الرياضي

«الجوارح» يُحلق بالفوز السابع على التوالي أمام «العميد»

سالم عبدالله حارس الشباب يبعد الكرة بقبضتي يديه قبل برونو سيزار مهاجم النصر

سالم عبدالله حارس الشباب يبعد الكرة بقبضتي يديه قبل برونو سيزار مهاجم النصر

منير رحومة (دبي) - واصل الشباب سلسلة نتائجه الإيجابية، بفوز جديد على النصر 3 - 2، ليحقق انتصاره السابع على التوالي في دوري المحترفين لكرة القدم وجرت مباراة أمس على ملعب آل مكتوم بنادي النصر، وبهذه النتيجة تخطى «الأخضر» بذلك «العميد» في جدول الترتيب، بعد صعوده إلى المركز الخامس، برصيد 26 نقطة مقابل تجمد رصيد «الأزرق» عند 25 نقطة.
وجاء «ديربي دبي» مثيراً ومشوقاً وحافلاً بالأهداف والسيناريوهات المتقلبة، وسجل الشباب أهدافه عن طريق إيدجار في الدقيقتين 8 و88 وعبد الله حسن في الدقيقة 78، بينما سجل النصر هدفين عن طريق ليما من ضربة جزاء في الدقيقة 27 ومن كرة ثابتة في الدقيقة 49، وقدمت «فرقة الجوارح» عرضاً متميزاً خارج ملعبها، بعد أن تسيدت اللعب والسيطرة على الكرة، بينما لم يظهر النصر بمستواه الحقيقي، خاصة بعد العرض الطيب الذي قدمه في المباراة الآسيوية.
جاءت انطلاقة المباراة لمصلحة الضيوف الذين دخلوا بتركيز عال وإصرار واضح على فرض مقاليد السيادة على اللقاء، وتحقيق نتيجة إيجابية، تؤكد الوجه الطيب الذي يقدمونه في الفترة الأخيرة، بينما افتقد أصحاب الأرض التنظيم في الدقائق الأولى، وغاب الانسجام بين خطوطهم، ولعب النصر بتشكيلة غاب عنها ماسكارا بسبب حصوله على الإنذار الثالث، وحميد عباس بالمصاب، مقابل الظهور الأول لعيسى علي، بعد انتقاله من الوصل، بينما لعب الشباب دون المهاجم عيسى عبيد والمدافع محمد مرزوق بسبب الإصابة.
وبعد سلسلة من المحاولات استغل الشباب ركنية في الدقيقة الثامنة، نفذها سياو، والتقطها إدجار الذي أسكنها الشباك، ليسجل هدف السبق بضربة رأسية وسط غياب الرقابة من دفاع «العميد». ومنح الهدف المبكر الثقة للاعبي «الجوارح» لمواصلة المباراة بأريحية كبيرة، وسط سيطرة واضحة على الكرة، والتحكم في مجريات اللعب، بينما لم تكن ردة فعل النصر قوية، بسبب ضعف أداء خط الوسط في التحكم بالكرة، وصناعة الفرص الهجومية.
ولم يرتق الأداء الفني خلال الفترة الأولى إلى المستوى المطلوب، وغابت الفرص الخطيرة، بسبب الحذر الكبير من الجانبين، وفي الوقت الذي كان فيه الشباب الطرف الأفضل في اللقاء، ارتكب دفاع «الجوارح» خطأ فادحاً في الدقيقة 26، عندما فشل في إبعاد كرة سهلة على خط منطقة المناورات، لينفرد عيسى علي بالمرمى، ما اضطر الحارس سالم عبدالله للتدخل بقوة، والتسبب في ضربة جزاء، ونجح البرازيلي ليما في تعديل الكفة في الدقيقة 27، لتعود المباراة إلى «نقطة الصفر» ومعها ارتفعت أجواء الإثارة، بعد أن تحسن أداء النصر وأصبحت المباراة متكافئة.
وشهدت الدقائق الأخيرة من الشوط الأول خطورة من جانب الشباب الذي نوع من محاولاته على الأطراف، بفضل توغلات سياو وهنريكي وداود، إلا أن دفاع «العميد» كان أكثر حذراً وتركيزاً، وأتيحت فرصة للشباب عن طريق سياو لإعادة التقدم في النتيجة في الدقيقة 28، عندما توغل بنجاح وسدد بقوة، إلا أن الحارس أحمد شامبيه حولها إلى ركنية، وفي المقابل لاحت فرصة خطيرة للنصر عن طريق الياباني موريموتو على إثر هجمة مرتدة سددها جانبية لينتهي الشوط الأول بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله.
تغيرت المعطيات في الشوط الثاني، وظهر أصحاب الأرض بمستوى أفضل، بعد أن تقاربت الخطوط، واستعاد الفريق توازنه في وسط الملعب، أما الشباب فظهر مرتبكاً، خاصة في خط الدفاع، الأمر الذي سمح للاعبي النصر بالضغط، منذ البداية، لاستغلال الوضع لمصلحتهم، وبالفعل استثمر ليما خطأ من دفاع «الجوارح»، وسدد كرة ثابتة بلمسة فنية جميلة، أسكنها الشباك مغالطاً الحارس سالم عبد الله، وقلب الطاولة على الضيوف في الدقيقة 49.
ومنح الهدف الثاني جرعة معنوية كبيرة للاعبي «العميد» لإكمال المباراة بأداء قوي، حيث تحرر اللاعبون ووجد المهاجمون المساحات للتحرك بخطورة في دفاع «الجوارح»، خاصة بعد تقدم المنافس للتعديل، وفي المقابل، تراجع أداء الشباب، وافتقد الخطورة، بعد مراقبة لاعبي النصر لمفاتيح اللعب، وفرض رقابة لصيقة على إيدجار وسياو، الأمر الذي أثر على طريقة لعبه وحد من نجاح الهجمات. وأشرك البرازيلي ماركوس باكيتا مدرب الشباب، مانع محمد في الدفاع، بعد تواضع مستوى عيسى محمد في قلب الدفاع، ثم أدخل عبد الله حسن لدعم خط الهجوم بدلاً من المدافع سامي عنبر، ما أعاد الأفضلية في صناعة الفرص والسيطرة على الكرة لـ «فرقة الجوارح»، مقابل تراجع «العميد» بغية الحفاظ على تقدمه، والتركيز على المرتدات.
وفي الدقيقة 78، جرب حيدروف التسديد من بعيد لتصطدم كرته بالعارضة، وتسقط امام اللاعب البديل عبد الله حسن الذي أسكنها الشباك، وأعاد فريقه إلى دائرة التعادل، وقبل انتهاء المباراة بعشر دقائق أجرى الإيطالي زنجا أول تغيير بنزول يونس أحمد بدلاً من حسن أمين لتفعيل الأداء الهجوم، واستغلال ضغط الضيوف، وثم دفع أيضاً بحميد أحمد بدلاً من عيسى علي، إلا أن الخطورة كانت من نصيب «الأخضر» بفضل الفرص الخطيرة التي صنعها لاعبو الشباب، وكادت أن تعيد التقدم من جديد للأخضر، وأبرز فرص «الجوارح» كانت عن طريق لويز في الدقيقة 83، عندما راوغ بنجاح، وسدد بدقة إلا أن الحارس أحمد شمبيه تألق في إبعادها إلى ركنية، وفي الدقيقة 88 استغل الشباب هجمة مرتدة سريعة، قادها سياو، وانفرد بالمرمى لكن تسديدته، تصدى لها من جديد الحارس شمبيه، لتسقط الكرة أمام إيدجار في منطقة الجزاء، فسدد في الشباك مانحاً الفوز لفرقة الجوارح.


الأهداف: ليما في الدقيقتين 27 و49 «النصر»، إيدجاز في الدقيقتين 8 و88 وعبد الله حسن 78 «الشباب»
الإنذارات : موريموتو وسيزار وليما «النصر»، هنريكي وسالم عبد الله وعيسى محمد وحسن إبراهيم «الشباب».
الحكام: يعقوب الحمادي بمساعدة محمد الجلاف وسعيد اليماحي والحكم الرابع سلطان المرزوقي.