الاقتصادي

اقتصادية دبي تقود مسيرة التنمية المستدامة على مدى ربع قرن

دبي(الاتحاد)

أشاد وزراء ومدراء حكوميون بجهود دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، التي لعبت دوراً أساسياً منذ تأسيسها قبل 25 عاماً، في تشكيل وبناء صورة دبي كوجهة عالمية للاستثمار والفرص التجارية والاقتصادية، ورفع القدرات التنافسية للإمارة لتتبوأ مراكز الصدارة في العديد من المؤشرات الدولية خلال السنوات الأخيرة، فضلاً عن دورها في ترسيخ مفاهيم الجودة والتميز في الأداء الحكومي ودعم ريادة الأعمال.
وأجمع هؤلاء على نجاح الدائرة، التي تحتفل باليوبيل الفضي على إنشائها الذي يوافق 18 مارس عام 1992، في أن تصبح البوابة الحكومية الرئيسية لعام الأعمال في دبي بمختلف قطاعاته، بهدف تحقيق رؤية حكومة دبي في التطور والازدهار ودعم مسيرة التنويع الاقتصادي والنمو المستدام من خلال تسهيل مزاولة الأعمال وحماية التعاملات التجارية والمستهلك ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وترويج التجارة الخارجية جذب رؤوس الأموال والاستثمارات الأجنبية.
وقال معالي محمد بن عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل: «إن النهضة الاقتصادية التي شهدتها دولة الإمارات لا سيما دبي على مدى السنوات الماضية، شكلت تجسيداً لتوجهات الدولة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وجاءت نتاجاً لرؤية شاملة متكاملة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، التي وضعت دبي في مقدمة المدن العالمية والعواصم الاقتصادية، حيث تبنى سموه نهجاً مستقبلياً لاستشراف الفرص والتحديات، واستباقها بالحلول وتوفير الأدوات اللازمة لتحقيق التقدم».
وأضاف: «إن توجيهات سموه وأسلوبه الفريد والمتميز في قيادة العمل بروح الفريق أسهمت في تعزيز مكانة الإمارة حيث تعمل كافة الجهات في دبي ضمن منظومة عمل مستقبلية متكاملة ومبتكرة، لترسيخ مكانتها كوجهة عالمية لجذب الاستثمارات الأجنبية، وتدعم جهود التنويع الاقتصادي، بما يسهم في استدامة النمو والازدهار واستشراف وصناعة مستقبل أفضل تكون فيه دبي الأولى عالمياً في جاذبية القطاعات الاقتصادية الاستراتيجية وتوفير خدمات فائقة الجودة وفق أرقى المعايير العالمية».
وتابع القرقاوي: «شهدت مسيرة التميز في الإمارات محطات متعددة وصولاً إلى منظومة التميز في جيلها الرابع، وإن التطور الاقتصادي المتسارع الذي شهدناه خلال العقود القليلة الماضية، جاء نتاجاً لرؤية شاملة، وجهد كبير لفرق العمل، وعلى مستوى دبي لعبت دائرة التنمية الاقتصادية دوراً أساسياً ومميزاً في تشكيل وبناء صورة دبي كوجهة للاستثمار والفرص التجارية والاقتصادية، وعاصمة عالمية للتسوق».
وأشاد معاليه بجهود ودور دائرة التنمية الاقتصادية في دبي قائلاً: «كان لي شرف العمل ضمن فريق العمل الشاب المؤسس لدائرة التنمية الاقتصادية بدبي، وقد عملنا على مشاريع متميزة بمحبة وأخوية وروح الفريق الواحد، وقد اكسبتني هذه المسيرة العديد من الخبرات، والآن وبمناسبة مرور 25 عاماً على تأسيس الدائرة نتمنى لها مزيداً من التقدم والازدهار وأن تسهم في صناعة مستقبل أكثر إشراقاً في كافة المجالات».

تحقيق التطلعات
ومن جهته قال عيسى كاظم، محافظ مركز دبي المالي العالمي ورئيس مجلس إدارة سلطة مركز دبي المالي العالمي: «نفتخر بإنجازات دائرة التنمية الاقتصادية خلال السنوات 25 الماضية، وخصوصاً مسيرتها في تحقيق تطلعات حكومة دبي الرامية إلى دعم مسيرة الجودة والتميز وتطبيق أفضل الممارسات في دولة الإمارات، حيث كنت من فريق العمل الذي بادر بطرح المبادرات في هذا المجال. ويشكل الفائزون بجوائز تميز قطاع الأعمال مثالاً يحتذى به لقياس أداء الشركات، ومحفزاً لخوض سباق التميز، إضافة إلى تحفيز غيرهم على تبني معايير الجودة وتحقيق المزيد من التطوّر والازدهار. وساهم إطلاق جائزتي دبي للجودة والتنمية البشرية وبرنامج دبي للخدمة المتميزة في ترسيخ مفهوم الجودة والتميز كحافز للمزيد من النمو والتطور في قطاع الأعمال بهدف تحقيق التنمية المستدامة».

التنمية المستدامة
وقال محمد العبار، رئيس مجلس إدارة شركة إعمار العقارية: «أهنئ اقتصادية دبي على الاحتفال بمرور 25 عاماً على تأسيسها، وأفتخر بأن أكون أحد مؤسسيها منذ بداياتها الأولى مع فريق ضم عدداً محدوداً من الأفراد الذين عملوا بكل جد والتزام ووفق أعلى معايير الشفافية».
وأضاف: «لقد كانت اقتصادية دبي، وما زالت، البوابة الحكومية الرئيسية لعالم الأعمال بمختلف قطاعاته، لتتوج عام 2005 بلقب أفضل دائرة حكومية، تقديراً لجهودها الرافدة لمسيرة التنمية المستدامة. وتواصل اقتصادية دبي ومؤسساتها رحلة التميز عبر تقديم باقة من الخدمات ذات القيمة المضافة لمجتمع الأعمال، من مستثمرين ورواد أعمال ومصنعين محليين، علاوةً على دورها الجوهري في تعزيز الشراكات البنّاءة بين القطاعين العام والخاص».
إلى ذلك، قال سامي القمزي، مدير عام اقتصادية دبي: «نحتفل اليوم بمرور 25 عاماً من الجهود المبذولة في مجال التنويع الاقتصادي ورفع القدرة التنافسية بإمارة دبي، حيث حققنا العديد من الإنجازات والمبادرات المتنوعة التي دعمت آلية تنمية اقتصادية مستدامة في دبي مبنية على قاعدة متنوعة من الأنشطة الاقتصادية ذات القيمة المضافة المرتفعة».
وأضاف القمزي: «تعتمد اقتصادية دبي نهج التطوير المستمر لبيئة الأعمال ومواكبة البنية التحتية العالية الجودة لتضمن الحفاظ على القدرة التنافسية للإمارة، والعمل الدؤوب لتحقيق رؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لتكون دبي بحلول عام 2021 المكان المفضل للعيش والعمل والسياحة، ومدينة ذكية ومستدامة، ومركزاً محورياً في الاقتصاد العالمي».
وتوجه القمزي بالشكر إلى القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على توجيهاته وثقته باقتصادية دبي ورؤيته الواضحة والتي تهدف دائماً للمنافسة على المركز الأول في شتى المجالات. وأكد على ضرورة تنسيق وتضافر الجهود بين كافة الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، لأنّ كل جهة أو هيئة لها دورها في رفع التنافسية في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والصحية والتعليمية، إضافة إلى تحقيق مراتب عليا في مؤشرات السعادة والكفاءة الحكومية.
وأضاف القمزي: «نجحت اقتصادية دبي على مدى الـ 25 عاماً في تطوير إطار عام للسياسة التنافسية لإمارة دبي، الأمر الذي ساهم في ارتقاء الدولة أعلى المراتب في تقارير التنافسية الدولية والمؤشرات التي تقيسها، مؤكداً مواصلة اقتصادية دبي جهودها الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة وخلق بيئة تنافسية صحية وآمنة، وذلك عبر تطوير الأطر الملائمة، وتطبيق أفضل الممارسات في منهجية العمل لديها، ومواكبة كل جديد لتلبية متطلبات المستثمرين ورجال الأعمال للارتقاء بأداء مختلف القطاعات الحيوية وتعزيز مكانة الدولة كوجهة استثمارية بارزة، وترسيخها على قائمة أهم المراكز التجارية والاقتصادية العالمية والإقليمية، وذلك بالتعاون المستمر مع جميع الجهات الاتحادية والمحلية والشراكة مع القطاع الخاص».
وأشار القمزي إلى أن اقتصادية دبي تعد الجهة الحكومية الأولى التي عززت من ريادتها في تطوير نماذج العمل الحكومي من خلال إطلاق استراتيجية متكاملة لتعهيد الخدمات التي تقدمها لمجتمع المال والأعمال، والتي انعكست إيجاباً عبر الارتقاء بمستوى وجودة الخدمات المقدمة للمتعاملين من المستثمرين ورجال الأعمال والشركات المحلية والدولية، بالإضافة إلى تعزيز الأداء المالي والخدمي وتفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص بما يصب في مصلحة الاقتصاد الوطني وتطوير بيئة الأعمال التنافسية التي تتمتع بها الإمارة».
وأكد القمزي أن اقتصادية دبي تطمح للانتقال بمسيرة التنمية الشاملة والمستدامة في دبي إلى مراحل جديدة من النمو والرخاء ترتكز على الابتكار والإنتاجية العالية لكل من رأس المال والعمالة في بيئة مثالية لممارسة الأعمال هي الأفضل في العالم.

مسيرة حافلة
وبدأت مسيرة اقتصادية دبي في 18 مارس 1992 بموجب القانون رقم (1) لسنة 1992 الذي أصدره المغفور له بإذن الله، الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، رحمه الله، لتكون اقتصادية دبي الجهة المخولة بتنظيم مزاولة الأنشطة التجارية، وتفعيل الحركة الاقتصادية في إمارة دبي.
وبدأت اقتصادية دبي أولى جهودها في نوفمبر 1994، وذلك عبر إطلاق جائزة دبي للجودة وبرنامج دبي لتقدير الجودة بهدف تشجيع الجهات المختلفة على تطبيق مفاهيم ومبادئ الجودة في جميع عملياتها وإجراءاتها، وتحفيزها على تقديم خدمات ومنتجات عالية الجودة تلبي رغبات وتوقعات العملاء لتكون الجودة أسلوب حياة في إمارة دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة. وكان الإطلاق ضمن رأية اقتصادية دبي لما يشهده العالم من تطورات في جميع المجالات خاصة في مجال الجودة والمعلومات والاتصالات ولتعزيز حركة النمو الاقتصادي والتطور الحضاري الذي تشهده الدولة.
وأطلقت اقتصادية دبي في عام 2002 برنامج دبي للخدمة المتميزة الذي يمنح العضوية للمنشآت التي تلتزم بمعايير البرنامج وأخلاقيات التعامل، ودشنت اقتصادية دبي في 2002 مبادرات التنمية البشرية في دبي من أجل تطوير العنصر البشري والنهوض بالمجتمع وذلك لمواكبة التطورات التي يشهدها الاقتصاد وبالتوازي مع خطتها الاستراتيجية.
وعلى مدى 22 عاماً ساهمت هذه البرامج والجوائز التي تقع تحت مظلة جوائز تميز قطاع الأعمال على تحقيق العديد من الإنجازات، تمثلت أبرزها في: تدريب أكثر من 2000 جهة في معايير جائزة دبي للجودة، وتدريب 2500 مهني من مقيمي جائزة دبي للجودة، وتدريب ما يزيد على 300 متسوق سري من المختصين في تحديد مدى كفاءة المنشآت التجارية وتطبيقها لمعايير الجائزة، كما كرمت جوائز التميز لقطاع الأعمال أكثر من 400 جهة ضمن جوائز التميز لقطاع الأعمال.
وأطلقت اقتصادية دبي «مركز تميز الأعمال الإسلامي العالمي» و»الجائزة العالمية الإسلامية للأعمال» تحت مظلتها، وaذلك تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لجعل دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي.
وتماشياً مع سياسة حكومة دبي الرامية إلى التنوع الاقتصادية ورفع الفرص الاستثمارية في الإمارة، قامت اقتصادية دبي من خلال قنواتها المتعددة بما فيها قطاع الدراسات وتحليل السياسات بإعداد وصياغة الخطة الاستراتيجية التنموية الأولى لإمارة دبي (1996 – 2000) نحو القرن 21.

وشهد العام 1997، تعديل مسمى اقتصادية دبي من «الدائرة الاقتصادية» إلى «دائرة التنمية الاقتصادية»، وطرحت اقتصادية دبي في يوليو 1999 مشروع القيام بالعمل التجاري انطلاقاً من المنزل (انطلاق) لتشجيع الشباب المواطن على ممارسة العمل التجاري.
وأعدت اقتصادية دبي في عام 2005 أول دراسة عن تنافسية إمارة دبي، بالتعاون مع المعهد العالمي للتنمية الإدارية بسويسرا. وفي العام 2006 قامت اقتصادية دبي بتأسيس إمكريديت لتتولى تقديم خدمات المعلومات الائتمانية. وفي العام 2008 أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مرسوماً بشأن اعتماد شركة الإمارات للمعلومات الائتمانية «إمكريديت» كجهة مختصة بتقديم المعلومات الائتمانية في دبي.

دور أوسع ومكتب للتنافسية
دبي (الاتحاد)

اتسع دور اقتصادية دبي في العام 2008، حيث تم تكليفها بتولي مسؤولية وضع جميع الخطط والتنظيم الكلي للأداء الاقتصادي بإمارة دبي، والإشراف على تنفيذ مهامها وتعزيز التنمية الاقتصادية لضمان تحقيق أهداف الخطة الاستراتيجية لدبي، وانضمت مؤسسات لمظلتها، بحيث تقوم كل منها بالمساهمة وتعزيز التنمية الاقتصادية للإمارة وهي مؤسسة دبي لتنمية الصادرات، ومؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ومؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري. وأعلنت حكومة دبي في العام 2012 عن إنشاء مكتب دبي للتنافسية ليتولى مسؤولية إدارة شؤون التنافسية الخاصة بإمارة دبي، وذلك بالتنسيق مع الجهات المحلية والإقليمية والدولية وخاصة مجلس الإمارات للتنافسية. ويعنى المكتب برصد ومتابعة تقارير التنافسية الدولية وتحليلها وتقديم المقترحات والقيام بالمبادرات التي من شأنها تحسين ورفع مستوى تنافسية دولة الإمارات العربية بشكل عام وإمارة دبي بشكل خاص.