الرياضي

جوميز.. «بنزيمة الكامب نو»!

دبي (الاتحاد)

يشتهر البرنابيو معقل الريال بارتفاع سقف الطموح الجماهيري لعشاق الملكي، إلى حد توجيه صيحات الاستهجان لبعض نجوم الفريق، وهو ما يفسره عشاق الريال بأن كيان النادي أكثر أهمية من أي لاعب مهما كانت نجوميته، وفي الفترات الأخيرة أصبح كريم بنزيمة مستهدفاً بصورة دائمة، حيث تطلق عليه مدرجات البرنابيو صافرات الاستهجان طوال الوقت. والمفارقة أن ظاهرة الهتاف ضد اللاعبين انتقلت إلى الكامب نو، الذي يشتهر بمساندة نجوم البارسا في جميع الحالات، إلا أن البرتغالي أندريه جوميز يشكل حالة استثنائية، فهو لا يحظى بقبول القطاع الأكبر من جماهير النادي الكتالوني لأسباب تتعلق بسوء الأداء الذي يقدمه في المباريات التي يشارك فيها، كما أنه أيضاً لا يملك اللمسة الإبداعية التي يتمتع بها غالبية نجوم برشلونة.
وقد شهدت مباراة البارسا مع أتلتيكو مدريد صيحات استهجان ضد جوميز، حينما دفع به فالفيردي بديلاً للمصاب أندريس إنييستا، وهو الأمر الذي أصاب المدرب بالصدمة، خاصة أن هذا السلوك الجماهيري ليس معتاداً في الكامب نو، فضلاً عن أن أهمية المباراة كانت تتطلب دعماً جماهيرياً كبيراً لجميع اللاعبي. وأظهر فالفيردي غضبه من الجماهير، حينما تلفظ ببعض الكلمات في انفعال واضح التقطته الكاميرات. وتعامل جوميز مع الموقف العصيب باحترافية، فقد قام بالأدوار التي طلبها منه المدير الفني خلال المباراة، وهرع إلى حسابه الشخصي عبر تويتر، ليقدم الشكر لجماهير البارسا على دعمها للفريق، وهي إشارة تحمل قدراً من الذكاء، وتؤشر إلى حرصه على عدم تعميق الفجوة مع أنصار الفريق، كما أشاد جوميز بالساحر ليو في تغريدته.
يذكر أن جوميز لم يقدم الأداء المقنع مع البارسا منذ التحاقه بصفوفه 2016 قادماً من فالنسيا مقابل 35 مليون يورو، حيث شارك جوميز مع برشلونة في 70 مباراة محرزاً 3 أهداف، ورغم حصوله على كثير من فرص المشاركة في تشكيلة الفريق، إلا أن جمهور البارسا لم يشعر يوماً بأنه يتمتع بالقدرات التي تؤهله لصنع الفارق في وسط ميدان الفريق.