ثقافة

«الطبيعة.. خلق وإبداع» يستكشف تنوع البيئة الإماراتية وجماليّاتها

أخطبوط الحلقات الزرقاء بعدسة الفنان محمد عبد الله المسلمي (من المصدر)

أخطبوط الحلقات الزرقاء بعدسة الفنان محمد عبد الله المسلمي (من المصدر)

إيمان محمد (أبوظبي)

يستعد 21 فناناً للمشاركة في معرض «الطبيعة.. خلق وإبداع» الذي يفتتح يوم الخميس المقبل، 23 مارس الجاري، بدعم ورعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة - أبوظبي، ويستمر لغاية 23 أبريل المقبل، في حديقة أم الإمارات في العاصمة.
ويأتي المعرض الذي ينظمه «مهرجان أبوظبي»، بالتعاون مع «هيئة البيئة - أبوظبي»، بمناسبة الذكرى السنوية العشرين لتأسيس الهيئة، وسيضم 40 عملاً فنياً تتنوع بين أعمال التكليف الجديدة والأعمال المعارة. ويصاحبه برنامج تعليمي ومجتمعي، يقام تحت رعاية سموّ الشيخة شمسة بنت حمدان آل نهيان. ويتضمن العديد من المحاضرات وورش العمل وجلسات رواية القصص المتعلقة بالبيئة للأطفال ومعرضا خاصا لطلاب المدارس وجولات ميدانية في أحضان الطبيعة،إضافة إلى جلسة خاصة بالتصوير. ومن بين أبرز المشاركين في المعرض، الفنانة الإماراتية فاطمة لوتاه التي تشارك بعمل أطلقت عليه اسم «عطر المكان» وستنفذه أمام الحضور يوم الافتتاح، وقالت لـ «الاتحاد»: «لا يمكنني معرفة الشكل النهائي للعمل، إذ سأقدمه مباشرة أمام الجمهور، إلا أنه سيكون مرتبطاً بثيمة المعرض الذي يستلهم أعمالاً من عمق بيئتنا وجذورها النقية».
وشرحت أهمية العملية الفنية التي يمر بها العمل بقولها: «لحظة خلق العمل الفني ينبعث تكامل وتماس مع الكون يعيشه الفنان، والغرض من مشاركة هذه التجربة مع الجمهور هو معايشة تلك اللحظة الرهيبة من الطاقة والنور والجمال للتبادل الطاقي».
وترى لوتاه أن موضوع المعرض مهم في تقديم الوجه المنسي من الطبيعة، ويتفق معها الفنان الإماراتي المتخصص في التصوير تحت الماء محمد عبدالله المسلمي، الذي يشارك في المعرض بمجموعة صور فنية لكائنات بحرية صورها في إندونيسيا وخورفكان، مستخدما تقنية لونية لإضاءة الخلفيات وأطراف الكائنات، لتقديم تجربة فنية، بعيداً عن الصور التوثيقية السائدة.
ويرى المسلمي ندرة في المعارض الفنية التي تتناول الجانب الجمالي من البيئة وقال: «أفرحني موضوع المعرض كوني مصوراً بيئياً ومتخصصاً في الحياة البحرية، ولديَّ اهتمامات بالتوعية المجتمعية عن الكائنات النادرة تحت الماء».
وأوضح أن التصوير تحت الماء يعد من أصعب البيئات للتصوير الفوتوغرافي، نظراً لمحدودية الوقت الذي يمضيه المصور تحت الماء، والمحكوم بحجم أسطوانة الأكسحين التي يستخدمها، إلى جانب التيارات المائية والغبار تحت الماء، وصعوبة الثبات لالتقاط اللحظة المناسبة.
ومن الصور التي يفخر بالتقاطها، وسيعرضها في المعرض لقطة لأخطبوط الحلقات الزرقاء النادر، والذي تم اكتشافه في جزيرة صير بونعير العام الماضي فقط، بينما يتواجد بكثرة في إندونيسيا.
وتعكس الأعمال الفنية المشاركة في المعرض النظم البيئية الإماراتية المتميزة، مثل الصحراء، والسبخات، والبيئات البحرية والجبلية، إضافة إلى بعض الأنواع البرية المحلية، مثل المها العربي، والأنواع البحرية، مثل أبقار البحر (الأطوم) وسلاحف منقار الصقر، والشعاب المرجانية وغابات القرم.