عربي ودولي

أخبار الساعة: استيعاب الأسباب مدخل لاجتثاث الإرهاب

أبوظبي (وام)

قالت نشرة أخبار الساعة إن ظاهرة الإرهاب أصبحت التحدي الأكبر الذي يواجه الدول والمجتمعات البشرية، مشيرة إلى أن الجماعات الإرهابية تواصل هجماتها من دون أي وازع أو تأنيب ضمير، وكأن الهدف هو القتل لأجل القتل.
وأكدت النشرة أن الهجمات التي تعرضت لها سفارة فرنسا والمعهد الفرنسي ومقر القوات المسلحة البوركينابية في واجادوجو عاصمة بوركينا فاسو الجمعة، وأدت إلى مقتل وجرح العشرات أثارت ردود فعل دولية مستنكِرة. وكانت دولة الإمارات العربية المتحدة في مقدمة الدول التي أدانتها بشدة.
وأضافت النشرة في افتتاحيتها تحت عنوان «استيعاب الأسباب مدخل لاجتثاث الإرهاب» أن دولة الامارات جددت موقفها الثابت من الإرهاب والتطرف والغلو فمثل هذه الأفعال المشينة لا بد أن تواجه بموقف حازم لا لبس فيه وفي الوقت نفسه يجب على المجتمع الدولي أن يبحث في سبل أكثر نجاعة لمواجهة الجماعات الإرهابية ومحاربة كل مصادر تمويلها أينما كانت.
ودعت النشرة إلى تكثيف الجهود وتوسيع التعاون الدولي لوضع حد لهذه الآفة. وهو ما تدعو إليه الإمارات منذ سنوات طويلة، حيث حذرت وفي وقت مبكر من خطورة الإرهاب والتطرف الذي يوجده والعوامل التي تغذيه.
فالقضاء على ظاهرة بهذا الحجم، وهذا المستوى من الخطورة والتعقيد ليس بالأمر السهل ولا يمكن أن يتم بالوسائل العسكرية أو المقاربات الأمنية وحدها.
وتابعت النشرة ان التفجيرات الأخيرة تثبت أن خطر الإرهاب لا يمكن السيطرة عليه أو اجتثاثه إلا باستراتيجية متكاملة تأخذ بعين الاعتبار العوامل التي تؤدي إلى الإرهاب وهي ترتبط بالأساس بالظروف السائدة في العديد من المجتمعات، وخاصة التي تعاني مشاكل اقتصادية كالفقر أو البطالة ومشاكل اجتماعية كالتهميش أو التمييز.
كذلك الإسراع في إيجاد حلول حقيقية للحروب والنزاعات الأهلية والصراعات الإقليمية والدولية، التي هي في أغلب الأحيان مصدر فعلي ورئيس لخلق التطرف وتكوين الجماعات الإرهابية.
وأشارت النشرة إلى أن ظاهرة الإرهاب هي نتاج تراكمات من الآراء الفقهية الجامدة، والأفكار الشاذة التي لم تخضع لمراجعات علمية تثبت مدى ملاءمتها للعصر أو الواقع.
ودعت في هذا الشأن إلى مراجعة شاملة ليس لأصول الدين ولا الفقه فهذه ثوابت مستمدة مباشرة من الكتاب الذي لا يأتيه الباطل.. وإنما للآراء التي سممت أفكار بعض الشباب والتي أسهم التشدد في ترسيخها كمسلمات مع أنها، وبالبحث والدراسة، ليست كذلك أبداً.
واختتمت النشرة افتتاحيتها مؤكدة أن قتل المدنيين وترويع الأبرياء أمران لا يمكن تبريرهما ولا القبول بهما تحت أي ظرف من الظروف ولكن علينا أن نكون واقعيين وأن نستوعب كل ما يحيط بهذه الظاهرة من حيث أسباب وجودها الفعلية والعوامل التي تغذيها وأن ننطلق من ذلك لوضع استراتيجية شاملة للقضاء على من يمارسونها أو يخططون لها واجتثاثها وتخليص البشرية منها.