عربي ودولي

كوريا الشمالية تعتبر تشديد العقوبات عليها إعلان حرب

جنود كوريون جنوبيون يطلقون نيران المدفعية أثناء تمرين قرب الحدود مع الشمال أمس

جنود كوريون جنوبيون يطلقون نيران المدفعية أثناء تمرين قرب الحدود مع الشمال أمس

سيؤول، بيونج يانج (وكالات) - اعتبرت كوريا الشمالية أمس أن تشديد العقوبات المفروضة عليها بعد تجربتها النووية الثالثة سيكون بمثابة “إعلان للحرب” ضدها.
وتَكَررَ هذا التحذير مرارا منذ أصدر مجلس الأمن الدولي عقوبات ضد بيونج يانج فرضت للمرة الأولى في أعقاب أول تجربة نووية لها في عام 2006 .
وذكرت صحيفة “رودونج سينمون” الناطقة بلسان الحزب الحاكم في هذا البلد الشيوعي “أن العقوبات” ضد جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية تعني، على وجه التحديد، خطوة حربية وإعلان للحرب”.
في هذه الأثناء، قال مصدر مطلع إن كوريا الشمالية أبلغت حليفتها الرئيسية الصين بأنها أعدت لإجراء تجربة نووية أو اثنتين جديدتين هذا العام في مسعى لإجبار الولايات المتحدة على خوض محادثات دبلوماسية مع بيونج يانج.
وأضاف المصدر وهو على اتصال بكبار المسؤولين الحكوميين في بكين وبيونج يانج أن أي تجربة نووية أخرى يمكن أن يصحبها هذا العام تجربة إطلاق صاروخ جديدة. وكانت كوريا الشمالية قد أجرت تجربة نووية ثالثة يوم الثلاثاء مما أثار إدانة دولية وتحذيرا قويا من الولايات المتحدة بأن هذا يمثل تهديدا واستفزازا.
وقال المصدر “إنها جاهزة جميعها. ويمكن إجراء تجربة نووية رابعة وخامسة وإطلاق صاروخ قريبا وربما هذا العام” مضيفا أن قوة التجربة النووية الرابعة ستكون أكبر بكثير من الثالثة لتعادل قوة نحو عشرة آلاف طن من مادة (تي.إن.تي) شديدة الانفجار. وأشار إلى أن هذه التجارب ستجرى إذا لم تجر واشنطن مباحثات مع كوريا الشمالية وتتخلى عن سياسة تراها بيونج يانج محاولات تهدف إلى تغيير النظام.
وأكدت كوريا الشمالية رغبتها في أن توقع الولايات المتحدة اتفاقية سلام نهائية وتقيم علاقات دبلوماسية معها. وكانت الصين أيدت فرض عقوبات على كوريا الشمالية بعد التجربتين النوويتين اللتين أجرتهما عامي 2006 و2009 كما أيدت تبني قرار صادق عليه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في يناير بإدانة التجربة الثالثة التي أجرتها مؤخرا. وقال المصدر إن الصين ستدعم فرض عقوبات جديدة من الأمم المتحدة رافضا الكشف عن مستوى العقوبات التي تبدي بكين استعدادا لتأييدها.
وفي هذه الأثناء، أعلنت وسائل الإعلام الكورية الشمالية الرسمية أمس أن أكثر من مئة ألف جندي ومدني تجمعوا في بيونج يانج احتفالا بالتجربة النووية الكورية الشمالية التي حصلت خلال الأسبوع الجاري وللإشادة بالشجاعة “المنقطعة النظير” للزعيم كيم جونج اون.
وأوضحت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية أن مسؤولين رفيعي المستوى من الحزب والجيش إضافة إلى عمال وطلاب شاركوا في هذا التجمع الذي حصل الخميس في باحة كيم ايل سونج الكبيرة تيمنا باسم مؤسس كوريا الشمالية وجد الزعيم الحالي. وأشارت الوكالة إلى أن الخطب وصفت التجربة النووية التي أُجريت الثلاثاء بأنها “الثمرة المميزة للقرار غير العادي والشجاعة المنقطعة النظير لعزيزنا و(قائدنا) المحترم كيم جونج اون”.
ولم يظهر كيم جونج اون البالغ دون الثلاثين عاما والذي ترأس البلاد إثر وفاة والده في ديسمبر 2011، في هذا التجمع. وأضافت الوكالة “إنه عرض قوة مدهش لقوة علمية وتكنولوجية وقوة عسكرية قادرة على الإعداد لأي ضربة”.
إلى ذلك، كشف دبلوماسيون أمس النقاب عن اعتزام الاتحاد الأوروبي فرض جولة جديدة من العقوبات على كوريا الشمالية هذا الأسبوع. ويطبق الاتحاد الأوروبي بالفعل اجراءات ضد كوريا الشمالية تتراوح بين حظر على الأسلحة والتكنولوجيا النووية إلى الحظر على تزويد السفن بالمؤن وتصدير سلع الرفاهية، بالإضافة إلى تجميد أصول وحظر سفر مسؤولين كوريين شماليين.
وقال دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي، رفض ذكر اسمه، إن الإجراءات التي سيتخذها الاتحاد خلال اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء بالاتحاد يوم الاثنين القادم قد تستهدف القطاعات المالية وقطاعات انتاج الصواريخ والمعادن الثمينة، مشيرا إلى أن الاجتماع سيناقش أيضا توسيع دائرة حظر السفر ليشمل مسؤولين جددا. وقال دبلوماسي آخر إن عقوبات الاتحاد الأوروبي قد تزيد عن العقوبات التي طبقتها الأمم المتحدة. وكان مجلس الأمن الدولي قد توعد الثلاثاء الماضي ببدء مناقشات حول فرض حزمة جديدة من العقوبات، في إطار جهوده لإجبار كوريا الشمالية على التخلي عن طموحاتها النووية.