الإمارات

شقيقان إماراتيان يكتشفان عنصراً كيميائياً جديداً

محمد وراشد الفهيم (من المصدر)

محمد وراشد الفهيم (من المصدر)

منى الحمودي (أبوظبي)

استطاع الشقيقان الإماراتيان محمد أحمد عبدالجليل الفهيم وراشد أحمد عبدالجليل الفهيم، بالتعاون مع البروفيسور الأميركي لاري برجفيلد المقيم في الدولة، اكتشاف متآصل جديد من الكربون (نوفامين، Novamene)، والذي تم تحديده واستنتاج نظريته لأول مرة من قبل الفريق في أبوظبي خلال أواخر العام 2014. وتم نشر مقال في هذا الشأن لأهميته في المجلة العلمية البريطانية «هيليون»، وعمل الشقيقان بالتقدم للحصول على براءة اختراع من الولايات المتحدة الأميركية والمنظمات العالمية.

وبين محمد الفهيم أن اختراع «نوفامين»، هو متآصل جديد من الكربون،سيساهم في نقلة نوعية مهمة في تطوير أنظمة الطاقة الشمسية و البطاريات ورقائق الكمبيوتر وتنقية المياه والعديد من الاستخدامات الأخرى.

وأوضح أن ما يجعل «نوفامين» فريداً من نوعه هو أنه يدمج شكلين مختلفين من الكربون، وهو ما لم يكن ممكناً من قبل، أي الجرافين وهو موصل ممتاز للكهرباء، والماس وهو عازل ممتاز، موضحاً أن المدهش في النوفامين، أنه يعطي الجرافين أساساً هيكلياً ممتازاً لتثبيت العديد من الطبقات الذرية من الجرافين في مكانها، باستخدام الماس السداسي كسقالة. و بما أن التطبيقات المحتملة من الجرافين قد تمت دراستها وتحديدها لسنوات عديدة من قبل مؤسسات لا حصر لها، فيمكننا تحديد بعض الاستخدامات الممكنة للنوفامين.

وأشار راشد الفهيم إلى إن الإنجاز العلمي من متآصلة الكربون سيكون له تأثير كبير على رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة في المستقبل، و يمكن لنا تقسيم هذا التأثير إلى إنجازات على المديين القصير والطويل.

وقال الشقيقان: «إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أطلق في أكتوبر 2014 استراتيجية مدتها 7 سنوات هي «الاستراتيجية الوطنية للابتكار» والتي تهدف إلى جعل الإمارات واحدة من الدول الأكثر ابتكاراً في العالم، تتضمن 7 قطاعات، هي الطاقة المتجددة والنقل والتعليم والصحة والمياه والتكنولوجيا والفضاء. و في يونيو 2016 أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة خطة أبوظبي الخمسية والتي تهدف إلى تطوير اقتصاد تنافسي ومستدام ومنفتح عالمياً.

ولفتا إلى أن اكتشاف «نوفامين» هو إنجاز وطني، ويتوقع أن يعزز جميع القطاعات الاستراتيجية في الدولة، وعلى رأسها قطاعات الطاقة والتكنولوجيا المتجددة. وتابعا:« استناداً إلى خطة أبوظبي، فإن الاكتشاف يؤثر بصورة مباشرة على اثنين من البرامج تحت إطار هدف «جيل متعلم واعد يساهم في خدمة الوطن والمجتمع، بينهم برنامجان يتعلقان بالبحث والابتكار.

وثمن الشقيقان دعم لجنة أبوظبي للتكنولوجيا والتنمية خلال برنامج «تكامل» لحماية الابتكارات، الذي وفر الدعم المالي على أساس إيداع براءات الاختراع الدولية للنوفامين. ويعمل الفريق حالياً على المزيد من التعاون مع الجهات المختصة في الدولة وكذلك مع البرامج الوطنية للمساعدة في تحويل وتطوير هذا الاكتشاف لتطبيقات فعلية في المستقبل القريب.

ولتأثيرات المدى الطويل للاكتشاف قال الشقيقان: « بافتراض أننا نستطيع إنتاج المواد الجديدة، فسيكون موضع اختبار في كثير من التجارب التكنولوجية مثل رقائق الكمبيوتر والألواح الشمسية، وستكون الإيرادات المتحصلة منها ليس فقط إضافة للقيمة الاقتصادية لدولة الإمارات العربية المتحدة ولكنها أيضاً تضيف للبلاد السبق في اكتشاف مادة المستقبل».

ولفت الشقيقان إلى أن خطواتهما القادمة ستركز على التصنيع وتطبيق المواد بالتعاون مع العديد من المؤسسات الإماراتية مثل مبادلة للاستثمار وأبوظبي لطاقة المستقبل

«مصدر» وشركة طاقة، وذلك للمساهمة في رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030، التي تمثل خريطة طريق لتأسيس اقتصاد مستدام قائم على المعرفة.