عربي ودولي

كرزاي يطالب قائد «الأطلسي» بإيضاحات حول غارة كونار


كابول (وكالات) - استدعى الرئيس الافغاني حميد كرزاي امس القائد الجديد لقوات الحلف الاطلسي في افغانستان الجنرال جوزف دانفورد لتقديم إيضاحات اثر غارة جوية على ولاية كونار ادت الى مقتل عشرة مدنيين. وذكر كرزاي بتعهد الجنرال السابق جون الان بعدم القيام باي ضربة جوية أو قصف في المناطق السكنية وبوجوب تجنب تلك الحوادث قطعاً في المستقبل وبان تكرارها غير مقبول. وأكدت القوات الأميركية في افغانستان اللقاء وكررت انها بدأت تحقيقا حول الظروف المحيطة بالحادث. واعرب دانفورد عن تعازيه الشخصية لاي مدني يمكن أن يكون قد قتل أو جرح نتيجة العملية.
الى ذلك، شبه قائد سلاح الجو الأفغاني الجنرال عبد الوهاب ورداك قواته بالدراجة قائلاً إنها بعيدة عن أن تكون آلة حرب حديثة، لانها تفتقد للمعدات والتجهيزات اللازمة لمقاتلة متمردي طالبان مع اقتراب موعد انسحاب قوات حلف شمال الاطلسي من أفغانستان.
واستخدمت قوة حلف الاطلسي في افغانستان (ايساف) بكثافة اسطولها من المروحيات والطائرات القتالية حيث نفذت العام الماضي 28 الفا و460 عملية إسناد جوي في الحرب على طالبان. وعلى الرغم من هذه الميزة، لم تنجح قوات الاطلسي في القضاء على تمرد طالبان، في حين يتعين على الجيش الأفغاني وحده القيام بأعباء حماية كل أراضي افغانستان بعد رحيل القوات الدولية بنهاية 2014، من دون الاعتماد على تغطية جوية فعالة.
ولم يتم بعد حسم مسألة حصول القوات الأفغانية على تغطية جوية من الجيش الاميركي، ولا مسألة حجم القوات التي ستبقيها واشنطن في افغانستان، ولا مدة مهمتها. وقال ورداك وبيده قائمة بالطائرات الهجومية وطائرات النقل التي يحتاج اليها «سنواجه تحديات ضخمة اذا لم يزودنا الأميركيون بهذه الطائرات».
ولا يملك سلاح الجو الأفغاني حاليا سوى 43 مروحية بينها ست هجومية، وفق متحدث باسم قيادة حلف الاطلسي الجوية, و16 طائرة نقل قديمة جدا بحيث إنها بقيت على المدرجات لعدة اشهر السنة الماضية، وهي ستصبح في نهاية المطاف مجرد خردة. وهذا يختلف تماما عما كانت عليه قوة أفغانستان الجوية في ثمانينيات القرن الماضي عندما كانت تملك تحت الاحتلال السوفيياتي عشرات الطائرات المقاتلة من نوع ميج-21.
ولكن هذه الطائرات دمرت خلال الحرب الاهلية التي استمرت عشر سنوات بعد انسحاب القوات الروسية. وقال ورداك وهو طيار سابق «للمقارنة بين ما كانت عليه قدراتنا الجوية في الماضي وما نملكه اليوم، سأعطي هذا المثال: في تلك الفترة، كنا ننتقل في عربة مدرعة، اما اليوم، فنحن نتحرك على دراجة». واضاف في التسعينيات «انقسمنا وتقاتلنا ودمرنا سلاحنا الجوي.. ولكننا تعلمنا.. نعرف أن علينا أن نوحد صفوفنا لكي نبني الجيش والوطن».
وقال ورداك «وعدتنا الولايات المتحدة باربع طائرات نقل سي-130 وست طائرات اي تي-6 (هجومية خفيفة)».
واكد المتحدث باسم سلاح الجو الاميركي اد جوليك أن واشنطن تعمل على تلبية طلب الدفاع الجوي الافغاني للحصول على أربع طائرات سي-13- اتش، واضاف ان سلاح الجو الاميركي يعمل كذلك على اختيار شركة لتزويد الافغان بطائرة قتالية خفيفة.
وطرحت الولايات المتحدة العام الماضي عطاء لصنع 20 طائرة هجومية خفيفة لسلاح الجو الافغاني بعد إلغاء نتائج مناقصة كسبتها شركة امبراير البرازيلية بسبب انتقادات. ولكن لم يتخذ اي قرار بعد في حين انه ينبغي ان تحصل كابول على الطائرات الجديدة في النصف الثاني من 2014. وقال ورداك إن افغانستان التي تشكل جيبا تحيط به ايران وباكستان تحتاج ايضا الى انظمة مضادة للطائرات ورادارات.