الإمارات

9 عمليات قلب معقدة 5 منها مجاناً بـ«عام زايد»

عارف النورياني وجانب من الحضور (تصوير إحسان ناجي)

عارف النورياني وجانب من الحضور (تصوير إحسان ناجي)

سامي عبد الرؤوف (دبي)

نظّم مستشفى القاسمي بالشارقة على مدى يومين مؤتمر «الخليج الرابع للدراسات الكهربائية الوظيفية للقلب 2018»، الذي اختتمت فعالياته امس في فندق حياة ريجنسي كريك هايتس بدبي، بحضور الدكتور يوسف محمد السركال وكيل الوزارة المساعد لقطاع المستشفيات والدكتور عارف النورياني المدير التنفيذي في مستشفى القاسمي ورئيس واستشاري مركز القلب والقسطرة، وبمشاركة نخبة من الأطباء الخبراء في الكهرباء الوظيفية للقلب من الإمارات ومنطقة الخليج وأوروبا وأميركا والعالم.
وتخلل المؤتمر قيام خبراء بإجراءات تداخلية جرى نقلها بشكل مباشر من غرفة عمليات وحدة القلب والقسطرة في مستشفى القاسمي، تخللها جلسات حوارية حول هذه العمليات ليستفيد منها الحضور بشكل عام، إضافة للعديد من الحالات التي تم إجراؤها ومناقشتها من قبل أمهر الخبراء في هذا المجال.
وأعلن الدكتور عارف النورياني، المدير التنفيذي في مستشفى القاسمي، رئيس واستشاري مركز القلب والقسطرة، رئيس مؤتمر «الخليج الرابع للدراسات الكهربائية الوظيفية للقلب 2018، عن ان المؤتمر أجرى 9 عمليات متنوعة لمرضى القلب، منهم 4 مواطنين و5 من جنسيات أجنبية وعربية وآسيوية، وبلغت أصغر هذه الحالات المرضية 38 عاما والحالة الأكبر 77 عاما.
وقال النورياني، في تصريح خاص لـ«الاتحاد»: تحملت الحكومة جميع تكاليف الحالات المواطنة، بينما تكفلت جهات راعية مساهمة منها في «عام زايد»، تكاليف علاج الحلات غير المواطنة، التي تجاوزت تكلفتها 500 ألف درهم، بينما تصل في أوروبا 4 أضعاف المبلغ المذكور.
وأضاف: المؤتمر وضع على رأس أهدافه هذا العام، دعم المرضى غير القادرين من المقيمين، عن طريق تحمل تكاليف العلاج والعمليات وتوفير الأجهزة الحديثة المطلوبة، من بينها الروبوت وتقنية الذكاء الاصطناعي، وذلك بالتعاون مع العديد من الجهات الداعمة.
وأشار النورياني، إلى ان هذه الحالات منها حالة زراعة بطارية ذكية في القلب بدون أسلاك، والأخرى زراعة بطارية صاعق لمنع الموت المفاجئ عن طريق إعطاء صدمات كهربائية، منوها بأن الحالة الثالثة، هي زراعة الحارس للكيس الأذيني الأيسر.
ولفت إلى من اهم العمليات التي أجريت عملية لحالة من دولة فلندا في أوروبا، وأجريت العملية عن بعد، وهي عبارة عن كي باستخدام الجهاز المغناطيسي وقساطر ممغنطة، باستخدام الروبوت وتقنية الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى ان الحالة الخامسة كانت كي لعلاج الاضطرابات البطينية الخطيرة والمعقدة.
وذكر النورياني، ان باقي الحالات (4 حالات)، تتعلق بعمليات لعلاج الرجفان الأذيني، بتقنيات وأجهزة حديثة ومتنوعة، وبأنظمة تصوير ثلاثية الأبعاد وباستخدام الكي الحراري والكي عن طريق التجميد تحت الصفر، لعزل الأوردة الرئوية، التي تعتبر مصدرا للرجفة الأذينية.
وأكد ان جميع العمليات الجراحية التسع، نجحت وتتماثل للشفاء، وسوف تخرج من المستشفى في القريب العالج، مشيرا إلى أن هذه العمليات تميزت بكونها معقدة جدا، وتم مناقشة هذه الحالات خلال المؤتمر وبعضها أثناء عمليات البث المباشرة من غرفة العمليات في مستشفى القاسمي، إلى المؤتمر.
وكان المؤتمر الذي شارك فيه 300 طبيب من مختلف دول العالم يمثلون 20 دولة، قد تناول على أجندة أعماله، آخر المستجدات العالمية في مجال اضطرابات كهربائية القلب، وأحدث الحلول الطبية والابتكارات والتطورات العلمية في مجال الدراسات الكهربائية الوظيفية، باستخدام الروبوتات والذكاء الاصطناعي والتطبيب عن بعد، وأحدث الدراسات السريرية والخطط المستقبلية، وذلك بالتعاون مع العديد من الجمعيات العالمية التخصصية، فيما وفر المؤتمر للمشاركين 12.5 ساعة معتمدة من وزارة الصحة ووقاية المجتمع ضمن برنامج التدريب الطبي المستمر. وأشار الدكتور يوسف السركال، إلى أن الإمارات أصبحت مركزاً عالمياً للمؤتمرات الطبية المرموقة، وأشاد بنجاح مستشفى القاسمي الذي تحوّل إلى مركز عالمي في مجال القسطرة وجراحات القلب، في عقد مؤتمر الخليج لدراسات القلب الكهربائية.