خليجي 21

قطار البداية

على بركة الله ينطلق اليوم قطار «خليجي 21» على أرض مملكة البحرين، حيث تعود إليها البطولة للمرة الرابعة في تاريخها، بعد أن انطلقت من على ثراها أول مرة العام 1970، ومازالت جماهير هذه المملكة تمني النفس بأن تحفر اسم البحرين في السجل الذهبي للبطولة التي فاز بها ستة منتخبات خليجية من أصل ثمانية، ولم يتبق سوى البحرين واليمن لتكون كل هذه الدول سبق لها الفوز باللقب.
اليوم وعلى أنغام أهل الخير والكرم أهل البحرين، سوف يرقص كل أبناء الخليج رقصة الاحتفال الكبير بانطلاقة النسخة الـ21 للبطولة التي تشكل لهم حدثا مهما وفريدا يحتوي كل المعاني والقيم التي تجمع بين أبناء هذه الشعوب وستكون ضربة البداية مع البحريني صاحب الأرض والجمهور والمنتخب العماني صاحب اللقب قبل الأخير والساعي لاسترداد اللقب الذي تحول في اليمن إلى اللون الأزرق وطار إلى الكويت للمرة العاشرة في تاريخ البطولة، ووقتها ردد جمهور الأزرق شعاره “كويتي من يطوله
واليوم أيضا هناك صراع «أبيض - عنابي» من نوع خاص يجمع المنتخب الإماراتي وشقيقه القطري في مباراة لا تصلح أبدا لمرضى القلب والضغط والشرايين كعادة كل المواجهات القطرية الإماراتية التي لا تعترف بالعقل ولا المنطق ولا النتائج أو المؤشرات الاستباقية ويغيب المنطق عن الكثير من هذه المواجهات التي تجمع الأبيض الإماراتي والعنابي القطري.
بين الإماراتي مهدي علي والبرازيلي باولو اتوري مساحة لن يتدخل فيها إلا عطاء اللاعبين ورغبتهم ونزعتهم للفوز الأول والأهم على الإطلاق فالثلاث نقاط الأولى هي ركيزة هامة وقاعدة صلبة أشبه بقواعد ومنصات إطلاق الصواريخ للمرحلة الثانية ولن نقول إن الوقت مبكر بل إن البداية هي البوصلة الحقيقية للفريق الفائز أو الخاسر، والتعادل وحده يبقي الأمور تراوح مكانها انتظارا لما هو قادم من مواجهات أشبه بالكتاب المفتوح بين الجميع فلا أوراق مخفية ولا عناصر مجهولة ولا أداء غير معروف في بطولة ذات طابع خاص جدا فكل المنتخبات مرشحة للفوز وكل المنتخبات معرضة للحصول على المركز الأخير والمستويات الفنية متقاربة جدا والمنافسة دائما ما تحمل شعار الداخل مفقود والخارج مولود.
لمن يقولون إن كأس الخليج انتهت صلاحيتها، أسأل: ماهو المستوى الفني الذي قدمته قطر والكويت والسعودية في آخر بطولة آسيوية أو حتى في آخر تصفيات مؤهلة لكأس العالم حتى نقول إن البطولة فاشلة ومستواها الفني لا يؤهلها للاستمرار والمطالبة بوأد البطولة رغم نجاحها الفني والجماهيري والإعلامي والتنظيمي واستبدالها ببطولة عربية تذكرنا بمقولة «الضرب في الميت حرام».
آخر نقطة:
?كل الشكر والتقدير للأشقاء في البحرين وللجهود المضنية التي بذلها كل من شارك في التنظيم وأخص بالذكر الأخ محمد قاسم رئيس لجنة العلاقات العامة والأخ الزميل توفيق الصالحي رئيس اللجنة الإعلامية .. الله يقويكم ويعطيكم ألف عافيه.


علي حسين عبدالله (قطر)