عربي ودولي

قطر تسعى بـ«المشاكل» لإشغال العالم عن دعمها للإرهاب

أحمد شعبان (القاهرة)

أيد سياسيون وخبراء حقوق إنسان في مصر بيان الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء الماضي، ردا على ادعاءات قطر، ووصفوه بأنه بيان قوي يفضح الممارسات القمعية التي مازال النظام القطري يمارسها ضد شعبه وضد دول الرباعي، بسبب استمراره في دعم الإرهاب.
وشددوا على أنه يجب على الدول التي تتحدث عن حقوق الإنسان ألا تقدم الدعم والحماية لشخصيات إرهابية تدعو لانتهاك حقوق الإنسان في دول أخرى، كما طالبوا المنظمات المعنية بحقوق الإنسان التي تتمتع بالصفة الاستشارية في الأمم المتحدة، التعاون مع الدبلوماسية الرسمية لدول «الرباعي»، في مواجهة التقارير الكاذبة التي تصدرها قطر وخاصة فيما يتعلق بحقوق الإنسان، وأن تمارس دورها كجزء من الدبلوماسية الشعبية، في فضح النظام القطري وأكاذيبه أمام هيئات الأمم المتحدة المختلفة لاسيما المجلس الدولي لحقوق الإنسان.

مزاعم قطر
وأشاد الدكتور سعيد اللاوندي أستاذ العلاقات الدولية بما جاء في البيان المشترك للدول الأربع، أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف، ووصفه بأنه قوي في فضح الممارسات القمعية التي مازال النظام القطري يمارسها ضد شعبه وضد «الرباعي»، بسبب استمرار دعمه للإرهاب، مؤكدا أن قطر حتى الآن لم تلتزم بالبنود الـ 13 التي فرضتها دول «الرباعي» لإنهاء المقاطعة على الرغم من مرور 8 أشهر على بدء الأزمة حتى الآن، ولم تنفذ الدوحة أي بند من البنود وعلى رأسها وقف دعم وتمويل التنظيمات الإرهابية في العالم، مشيراً إلى أن قطر حتى الآن لها علاقات بالجماعات المشبوهة والمتطرفة في العالم كله، وتقوم بتمويلها وتدريبها وتحرص بشكل أو بآخر على تدعيم علاقتها بها، مؤكداً أن هذا السلوك يأتي على حساب اندماج قطر في الأسرة العربية، واعتبارها دولة مارقة وخارجة عن القانون. وأشار إلى أن «الرباعي» أكد في بيانه على الوساطة الكويتية، مبينا أن أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح مستعد لأن يبذل أقصى ما عنده حتى تعود قطر إلى الصف الخليجي، وأن تعود إلى الأسرة العربية، لأن قطر حتى الآن تبدو وكأنها شاذة في الأسرة العربية، بسبب ارتمائها في أحضان الدول الغربية وإيران وتركيا، مشيراً إلى أن هذه الدول دعمت الخط الذي تسير فيه قطر وهو خط التشدد بشكل عام، مطالباً قطر بالعودة إلى نفسها والابتعاد عن القضايا الشائكة التي تثيرها من وقت لآخر خاصة مع جيرانها بهدف إشغال دول الرباعي بهذه القضايا، وإشغال العالم عن دعم قطر للإرهاب.
وحول سعي قطر إلى تسويق الأزمة بينها وبين دول الرباعي في المحافل الدولية، أكد اللاوندي أن قطر بسعيها هذا تريد أن تخلق مشاكل لإشغال دول الرباعي عن دعم قطر للإرهاب، كما فعلت من قبل عندما حاولت تسييس موسم الحج العام الماضي مع السعودية، وكما فعلت منذ أيام عندما ادعت قناة «الجزيرة» كذباً على لسان قائد القيادة المركزية الأميركية حول العمليات العسكرية السعودية في اليمن، حتى تنسى دول العالم أن قطر داعمة للإرهاب بشكل أو بآخر، مشيراً إلى أن علاقة قطر بتركيا وإيران وأميركا ودول الغرب سمحت لها بأن تأخذ وجهات نظر معينة وتقوم بتطويرها، وهذا ما حدث من قطر في خطابها الذي ألقاه وزير الخارجية محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، أمام مجلس حقوق الإنسان، عندما ادعت على دول الرباعي بأشياء لا تمت لها بصلة، لكنها من وقت لآخر تريد أن تشغل الدول الداعية لمكافحة الإرهاب ولا تذكرها بالبنود الـ 13 التي فرضتها على قطر ولم تلتزم بها حتى الآن.
وفند اللاوندي مزاعم وكذب قطر على لسان وزير خارجيتها أمام مجلس حقوق الإنسان حول فشل دول الرباعي في تقديم دليل على دعمها للإرهاب، قائلاً: «هذه حجج لا أساس لها من الصحة، والعالم أجمع يعلم أن قطر تدعم وتمول الإرهاب في دول كثيرة من العالم، وأن قطر كانت وراء ما يسمى بجمعية الإنقاذ الإسلامي، وتدعم الإرهاب الموجود في بريطانيا، وتدعم الإرهاب في ألمانيا، بالإضافة إلى إيوائها جماعة الإخوان الإرهابية على أرضها»، مشيراً إلى أن هذا ليس اختلاقا على قطر، ولكن بالعكس فإن دول الرباعي وفرت الأسباب التي جعلتها تتهم قطر بدعم الإرهاب، وتطلب منها أن تكف عن دعم وتمويل هذا الإرهاب، وأن تنخرط في الأسرة العربية، مشيراً إلى أن استمرار قطر في دعم الإرهاب يعطي الحق للدول الأربع بممارسة حقها السيادي في مقاطعة النظام القطري دفاعاً عن أمنها القومي.

انتهاك حقوق الإنسان
من جانبه، أكد الناشط الحقوقي مستشار لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب سعيد عبد الحافظ، أن قطر دائماً تطالب بإنهاء المقاطعة المفروضة عليها من قبل دول الرباعي بسبب دعمها للإرهاب، والادعاء كذبا أن هذه المقاطعة تضر بالشعب القطري كما قال وزير الخارجية أمام مجلس حقوق الإنسان، مؤكداً أن قطر دأبت على انتهاك حقوق المواطن القطري على مدار سنوات طويلة، وأن الحقوق المدنية والسياسية غائبة في قطر، والقضاء القطري غير مستقل ويخضع لسلطات أمير قطر، يعين ويعزل القضاة بأمر مباشر منه تحت مسمى «المصلحة العامة»، كما أن النظام القطري انتهك حقوق العمالة الوافدة إلى قطر، والمرأة القطرية تعاني من التمييز بحقها، مشيراً إلى أن مقاطعة الدول الأربع لقطر من أجل حقوق الإنسان في قطر أولا، وفي الخليج العربي ثانياً، لأن النظام القطري يهدد حياة المواطن ليس في قطر فحسب ولكن في دول المنطقة. وأضاف: «الدليل على تدليس النظام القطري كما جاء في بيان وزير الخارجية القطري، هو سعي المجلس الوطني لحقوق الإنسان في الدوحة بعد 10 أيام فقط من المقاطعة لإصدار تقرير كاذب حول الآثار الاقتصادية والاجتماعية على المواطن القطري نتيجة المقاطعة»، مشيراً إلى أن النظام القطري حاول الترويج لهذا التقرير الذي زعم فيه تلقيه شكاوى من قطريين تعرضوا لسوء معاملة، مؤكداً أنه بطبيعة الحال لا يمكن لأي مؤسسة حقوقية في 10 أيام أن تتمكن من استقبال مئات الشكاوى وتحليلها وتدقيقها وتتمكن من رصد أثرها السلبي خلال 10 أيام، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي لم يعترف بمثل هذا التقرير، وأن قطر فشلت في الحصول على دعم دولي نظراً لأن بياناتها وتقاريرها مرسلة وتفتقد إلى منهجية البحث والتوثيق.
وحول استمرار احتضان قطر للتنظيم الدولي جماعة الإخوان الإرهابية والذي يتعارض مع حديثها المتكرر عن حقوق الإنسان كما جاء في بيان الرباعي، قال عبد الحافظ: «قطر لا تحتضن التنظيم الدولي لجماعة الإخوان فقط، بل ما زالت تدعم وتمول القيادات المتشددة، وتستضيف الشخصيات المتهمة في قضايا إرهاب على أراضيها، وتمنحهم الجنسية في الوقت الذي تسحب الجنسية من القبائل والشخصيات القطرية المعارضة للسياسة هناك، مشيراً إلى أن هناك عشرات الأمثلة على دأب النظام القطري على استضافة شخصيات تمارس الإرهاب وتدعو له في دول المقاطعة الأربع، مشدداً على أنه يجب على الدول التي تتحدث عن حقوق الإنسان ألا تقدم الدعم والحماية لشخصيات تدعو لانتهاك حقوق الإنسان في دول أخرى. وأكد أن سلوك الدوحة يؤكد أنها تقوم بالشيء ونقيضه كما جاء في بيان «الرباعي»، مشيراً إلى أن الدوحة تستضيف شخصيات على أرضها تدعو إلى انتهاك حقوق الإنسان في دول أخرى، مثل استضافتها ليوسف القرضاوي ومنحه الجنسية القطرية وهو يحرض على الجيش المصري والشرطة المصرية ويدعو للقتال في مصر وسوريا، لافتاً إلى أن هذا السلوك يناقض مبادئ حقوق الإنسان في العالم، مؤكداً أن قطر التي تطالب بحقوق الإنسان، هي التي تقدم الدعم والحماية والاستضافة ومنح الجنسية القطرية لشخصيات تحض على الكراهية والتطرف والإرهاب وانتهاك حقوق الإنسان للمواطنين في دول المقاطعة الأربع وفي غيرها من الدول.وأيد الناشط الحقوقي بيان دول الرباعي أمام مجلس حقوق الإنسان، مطالباً المنظمات المعنية بحقوق الإنسان التي تتمتع بالصفة الاستشارية في الأمم المتحدة، بالتعاون مع الدبلوماسية الرسمية للدول الأربع، في مواجهة التقارير الكاذبة التي تصدرها قطر، خاصة فيما يتعلق بحقوق الإنسان، وأن تمارس دورها كجزء من الدبلوماسية الشعبية، في فضح النظام القطري وأكاذيب قطر أمام هيئات الأمم المتحدة المختلفة وفي القلب منها المجلس الدولي لحقوق الإنسان.