الإمارات

المجلس الوطني يناهض الإرهاب بالمحافل الدولية والإقليمية

 265 فعالية ونشاطاً برلمانياً خلال الفصل التشريعي الـ 16 نظمها المجلس عربياً وإسلامياً ودولياً (الاتحاد)

265 فعالية ونشاطاً برلمانياً خلال الفصل التشريعي الـ 16 نظمها المجلس عربياً وإسلامياً ودولياً (الاتحاد)

أبوظبي (الاتحاد)

حظي موضوع «مكافحة الإرهاب ونبذ التطرف والعنف بكافة أشكاله وصورة وأياً كان مصدره، وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وتأكيد أهمية تعزيز مبدأ احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية» باهتمام خاص من قبل المجلس الوطني الاتحادي خلال الفصل التشريعي السادس عشر الحالي، وذلك من خلال ممارسة اختصاصاته الدستورية التشريعية والرقابية وتفعيل الدبلوماسية البرلمانية التي تستهدف تقديم أفضل أداء برلماني خلال المشاركة في الفعاليات البرلمانية الإقليمية والدولية، لمواكبة توجهات الدولة ورؤيتها والقضايا التي تتبناها وتدافع عنها، والتي تعتبر التسامح والتعايش والتواصل بين الأمم والشعوب من أهم الركائز التي تأسست عليها دولة الإمارات العربية المتحدة.
وركز المجلس الوطني الاتحادي خلال المشاركة في 265 فعالية ونشاطاً برلمانياً خلال الفصل التشريعي السادس عشر الذي بدأ بتاريخ 18 نوفمبر 2015م وشملت المشاركة في الفعاليات البرلمانية على مختلف المستويات العربية والإسلامية والدولية، وفي المؤتمرات المتخصصة، والقيام بزيارات برلمانية أو استقبال وفود، على إدانة الأعمال الإرهابية أياً كانت دوافعها ومبرراتها، وضرورة الالتزام الدولي بتطبيق القرارات الدولية في مكافحة التنظيمات الإرهابية، لما يمثله ذلك من تهديد خطير للسلم والأمن الدوليين، مع تأكيد أهمية تطوير استراتيجيات شاملة متعددة الأبعاد لمواجهة الإرهاب، وضرورة محاربة الفقر والبطالة والاستثمار في التعليم، وأنظمة المعرفة والتنمية الاقتصادية لمواجهته وتحقيق الاستقرار لدى مختلف المجتمعات.
وحرص المجلس خلال مشاركاته المثمرة في الفعاليات البرلمانية الخليجية والعربية والإسلامية والدولية، على طرح هذا الموضوع على جداول أعمال هذه الفعاليات وتقديم عدد من المقترحات بهذا الشأن، حيث يحظى الدور المتنامي للمجلس الوطني الاتحادي في أعمال ومشاريع الاتحادات والمؤتمرات البرلمانية الإقليمية والدولية بكل التقدير ويعكس في مضمونه إدراك المجلس لأهمية ما تضطلع به المؤسسات البرلمانية من مسؤولية وما تقوم به من نشاط وما تمتلكه من آليات عمل.
وتضمنت مذكرات التفاهم والتعاون ومشروعات إنشاء جمعيات الصداقة البرلمانية التي أبرمها المجلس الوطني الاتحادي خلال الفصل التشريعي السادس عشر الحالي، مع ما يقارب من «23» مؤسسات برلمانية خليجية وعربية ودولية، بنوداً تؤكد أهمية التعاون بين المؤسسات البرلمانية والتنسيق المسبق خلال المشاركة في الفعاليات البرلمانية، بما يحقق التوافق في مكافحة الإرهاب والتطرف وإدانة كافة أعمال العنف التي تتم باسم الدين، أو الجنس، واحترام مبدأ السيادة الوطنية للدول، وعدم استخدام القوة أو التهديد باستخدامها، واحترام مبادئ ميثاق الأمم المتحدة والرفض القاطع لربط الإعمال الإرهابية بأية ديانة، أو معتقد خاصة الدين الإسلامي، ودعوة حكومات وبرلمانات العالم إلى إدانة ومحاسبة السلوكيات المسيئة والمحرضة على نشر ثقافة «كراهية الغير».
ووقع المجلس الوطني الاتحادي مذكرات تفاهم وتعاون مع رؤساء برلمانات: الكويت، ومصر، والأردن، وناميبيا، وروسيا، والإكوادور، وساينت لوسيا، ولاوس، ولاتفيا، ولويسوتو، وسورينام، وموزمبيق، وفيجي، والبيرو، ومنغوليا، وبوروندي، وكوسوفو، وأوغندا، والمجموعة الأفريقية في الاتحاد البرلماني الدولي التي تضم «51» دولة وصربيا، ومجموعة أميركا اللاتينية والكاريبي في الاتحاد البرلماني الدولي التي تضم «23» دولة.
وتقديراً لدور دولة الإمارات العربية المتحدة في التصدي للإرهاب والفكر المتطرف على الصعيدين الإقليمي والدولي، وحرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في مختلف أرجاء العالم، وللدور الحيوي للمجلس الوطني الاتحادي في تعزيز التعاون البرلماني الدولي في مواجهة الإرهاب والتطرف، فضلاً عن دوره على صعيد إصدار القوانين والتشريعات الخاصة بمكافحة الإرهاب والتطرف، وكذلك الدور الفاعل للمجلس على صعيد الدبلوماسية البرلمانية، انتخب أعضاء المجموعة الاستشارية البرلمانية الدولية المعنية بمكافحة الإرهاب والتطرف التابعة للاتحاد البرلماني الدولي، خلال اجتماعها الأول بمقر الاتحاد الذي عقدته بتاريخ 5 - 6 فبرابر 2018م في جنيف، رئيسة المجلس الوطني الاتحادي رئيساً للمجموعة بالإجماع.
وأشاد أعضاء المجموعة بالجهود الكبيرة والفاعلة لدولة الإمارات وللمجلس الوطني الاتحادي في طرح القضايا التي لها علاقة مباشرة بتحقيق الأمن والاستقرار والسلام، خاصة فيما يخص مجال مكافحة الإرهاب والتطرف والإسهامات والإنجازات التي تم تحقيقها على الصعد الوطنية والإقليمية والدولية.
وشاركت الشعبة البرلمانية الإماراتية في الاجتماع الدوري العاشر لرؤساء مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي عقد في مملكة البحرين خلال الفترة 23 - 24 نوفمبر 2016م، والذي اعتمد رؤية للتعامل مع موضوع خطر الإرهاب والتنظيمات الإرهابية وأصدر بيانين بشأن استنكار العمل الإجرامي الآثم في استهداف مكة المكرمة، وبشأن القرار الصادر عن الكونغرس الأميركي بالموافقة على قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب «جاستا»، وتم تكليف الأمانة العامة لمجلس التعاون بالتنسيق مع مجلس دولة الرئاسة لضمان استمرار الزيارات مع البرلمان الأوروبي.
وطرح وفد المجلس الوطني الاتحادي خلال مشاركته في مؤتمر الأزهر العالمي للسلام الذي عقد في شهر أبريل 2017م في جمهورية مصر العربية، بحضور شيخ الأزهر الشريف رئيس مجلس حكماء المسلمين، والبابا فرانسيس الثاني بابا الفاتيكان، وأبرز القيادات الدينية والمؤسسات المسيحية في العالم، رؤية دولة الإمارات للسلام كمتطلب أساسي للحياة الكريمة وللتعايش والسلام العالمي، كما تم استعراض ركائز النموذج الإماراتي في التعايش والتسامح والاعتدال، مع تأكيد دعم القيادة الرشيدة القوي والمتواصل لكل جهد يبذل على صعيد تحقيق التقارب بين الأديان والثقافات والشعوب ونبذ التعصب والتطرف والإرهاب.