الرئيسية

قاض فدرالي في ميرلاند يعلق مرسوم ترامب الجديد حول الهجرة

يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الخميس، معركة سياسية وقضائية شاقة بعد تعليق مرسومه الجديد حول الهجرة.
ففي بضع ساعات، عمد قاضيان فدراليان إلى تعليق تنفيذ المرسوم الذي يمنع مواطني ست دول ذات غالبية مسلمة من دخول الأراضي الأميركية.

وأيدت هاتان المحكمتان، الولايات الديموقراطية والمدافعين عن الحقوق المدنية الذين يعتبرون أن المرسوم ينطوي على تمييز بحق المسلمين.

وإذ ندد بقضاء "مسيس"، دان ترامب "استغلالا غير مسبوق للسلطة" وخطوة من شأنها "إظهار الولايات المتحدة في موقع ضعف".

وعلى غرار ما حصل بعد تعليق تنفيذ مرسومه الأول في الثالث من فبراير الماضي، وعد الرئيس بأن يواصل معركته أمام المحاكم حتى الانتصار.

وقال ترامب، خلال لقاء عام في تينيسي "سنمضي في هذا الملف حتى النهاية، إلى أمام المحكمة العليا إذا اقتضى الأمر. سنربح. سنحمي مواطنينا مهما كان الثمن".

وكان ترامب اعتبر أن مرسومه الجديد سيكون في منأى من أي إجراء قضائي وخصوصا انه تجنب الثغرات التي تضمنتها الصيغة الأولى وأثارت ردود فعل غاضبة.

لكن هذه الجهود لم تكف لإقناع القاضيين المعنيين، الأول في هاواي والثاني في ولاية ميريلاند.

واعتبر قاضي هاواي ديريك واتسون في قراره أن "مراقبا موضوعيا (...) سيستنتج أن هذا المرسوم صدر بهدف تهميش ديانة معينة".

بدوره، قال قاضي ميريلاند تيودور شوانغ إن المرسوم الجديد يشكل "ترجمة ملموسة لحظر دخول المسلمين" للولايات المتحدة.

لكن شوانغ لم يعلق تنفيذ المرسوم سوى جزئيا، مستهدفا الإجراء القاضي بعدم منح تأشيرات لرعايا الدول المسلمة الست.

وأوضح القاضيان اللذان عقدا جلسات الأربعاء قبل بضع ساعات فقط من بدء تنفيذ المرسوم، أنهما استندا في رأيهما إلى تصريحات سابقة لترامب ومستشاريه.

وبذلك، يتبين للرئيس الأميركي أن هناك ثمنا لخطابه المناهض للمسلمين رغم أنه يعود خصوصا إلى زمن حملته الانتخابية حين اقترح إغلاق الحدود الأميركية أمام جميع المسلمين.

وكانت مجموعة منظمات تدافع عن الحريات واللاجئين، بينها "الاتحاد الأميركي للحريات المدنية"، طعنت في المرسوم أمام القاضي شوانغ.

ولتبرير قراره، رأى القاضي واتسون أن التعليق الموقت للمرسوم على كل الأراضي الأميركية سيساهم في تفادي "ضرر لا يمكن إصلاحه".

ونص المرسوم الجديد لترامب على إغلاق مؤقت للحدود الأميركية أمام اللاجئين من كل أنحاء العالم وتعليق منح التأشيرات طوال ثلاثة أشهر لمواطني ليبيا وسوريا والصومال والسودان واليمن وإيران.

واستثني العراقيون من الصيغة الجديدة ومثلهم حملة التأشيرات والتراخيص بإقامة دائمة.

وكان المرسوم الأول الذي صدر في 27 يناير الماضي تسبب بفوضى في المطارات وأثار ردود فعل غاضبة في الخارج فضلا عن تظاهرات عدة داخل الولايات المتحدة.

وعمد قاضي سياتل جيمس روبارت إلى تعليق تنفيذه، الأمر الذي صادقت عليه لاحقا محكمة استئناف في سان فرانسيسكو في التاسع من فبراير ما دفع ترامب إلى إعادة النظر في صيغته.

وتم الطعن في المرسوم الجديد أمام القاضي روبارت أيضا على أن يصدر قرارا جديدا بعدما عقد جلسة الأربعاء استمع فيها إلى الأطراف المعنية.

وكانت محكمة هاواي السباقة إلى إصدار قرارها الذي اتسم بشمولية أكبر.

ويرى معارضو المرسوم أن النص الجديد سيكون له تداعيات سلبية تطاول قطاعي التعليم والأعمال وخصوصا بالنسبة إلى شركات التكنولوجيات الجديدة.