الاقتصادي

الإمارات الأولى عربياً في نفاذ الأفراد إلى حسابات البنوك

متعاملون في أحد البنوك بدبي (الاتحاد)

متعاملون في أحد البنوك بدبي (الاتحاد)

(أبوظبي) - سجل مؤشر نفاذ الأفراد إلى حسابات الإيداع في البنوك التجارية بالدولة أعلى نسبة نفاذ، لتأتي الإمارات بالمرتبة الأولى عربياً، بحسب التقرير الاقتصادي العربي الموحد الصادر عن صندوق النقد العربي.
وبلغ عدد حسابات الإيداع حوالي 1750 حسابا لكل ألف نسمة من السكان البالغين، بنسبة نفاذ 175?، ما يفيد استحواذ كل فرد في الدولة على أكثر من حساب واحد لدى البنوك التجارية، فيما بلغت نسبة إجمالي الودائع لدى الجهاز المصرفي إلى الناتج المحلي الإجمالي في الإمارات حوالي 116?، بحسب صندوق النقد العربي.
وجاءت لبنان في المركز الثاني، حيث بلغ المؤشر حوالي 1372 حسابا لكل ألف نسمة من السكان البالغين، بنسبة 132? وتمثل إجمالي الودائع إلى الناتج المحلي الإجمالي حوالي 338?.
وبحسب التقرير الاقتصادي العربي الموحد الصادر مؤخراً عن الصندوق والذي تناول القطاعات الاقتصادية المختلفة بالدول العربية خلال عام 2011، بلغ عدد حسابات الإيداع لكل ألف نسمة من السكان والبالغين نحو 665 حساب إيداع أي بمعدل انتشار يبلغ حوالي 66,5% من السكان البالغين.
وأشار إلى أن نسبة إجمالي ودائع البنوك التجارية إلى الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية بشكل عام بلغ حوالي 82,2%.
وأوضح التقرير أنه “يمكن قياس مدى النفاذ للخدمات المالية التي توفرها البنوك التجارية في الدول العربية من خلال حسابات الإيداع والإقراض”.
ولفت إلى أن الدول العربية التي سجلت أدنى انخفاض في مؤشرات النفاذ من خلال حسابات الإيداع، هي سوريا واليمن وجيبوتي، حيث بلغت حوالي 220 حسابا و104 حسابا و92 حسابا لكل ألف نسمة على الترتيب، محققة نسب لإجمالي الودائع إلى الناتج المحلي الإجمالي بلغت 46? و22? و86? على التوالي.
ولاحظ التقرير ارتفاع نسبة إجمالي الودائع إلى الناتج المحلي الإجمالي في الدول العربية لما يفوق 100% سواء في دول مجلس التعاون الخليجي أو في بعض الدول العربية الأخرى.
ويعزو التقرير ارتفاع حجم الودائع في دول مجلس التعاون إلى ارتفاع مستوى الدخل للفرد، فيما أرجع ارتفاع النسبة في بعض الدول العربية الأخرى إلى التدفقات الواردة من تحويلات العاملين بالخارج، لاسيما العاملين في دول “التعاون” وبعض التحويلات الخارجية الأخرى، وذلك في كل من لبنان ومصر والأردن وتونس والمغرب والتي تعمل على زيادة عدد حسابات الإيداع وقيمة الودائع.
من جانب آخر، يمكن التطرق للنفاذ إلى الخدمات المالية لدى البنوك التجارية من خلال نفاذ الأفراد لحسابات الإقراض، حيث بلغ متوسط هذه الحسابات في الدول العربية كمجموعة حوالي 166 حسابا لكل ألف نسمة من البالغين حوالي 16,6?، وبلغ متوسط نسبة إجمالي قيمة القروض الممنوحة إلى الناتج المحلي الإجمالي حوالي 53?.
وعلى مستوى الدول العربية فرادى، يلاحظ تفاوت نسبة النفاذ إلى حسابات الإقراض من دولة إلى أخرى، فقد حققت لبنان أعلى مستوى في ذلك المؤشر، إذ بلغ حوالي 519 حسابا لكل ألف نسمة من البالغين، ومثل إجمالي قيمة تلك الحسابات حوالي 93? من الناتج المحلي الإجمالي، ثم جاءت سلطنة عمان بمستوى نفاذ بلغ 401 حسابا لكل ألف من السكان البالغين، فيما بلغت نسبة إجمالي قيمة القروض إلى الناتج المحلي الإجمالي حوالي 55?، بحسب التقرير.
وبلغ عدد حسابات الإقراض لكل ألف نسمة في قطر حوالي 315 حسابا بنسبة قدرها 67? لإجمالي قيمة القروض إلى الناتج المحلي الإجمالي.
وحققت كل من تونس ومصر وفلسطين وسوريا مستويات منخفضة من النفاذ لخدمات الإقراض بلغت 148 حسابا و85 حسابا و68 حسابا و67 حسابا لكل ألف نسمة من البالغين على الترتيب.
كما بلغت نسبة إجمالي القروض الممنوحة إلى الناتج المحلي الإجمالي في تلك الدول 63? و70? و10? و36? على التوالي.
أما جيبوتي والجزائر واليمن، فقد حققت مستويات أكثر انخفاضاً للنفاذ إلى حسابات الإقراض إذ بلغت 29 حسابا و23 حسابا و8 حسابات لكل ألف من السكان البالغين على التوالي.
وقال التقرير “تعتبر مكاتب البريد في عدد من الدول العربية إحدى أهم الوسائل التي تقدم الخدمات المالية للأفراد بجانب الجهاز المصرفي والمؤسسات المالية الأخرى”، مضيفاً أن هذه المكاتب تتسم في عدد من الدول العربية بانتشارها الواسع في مختلف أنحاء البلاد لاسيما في المناطق الريفية منها، لذلك فهي تعتبر من أفضل الوسائل في تقديم الخدمات المالية للأفراد ذوي الدخل المنخفض في تلك المناطق.
وتقدم مكاتب البريد الخدمات المالية من خلال حسابات الإيداع لديها، والتي بلغ عددها أكثر من 40 مليون حساب إيداع في الدول العربية المتوافر لها بيانات.
وتتواجد مكاتب البريد في ست دول عربية، هي الأردن والجزائر وتونس ومصر والمغرب واليمن ويتاح لنحو 17? من سكان هذه الدول البالغين إمكانية النفاذ لخدمات حسابات الإيداع أو الدفع لدى شبكة مكاتب البريد في تلك الدول، وهي نسبة تعتبر مقبولة نسبياً بالمقارنة مع الأقاليم الجغرافية الأخرى.
وتبلغ هذه النسبة حوالي 0,5? في أميركا اللاتينية، ونحو 5? في كل من أوروبا الشرقية وأفريقيا، إلا أنها لا تزال أقل من تلك المسجلة في آسيا والبالغة حوالي 20?.
كما تحوز شبكات البريد العربية على حصة كبيرة من التحويلات المحلية المنفذة من خلال النظام المالي في بعض الدول العربية تصل إلى 70? في المغرب و90? في الجزائر، فضلاً عن أن الكثير من شبكات البريد تعمل بصفة وكيل لشركة تحويل الأموال العالمية، ويتسع نطاق الخدمات المالية التي تقدمها شبكات البريد لكي تشمل حسابات التوفير، الحسابات الجارية وخدمات التحويل والتأمين وعدد من الخدمات الانتمائية.