي في المجتمع، تسهم في نجاح الدولة، وأعلن معاليه مبادرة جمعية الإمارات للتسامح، مؤكداً أن انعقاد هذا المؤتمر يجسد اهتمام الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، بالقضايا والأمور كافة التي تؤثر في الأمن والأمان، والسلام والاستقرار، للفرد والمجتمع، على حد سواء، والذي يقدره الجميع، معرباً عن شكره لسموه لرعايته لهذا المؤتمر، وحرصه الكبير على نجاحه، وتحقيق الفائدة المرجوة منه، وذلك امتداداً لجهود سموه الوطنية المخلصة، في خدمة المجتمع والإنسان، وتأكيده القوي دوماً، على أهمية تشكيل مسيرة الوطن والعالم، على أسس متينة، في الحاضر والمستقبل، على السواء.
ودعا معاليه المشاركين في المؤتمر، إلى التركيز على سبل التعاون والعمل المشترك، على مستوى العالم كله، من أجل القضاء على الإرهاب، وتحقيق التقدم والنماء، في المجتمعات البشرية، وأكد أن نجاح التسامح في الإمارات، هو نتيجة طبيعية، لما تحظى به الدولة، من قيادة حكيمة، وشعب واعٍ، وفهم مستنير، لتراثنا العربي والإسلامي.
كما أكد معاليه أننا في الإمارات، نحتفل الآن، بعام زايد الخير، هذه القامة الكبرى التي حققت الكثير والوفير، للوطن والعالم - نحن نتذكر في هذا العام، بالشكر والعرفان والامتنان، هذا القائد العظيم: مؤسس الدولة، المغفور له الوالد: الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، عليه رحمة الله ورضوانه، وهو الذي، كان حكيم العرب، يؤكد بالقول والفعل، القيم والمبادئ الإنسانية الرفيعة، كأساس لمسيرة الوطن، وهي القيم والمبادئ التي تشجع على التسامح، والتعايش السلمي بين الجميع.
وأشار إلى أن شعب الإمارات، مسالم ومتسامح بالفطرة، شعب: يدرك تماماً: العلاقة التبادلية والقوية، بين التسامح والتعايش السلمي، من جانب، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية الناجحة، من جانب آخر - شعب الإمارات، يدرك تماماً ودائماً، أن ارتفاع مستويات المعيشة في المجتمع، ومشاركة الجميع، في تقدمه وتطوره، هو وسيلة ناجحة، لمكافحة التطرف، ومواجهة التشدد والإرهاب.
وأضاف أن في الإمارات، تعاليم الإسلام السمحة، وتراثنا العربي والإسلامي، ودستور الدولة، وتشريعاتها، إلى جانب نظامها القوي، ومؤسساتها الفاعلة، والتلاحم القوي، بين الشعب والقيادة - هذا، بالإضافة إلى القدرة الخلاقة، على الانفتاح على العالم، والعمل المشترك مع الجميع، لما فيه الخير والرخاء، للعالم أجمع. هذه العوامل كلها قد جعلت، من الإمارات العربية المتحدة: موطناً للمحبة والسلام، ودولة، للتقدم والرخاء.
كما أكد معاليه أن الإمارات باعتبارها مجتمعاً متسامحاً، هي أكثر قدرة وقوة، على التعامل الفعال، مع ظواهر التطرف والعنف والإرهاب، وذلك في ظل منظومة متكاملة: تتضمن جهوداً أمنية، وثقافية، واقتصادية، واجتماعية، وتعاوناً وتنسيقاً دولياً أيضاً - نحن في الإمارات، على قناعة تامة، بأن المجتمع المتسامح، هو وبالضرورة، مجتمع ناجح: تتوافر فيه، الشروط والمواصفات اللازمة، لتحقيق الامتياز والتميز، في جميع مجالات الحياة.

تعليم يعزز قيم التسامح
وأدار بيرنارديو ليون، سياسي ودبلوماسي إسباني الجلسة الأولى «الاستثمار في التعليم من أجل تعزيز قيم التسامح والحوار»، وتحدث الدكتور مقصود كروز، المدير التنفيذي لمركز هداية، حول تبني دولة الإمارات استراتيجية وطنية تأخذ بعين الاعتبار تطوير البنية التحتية القانونية لمواجهة التطرف، وأهمية دور التعليم وتعزيز التسامح والسعادة، بجانب مشاركة الشباب، والدور الإيجابي للأسرة والمرأة والثقافة والوسطية الدينية.
وأضاف أن التعامل مع ظاهرة التعصب والكراهية يجب أن يتم في إطار استراتيجية متعددة الأبعاد، تتضافر فيها الجهود كافة، بدءاً من الأسرة والمؤسسات المجتمعية والتربوية والمنظمات غير الحكومية، مروراً بالجهود الحكومية لتحصين الشباب من أفكار التعصب والكراهية. وأكد أن للشباب دوراً كبيراً في مجال تعزيز التسامح عبر تقديم أفكارهم المبدعة والأفضل لمستقبل متسامح ومبتكر،، مؤكداً أن التقارير والدراسات تشير إلى أت التعليم الصحيح أساس مقاومة التطرف.
أما الدكتور محمد حبش، عالم ومفكر إسلامي، فتناول وجهة نظر دينية إسلامية، حيث أشار على أن الأديان كافة حثت على التسامح والعدل والمساواة ونبذ التفرقة والقبول بالآخر، مشيراً إلى أهمية دور المؤسسات التربوية والمناهج لتعكس هذه النظرة وغرسها عند النشء، خاصة نشر ثقافة قبول الآخر مهما كانت ديانته أو جنسه.
أكد العميد مهندس حسين أحمد الحارثي، مدير عام الخدمات الإلكترونية والاتصالات بوزارة الداخلية، رئيس مجلس إدارة شركة ساعد، أن رعاية ساعد لهذا المؤتمر الفريد من نوعه على مستوى الشرق الأوسط وعلى الصعيد العالمي، ما هي إلا استجابة لتوجهات القيادة الوطنية الرشيدة التي كانت السباقة في مبادراتها لنشر رسالة التسامح والوسطية والسلام .