الإمارات

مستشفى القاسمي: 90% من مراجعي قسم الطوارئ حالات «غير طارئة»

قسم الطوارئ في مستشفى القاسمي يشهد إقبالاً كبيراً من المراجعين

قسم الطوارئ في مستشفى القاسمي يشهد إقبالاً كبيراً من المراجعين

أحمد مرسي (الشارقة) - أكد الدكتور صقر المعلا نائب مدير مستشفى القاسمي بالشارقة أن أكثر من 90% من الحالات التي ترد إلى قسم الطوارئ في المستشفى لا تستدعي حالتها الصحية دخول الطوارئ بل تعتبر بسيطة تغادر المكان في الحال.
وأفاد بأن القسم يستقبل وبصورة يومية من 300 إلى 350 حالة وأن الحالات التي يتم حجزها أو تستدعي متابعتها بصورة دقيقة وطارئة لا تتخطى 20 حالة يومياً وبمعدل قد يقل عن 10% من إجمالي الحالات، بينما الباقون قد يعانون من ارتفاع بسيط في درجات الحرارة أو نزلات برد فقط وغيرها من الأشياء البسيطة التي تستدعي التوجه للعيادات دون الحاجة لقسم الطوارئ.
وقال إن زيادة أعداد المراجعين اليومية لقسم الطوارئ في المستشفى، تتسبب في الضغط على الأطباء الموجودين في القسم، وتخلق حالة من الضغط في العمل وخاصة أن بعض المراجعين يصرون على الدخول للطبيب وأن حالته صعبة، على الرغم من أنه يعاني من نزلة برد عادية جداً.
ولفت الدكتور صقر المعلا إلى أن المستشفى يتعامل مع كل الحالات التي ترد للطوارئ بجدية وعليه يتم فحصها في البداية داخل غرفة للكشف الأولي، يتم خلاله قياس درجات الحرارة والضغط وسرعة نبضات القلب وبعض الفحوص الطبية التي تحدد على أساسها وجهة الحالة وهل تستدعي تحويلها للطوارئ أو للعيادات؟!
وأشار الدكتور صقر المعلا إلى أن تلك الغرفة يحاول المستشفى من خلالها التخفيف من تحويل أعداد الحالات التي يتم الكشف عليها داخل الطوارئ، وبالتالي تأخذ جهداً ووقتاً كبيرين من الأطباء وخاصة أن حالات كثيرة لا تستدعي ذلك، وبالتالي منح الوقـت للحـالات الأخرى الطارئة والمستحقة.
وبيّن أن قسم الطوارئ قد يستقبل حالات بسيطة جداً لا تستدعي أن يقوم أصحابها بالتوجه للطوارئ، وعلى سبيل المثال أن تأتي حالة لتخبر الطبيب بأن شعرها يتساقط وتريد مقابلة الطبيب فوراً وغيرها من الأمثلة البسيطة، وعندما يحاول القائمون على القسم التوضيح للشخص بأنه سيتم تحويله للمختص في العيادات ينشب خلاف معه ويتهم المكان بالإهمال وعدم تقدير حالته.
وتابع الدكتور صقر المعلا قائلاً: “هناك العديد من الحالات الطارئة التي ترد للقسم وتستدعي تدخل الطبيب بصورة سريعة لإنقاذ حياتها ومن بينها حالات الإصابات القلبية والأزمات الصحية، وكذلك حالات مصابي الحوادث المرورية وخاصة البليغة منها وإجراء الأشعة المتنوعة في الحال، إضافة إلى مصابي نوبات السكري وكذلك ممن يتعرضون للتسمم الغذائي، وغيرها من الحالات الأخرى التي يكون لعامل الوقت فيها دور كبير في إنقاذ حياة أصحابها”.
وذكر نائب مدير مستشفى القاسمي بالشارقة أن المستشفى، ومن خلال دعم وزارة الصحة، قام بزيادة عدد الأطباء في قسم الطوارئ حيث أصبح العدد 11 طبيباً موزعين على 3 فترات كما أن الإدارة تعمل جاهدة حالياً على تطوير آلية العمل داخل القسم بصورة تتناسب مع الخدمات العلاجية التي تقدم في المستشفى، وذلك من خلال تحديث مهام وتوسعة وتوفير النواقص، وسيتم الإعلان عن كافة التطويرات والتحسينات التي تتم خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن هناك بعض الفترات قد تشهد بعض الازدحام والتوافد على القسم بصورة كبيرة وخاصة خلال الساعات الأولى من الليل، وعليه تكون أوقات مهمة للطبيب في تقديم كافة العلاجات والتعامل مع جميع الحالات باهتمام كبير، وبالتالي تحويل الحالات المستحقة للحجز في الأقسام المختصة بالمستشفى.
ونوه إلى أن المستشفى يدرك أهمية دور قسم الطوارئ في المنشآت الطبية ويعمل بكل طاقته على أداء واجبه تجاه المرضى، وخاصة أن مثل تلك الأقسام تعتبر واجهات لما تقدم بداخلها من خدمات ورعاية صحية جيدة، إلا أن هناك بعض التصرفات المرفوضة من خلال مشادات كلامية وتلفظ مسيء قد يصدر عن بعض المراجعين، فهو أمر مرفوض ولا يتهاون فيه المستشفى.