دنيا

سلامة القبيسي: أهتم بقضايا المجتمع وأحلم بالعمل التلفزيوني

سلامة القبيسي خلال عملها بإذاعة القرآن الكريم (من المصدر)

سلامة القبيسي خلال عملها بإذاعة القرآن الكريم (من المصدر)

سلامة القبيسي حاصلة على شهادة بكالوريوس إعلام العلوم التطبيقية من كلية التقنية العليا، حيث كانت متخصصة في تصوير الفيديو، وخلال دراستها كان يجب أن تقوم بتطبيق عملي لدراستها فالتحقت بإذاعة أبوظبي للقرآن الكريم، وتعرفت على أشياء كثيرة، تماشت مع ما درسته، حيث إنها في الكلية درست صحافة، وإذاعة، وتلفزيون، إضافة إلى تصوير إعلانات وجرافيك، لكن اختصاصها في السنة الأخيرة اتجه نحو تصوير الفيديو كمشروع كامل.


فاطمة عطفة (أبوظبي) - أتت سلامة القبيسي إلى إذاعة القرآن الكريم، وتعرفت على فكرة البث على الهواء حين كانوا يسجلون برنامجاً قبل إذاعته، وقد استفادت كثيراً من تلك الفترة، حيث كانت في الكلية تقوم بهذا كله نظرياً ومن باب التجربة فقط، وبعد هذا التدريب العملي طلبوها للعمل في الإذاعة بشكل رسمي فبادرت بالموافقة كمعدة برامج.
وحول أهمية التدريب العملي ومدى الاختلاف عن موضوع الدراسة النظرية للمادة تقول: «الذي تدربت عليه في الإذاعة كان مختلفاً عن تخصصي الدراسي، وهو تصوير الفيديو، لكن في الكلية استفدت من البرامج فهي أقوى ومتخصصة أكثر، والعمل الإذاعي مباشر، وأنا كسبت أشياءً تعلمتها في الإذاعة.
وكذلك هناك أشياء تعلمتها في الكلية، لأن التعليم النظري يركز على المبادئ والقيم والذي يجوز والذي لا يجوز، والتطبيق العملي للمادة يرسخ الذي درسناه ويكمله، وأيضاً من خلال الدراسة تعلمنا أصول وطرق التواصل والتفاعل المختلفة، سواء مع طفل أو عامل أو مسؤول، والاختلاف يكمن في الأساليب، فمثلاً إذاعة القرآن الكريم لها أسلوب معين وجمهور معين وهنا تواصلت مع الجمهور، مستفيدة من الجمع بين الدراسة النظرية والتدريب العملي المفيد».
قضايا مجتمعية
ومن أجل إعداد برنامج معين إن كان لديها ميل لكتابة قصص أو خواطر كهواية مساعدة، وهل هناك خطوط حمراء تحد من حرية التعبير عن أفكارها.
تقول: «نعم، كانت لدي هواية لكتابة القصص وعندما كنت في الكلية فزت بأكثر من جائزة في الكتابة، وفي إعداد البرنامج يشد انتباهي كل شيء يخص المجتمع، فلا أكتفي بما قرأت من كتب أو صحف، بل يشد انتباهي أي حادثة أراها أمامي، أو أحاديث دارت وسمعتها، حتى في جلستنا نحن في المنزل أستمع لمناقشات الأهل وأستفيد منها ويمكن أن أطرحها في الإذاعة مثل الزحام في الشوارع، أو قيادة المرأة للسيارة، فمثلاً حلقتنا خلال هذه الفترة دارت حول المهرجانات التراثية، ونحن حالياً متفاعلون مع مهرجان سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان للإبل بسويحان، وهنا طورت الفكرة وأثبت أن المهرجانات التراثية بالفعل هي انعكاس للهوية الوطنية، وفي هذا الوقت نحن بحاجة إلى هذه الأفكار كي يعرف الجيل والسياح أننا كمجتمع إماراتي لنا عادات وتقاليد وتراث عريق».
وتنظر سلامة بإعجاب إلى التراث والمهرجانات التراثية واهتمام الدولة بها وتؤكد: «نحن كحكومة وكشعب وحتى كأفراد هناك من تطوع وحول منزله لمتحف ومعرض للتراث من مقتنياته الشخصية ليعرضها في اليوم الوطني، سواء في العين، أو في بدع زايد بالغربية، وهذا أدى إلى زيادة عدد السياح لهذه المهرجانات التراثية، وأيضاً هناك مهرجان الصقارة، حيث يأتي كثير من السياح من أوروبا ومن أستراليا ليشاهدوا هذه المهرجانات».
النهوض بالمرأة
وعن نهوض المرأة الإماراتية في مختلف المجالات، ودور القيادة السياسية في تحقيق طموحاتها، توضح أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، هو أول من اهتم بتعليم المرأة، الحكومة من جانبها فتحت الجامعات وبتخصصات نادرة وهذا أعطى المرأة المجال والقوة والثقة في نفسها لتكمل وتدخل مجالات لم تكن تدخلها مثل الإعلام والطاقة النووية والطب، لكن في مجال الإعلام الفتاة الإماراتية مبدعة بشكل يفوق التصور، لأني عشت معهن ولمست أفكارهن الغنية، وهناك جهات تدعمهن، وهناك مؤسسات تتبنى أفكارهن، ونحن لدينا هذا الدعم وأنا كامرأة إماراتية فخورة بنفسي، وأرى أننا نستطيع أن نعمل أكثر من ذلك، فلماذا لا نستثمر جهود الحكومة التي تقدم لنا الدعم من فرص عمل ومن دراسة ومن تطوير ذاتي، وأنا أشعر أن هناك دعما كبيرا للمرأة الإماراتية.
وبفضل هذا الدعم وصلت المرأة الإماراتية وتميزت عن كل فتيات الخليج، وأثبتت نفسها أنها موجودة في كل المجالات وهذا لم يأت من فراغ، ولكن منذ بداية قيام اتحاد دولة الإمارات والمرأة اعتلت أعلى المناصب في الدولة».
أخطاء على الهواء
وفي حال وقوع خطأ ما في الإعداد أو التقديم، وكيف تتلافى سلامة ذلك، توضح: «طبعاً هذا يحدث، فذات مرة اتصل أحد المستمعين على الهواء، وقرأ آية كريمة بشكل خطأ، فرد عليه المذيع وقدمنا الآية على الهواء بشكل صحيح، وعندما تكون الخطوط مزدحمة ويضطر المتصل للانتظار نتصل به ونعتذر له، ونبين له السبب ونعده بالتواصل في حلقات أخرى، الإنسان وجد في الحياة كي يتعلم وكل من يعمل يمكن أن يمر بخطأ، ونحن نحاول أن نتدارك ذلك قبل وقوعه».
وتحدثنا القبيسي عن هواياتها الأخرى قائلة: «كنت أكتب في مجلة «منار الإسلام»، والتي تتبع هيئة الأوقاف وكنت أتناول حياة الطفل، لكني حالياً أتابع دراسة الماجستير، والأمر أصبح صعباً لكي أواصل الكتابة بشكل منتظم، ومن هواياتي الأخرى التصوير وأنا أحبه جداً».


تجربة الإخراج

تقول سلامة القبيسي، عن حبها للتصوير، وإن كانت تنوي الدخول إلى عالم الإخراج في التلفزيون أو السينما: «أتمنى ذلك فالتصوير عشقي، وبعد حصولي على الماجستير سأرى ماذا أفعل، وأنا أحاول على قدر ما أستطيع أن أنقل برامجنا الإذاعية إلى التلفاز، وهذا حلمي الذي أسعى لتحقيقه، وقدمت اقتراحات للتعاون وتقديم برنامج على الهواء من خلال تجربتي كمعدة، وكانت هناك تجربة ناجحة في برنامج قدم في رمضان على الإذاعة بعنوان «وذكِّر»، ثم عرض على التلفاز، فهناك بوادر تلوح في الأفق، ونحن نتمنى إعداد برامج جديدة دائما».