الإمارات

ندوة تدعو إلى دعم الصناعات الغذائية برأس الخيمة

عماد عبدالباري (رأس الخيمة) ـ أوصت ندوة بيئة نظمتها هيئة حماية البيئة والتنمية في رأس الخيمة بالتعاون مع جامعة الإمارات حول “البيئة والغذاء “ ضرورة إنشاء برنامج وطني لبحوث التغيرات المناخية والحد من آثارها السلبية على الزراعة وتلوث الغذاء.
ودعت الندوة جهات الاختصاص في دولة الإمارات إلى الاهتمام بدعم الصناعات الغذائية الصغيرة و المتوسطة لرفع مساهمتها في الإنتاج المحلي من 60% إلى 97%، مؤكدة أنها تعتبر من أهم الحلول لتوفير الاكتفاء الذاتي الغذائي في الدولة.
وأكدت المحاضرة الدكتورة نعيمة الحوسني من جامعة الإمارات العربية المتحدة كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية قسم الجغرافيا والتخطيط الحضري خلال الندوة التي عقدت في مقر الهيئة أمس الأول واستهدفت عددا من المهتمين ، أن نسبة الاكتفاء الذاتي في الإمارات بلغت 36% . وأشارت الدكتورة نعيمة الحوسني إلى أن واردات الدولة من المواد الغذائية بلغت 31.5 مليار درهم ، كما بلغت الواردات من المواد الغذائية عام 2009م 37.5 مليار درهم . ونوهت الدكتورة نعيمة الحوسني بوصول نسبة الاكتفاء الذاتي في الدولة حاليا من الفواكه صفر% والخضراوات 14%والحبوب 40 %والزيوت و الدهون 50 %والأسماك 100%. وكشفت الندوة أن الدول العربية تعتمد اعتماداً أساسياً على الواردات لتوفير احتياجاتها الغذائية، وذلك بسبب انخفاض نسبة الاكتفاء الذاتي من الغذاء، وتوقعت الدراسات أن تصل فاتورة الواردات الغذائية العربية إلى نحو (87.5) مليار دولار في عام 2020.
وأشارت الدكتورة نعيمة الحوسني إلى التوقعات التي تؤكد ارتفاع أسعار الغذاء العالمي بنسبة لا تقل عن (40%) سنويا وذلك بحسب تقديرات البنك الدولي، خلال الفترة من عام 2010 وحتى عام 2020، منوهة بأن عقد التسعينيات شهد تزايد في قيمة الفجوة الغذائية التي بلغت 11.8 مليار دولار عام 1990 و12 مليار دولار حتى عام 1999.
ولفتت إلى أن تعريف “الفاو” للأمن الغذائي هو تحقيق الأمن الغذائي هو قدرة الأفراد في كل الأوقات في الحصول على قدر كاف وآمن من الطعام لتلبية احتياجاتهم .
وأوضحت أن ارتفاع أسعار الغذاء أدى إلى سقوط نحو 44 مليون شخص تحت خط الفقر، من بينهم 1/6 البشرية تعاني من الجوع، وأن 7 ملايين طفل يموتون سنويا بسبب الجوع، أكثر من مليار ونصف المليار إنسان يعانون الجوع ومن مختلف أشكال سوء التغذية. واستعرضت مفهوم الغذاء في التنمية المستدامة بمعنى تلبية احتياجات الحاضر بدون المساس بقدرة الأجيال القادمة على تلبية حاجاتها من خلال ضمان الحفاظ على الأراضي، والغابات، والمياه.