عربي ودولي

70 قتيلاً سورياً وسقوط كتيبة الدفاع الجوي بحلب

موكب تشييع تحول إلى تظاهرة مناهضة لنظام الرئيس الأسد في حي البستان المضطرب بحلب أمس

موكب تشييع تحول إلى تظاهرة مناهضة لنظام الرئيس الأسد في حي البستان المضطرب بحلب أمس

دمشق (وكالات) - سقط 70 قتيلاً سورياً بنيران القوات النظامية والاشتباكات في جمعة «وكفى بالله نصيراً» أمس، فيما سيطر مقاتلو المعارضة على كتيبة استراتيجية للدفاع الجوي قرب مطاري حلب الدولي والنيرب العسكري اللذين دارت في محيطهما اشتباكات عنيفة، مع استعداد طرفي النزاع لهجوم متبادل، وسط انفجارات عنيفة هزت 5 أحياء في العاصمة الاقتصادية للبلاد المضطربة. وأكد ناشطون ميدانيون، أن حي جوبر بدمشق تعرض لقصف بالمدفعية الثقيلة تسبب في دمار كبير، فيما اختطف أكثر من 100 مدني بمنطقة إدلب منذ أمس الأول.
وبحسب الحصيلة اليومية للهيئة العامة للثورة، فقد سقط 18 قتيلاً في دمشق وريفها، منهم طفلان وناشط إعلامي وسيدة، بينما قتل 15 سورياً في إدلب، بينهم سيدة. وفي حلب، لقي 7 أشخاص مصرعهم، بينهم ناشط إعلامي، مقابل 6 في حمص، منهم طفلان وسيدة. وقتل 4 أشخاص في الحسكة، و3 في الرقة، بينهم طفلان، في حين سقط 4 في دير الزور، وقتيل واحد في كل من اللاذقية ودرعا. وقال المرصد السوري الحقوقي إن مقاتلين من «جبهة النصرة» المتشددة وكتيبة «المهاجرين» سيطروا على كتيبة الدفاع الجوي التي تقع غرب بلدة حاصل وشرق مطار حلب الدولي، بعد اشتباكات عنيفة مع القوات النظامية التي استعادت الكتيبة قبل أيام. وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن الكتيبة «مهمة» لقربها من مطار حلب الدولي الذي شهد محيطه ومحيط مطار النيرب العسكري القريب منه، اشتباكات متقطعة وقصفاً.
وأشار عبد الرحمن إلى أن النظام يحضر عملية واسعة لاستعادة اللواء 80 المكلف حماية المطارين، من مقاتلي المعارضة الذين سيطروا عليه الأربعاء الماضي، بعد اشتباكات أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 150 شخصاً من الطرفين، بينهم ضباط كبار من القوات النظامية. كما أشار إلى أن المقاتلين يحاولون السيطرة على مطار النيرب وتدمير مدرجات مطار حلب الدولي التي يستخدمها النظام لأغراض عسكرية. كما دارت اشتباكات شرسة في محيط بلدة تلعرن ريف مدينة السفيرة بضواحي حلب، مع رتل للقوات النظامية يحاول التقدم إلى محيط مطاري حلب والنيرب. وفي محيط مطار كويرس العسكري القريب من مدينة الباب، دارت اشتباكات أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 6 من عناصر القوات النظامية، بحسب المرصد. وحقق مقاتلو المعارضة تقدماً في الأيام الماضية باتجاه المطارات العسكرية في حلب، وسيطروا على مطار الجراح، مع استمرار حصارهم لمطار منج العسكري.
ويحاول المقاتلون بذلك تحييد سلاح الطيران، وهو نقطة تفوق للنظام في مواجهة السلاح المتواضع في أيدي المقاتلين. وقال ناشطون إن انفجارات ضخمة جداً هزت مناطق بزاعة والباب وتادف ومنبج ومارع في حلب، إضافة إلى اندلاع اشتباكات بين قوات حكومية ومعارضين مسلحين في حي العزيزية بحلب. وفي محافظة إدلب، أفاد المرصد بخطف أكثر من 100 مدني، في عمليات تخوف من أن تكون «ذات طابع طائفي». وقال المرصد إن مجموعات مسلحة موالية للنظام خطفت ليل الخميس 70 رجلاً وامرأة متوجهين على متن 4 حافلات صغيرة إلى مدينة إدلب، موضحاً أن الخاطفين قدموا من قريتي الفوعة وكفريا، بينما يتحدر المخطوفون من قرى سراقب وسرمين وبنش السنية. وأتت العملية بعد ساعات من قيام مجموعة مسلحة بخطف 40 مدنياً على الأقل، هم شيعة من الفوعة وكفريا، كانوا على متن حافلة في طريقهم إلى دمشق.
وسبق للأمم المتحدة، أن أعلنت أن النزاع في سوريا بات «طائفياً بشكل واضح» ويهدد الأقليات في البلد متعدد الأعراق والديانات. وفي إدلب نفسها، قتل 11 شخصاً جراء قصف على مدينة خان شيخون، بحسب المرصد. كما دارت اشتباكات قرب بلدة حيش وفي محيط معسكري وادي الضيف والحامدية. ويفرض مقاتلو المعارضة حصاراً على قاعدة وادي الضيف منذ أكتوبر الماضي، بعد سيطرتهم على مدينة معرة النعمان الاستراتيجية.
وفي دمشق، سقطت قذيفة على حي التقدم في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق متسببة في مقتل طفلة. وتضم الأحياء الجنوبية لدمشق جيوباً لمجموعات مقاتلة معارضة، على غرار الأحياء الشرقية، ومنها جوبر الذي تعرض لقصف متواصل أمس متسبباً في دمار كبير.
وتعرضت مدينة داريا بريف دمشق لقصف عنيف مصدره المنطقة الجبلية التي تسيطر عليها الفرقة الرابعة، ومطار المزة العسكري. كما قصفت القوات الحكومية منطقة المعامل في تل كردي بريف دمشق، ما أدى إلى اشتعال النيران في أحد المعامل، ولم تتمكن فرق الإطفاء من السيطرة عليه إلا بعد ساعات عدة. وفي الريف، تعرضت مدينتا حرستا والزبداني للقصف من القوات النظامية التي أرسلت تعزيزات إضافية إلى مدينة داريا جنوب غرب دمشق، حيث تحاول منذ فترة فرض كامل سيطرتها عليها. إلى ذلك، ذكرت مصادر المعارضة السورية المسلحة أنه تم «أسر 74 عنصراً من القوات الحكومية، بينهم ضباط وجنود، بعد السيطرة على مدينة الطبقة بريف الرقة الغربي».

رد مدفعي تركي «فوري» على قذيفة سورية طالت محافظة هاتاي

أنقرة (وكالات) - ردت المدفعية التركية «فوراً» أمس، على قذيفة هاون أطلقت من سوريا وسقطت على الأراضي التركية دون أن توقع ضحايا أو أضراراً، على ما أفادت وكالة الأناضول للأنباء، التي قالت إن القصف التركي استهدف «أهدافاً عسكرية» سورية. وانفجرت قذيفة الهاون على بعد نحو كيلومتر من قاعدة عسكرية تركية في منطقة غابات بمحافظة هاتاي جنوب تركيا.
ولم يعرف ما إذا كانت قذيفة الهاون أطلقها مقاتلو المعارضة السورية أو القوات النظامية. وأوضحت وكالة الأناضول أن القذيفة السورية سقطت في منطقة احراج ببلدة يايلاداغ بمحافظة هاتاي جنوب شرق الواقعة على الحدود التركية السورية.
ومنذ مقتل 5 مدنيين أتراك في أكتوبر الماضي، لدى سقوط قذيفة أطلقت من الأراضي السورية، بدأت تركيا ترد بانتظام على أي قذيفة تسقط على أراضيها. وقتل 14 شخصاً الاثنين الماضي باعتداء بسيارة مفخخة وقع عند مركز حدودي بين تركيا وسوريا. ونشرت الولايات المتحدة وألمانيا وهولندا الشهر الماضي على الأراضي التركية، 6 بطاريات صواريخ أرض-جو باتريوت لحماية تركيا من هجوم سوري محتمل.