صحيفة الاتحاد

دنيا

المنيرة والبندر والزينة.. ثلاثية في مرمى الحياة العصرية

نسرين درزي (أبوظبي)

ضمن رؤية 2030، التي تهدف إلى تطوير البنية العمرانية والحضارية والتوجه لمواكبة أساليب العيش العصرية وسط بيئة خدماتية متكاملة، تتباهى إمارة أبوظبي بتقديم منطقة شاطئ الراحة المتجددة كنموذج للسكن والسياحة والترفيه في آن. ومع العمل على استكمال المشاريع العملاقة يكتسب الموقع الضاج بالحراك العمراني صفة الوجهة الأسرع نمواً في العاصمة، ويمثل البوابة الفسيحة لأبوظبي للمقبلين عليها من دبي والإمارات الشمالية عبر الطريق الرئيسي.

لوحة فنية
عند الحديث عن شاطئ الراحة يتراءى مشهد عريق لتلك البقعة الجغرافية المشجرة على يمين الطريق المؤدي إلى مداخل أبوظبي تماماً كما ارتسمت المنطقة لوحة فنية منذ زمن. وهنا نضجت أولى علامات النمو فيها بتشييد أيقونة العمارة المتفردة لمبنى شركة الدار، والذي حير المراقبين ولا يزال بتشبيهه بالكرة الزجاجية حيناً وبالشمس الساطعة حيناً آخر. ومعه كرت سبحة المباني الشاملة المتاخمة للمرافق الحيوية في جزيرة ياس، ما جعل هذه المجمعات ترتدي ثوب الأناقة المترفة حيث عوامل التغيير بانتظار السكان والعائلات الزائرة وأصحاب الأعمال.
وجديد منطقة شاطئ الراحة احتفاؤها بالوجهات الناشئة في كل من المنيرة والبندر والزينة حيث يتأهب المكان لاستضافة «ألوها أبوظبي»، الذي يعد من أهم المهرجانات الشعبية في العاصمة، وتنطلق فعالياته اعتباراً من الـ28 من الشهر الجاري، وحتى الأول من أبريل المقبل في بلازا شاطئ المنيرة، أول مشروع تطويري على الواجهة البحرية في العاصمة. ويستضيف المهرجان، الذي تنظمه «الدار العقارية»، مجموعة من المواهب الموسيقية والفنية، ويضم منصات لبيع المأكولات وعرض العلامات المحلية لمصممين مواطنين من فئة الشباب دعماً لإبداعاتهم في مختلف المجالات، وترافق الأجواء الاحتفالية الفقرات الضوئية والنارية على وقع قائمة من الأنشطة العائلية والرياضات المائية التي تقام على امتداد الشاطئ.

وجهة مثالية
عن الواقع السياحي والأهمية المجتمعية التي تترقبها الوجهات قيد الإنشاء في المنطقة، قال مصطفى المرزوقي، مدير عام المجمعات في «الدار العقارية» المطور لـ«شاطئ الراحة»، إن سكان المنيرة وزوارها سيكونون على موعد مع الفعاليات الاستثنائية على مدار السنة وأحدثها «ألوها أبوظبي»، الذي يدعو إلى التفاعل الحيوي مع أنماط جديدة من المجتمع، واعتبر أن بلازا المنيرة وجهة مثالية لاستضافة المهرجانات الجماهيرية لتماشي بيئة الشاطئ في الموقع مع الأجواء الاحتفالية المحببة للأفراد والعائلات.
وقالت زهرة آل علي، مدير تسويق في «الدار العقارية»، إن اختيار «المنيرة» لاستضافة «ألوها أبوظبي» يعني الثقة الكبيرة بالمجمعات الجديدة التي تجذب السياح من مختلف الجنسيات، وأوردت أن المهرجان يضاعف هذا الموسم حجم خدماته وفعالياته، إذ يستضيف أعداداً متزايدة من علامات التسوق والمطاعم والأنشطة الترفيهية المليئة بالمغامرات، وأشارت آل علي إلى أن الأجواء العامة للمنيرة والزينة والبندر تخاطب التفاعل الاجتماعي وروح العائلة والمودة بين الأفراد والجيران وزملاء العمل، وأي نشاط فيها يعني المشاركة المجانية مع توفير مواقف للسيارات.

بيئة جذب
الجولة تبدأ من الركن الغربي للمنطقة العصرية حيث مجمع المنيرة يختصر تجربة أبرز المشاريع المُنشأة على «شاطئ الراحة». أبراج سكنية شامخة وفلل راقية وواجهات مصممة وفق أحدث خيوط الهندسة اللافتة، حيث تنتشر المحال التجارية والمطاعم حول المكاتب لتشكل بيئة جذب للسكان والموظفين في آن، ويمتد مجمع المنيرة على منطقتين: الأولى على جزيرة والثانية على اليابسة الكاشفة لمياه الخليج العربي الزرقاء وجزيرة ياس بما فيها مدينة عالم فيراري، والمجمع الترفيهي الشامل الذي يضم 1445 وحدة سكنية يخاطب بتوزيعه الأنيق مشروع حدائق الراحة مقابل الشاطئ ويتصل بطريق أبوظبي السريع ليغطي مساحة تفوق مليون متر مربع توفر للسكان بيئة هادئة آمنة غنية بالمناظر الخلابة. ومن هناك نصل إلى مجمع البندر الذي يتميز بمرفئه الحاضن لـ131 مرسى للمراكب ما يمنح المكان لمسة مختلفة يكملها النادي الاجتماعي ومتنزه المقاهي المتاخمة للمارينا، وبالسير بين الأبراج السكنية لمجمع البندر المصممة على شكل مدرج شرفاته زجاجية، تخيم على الموقع حيوية يشعر بها كل من يزور المنطقة المعروفة بمباني «النسيم»، وهناك تنعم العائلات بملاعب الاسكواش والتنس وقاعات الرياضة وصالات اللياقة البدنية.
وضمن المفهوم نفسه لأسلوب العيش المتجدد يحتل مجمع الزينة موقعاً خلاباً يندرج في خانة الوجهات متعددة الاستخدامات التي تحوزها «شاطئ الراحة». وأول انطباع يسجل في هذه الرحاب قرب المسافة بين «الزينة» والمرافق الترفيهية لجزيرة ياس بحيث تبعد دقائق معدودة فقط عن مدينة عالم فيراري، وهنا يستمتع الرواد بقضاء الوقت عند الشارع التجاري الذي تقوم على جانبيه متاجر التسوق ومحال الأثاث وسط حدائق غناء، وكله على امتداد ساحات هادئة وممرات مظللة بين أحواض الماء والشلالات.