الإمارات

الإمارات تعرب عن قلقها إزاء تصاعد وتيرة العنف وتداعياته على المدنيين في الغوطة الشرقية

وفد الدولة خلال مشاركته في الدورة السابعة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان (وام)

وفد الدولة خلال مشاركته في الدورة السابعة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان (وام)

جنيف، دمشق (وام، وكالات)

أعربت دولة الإمارات العربية المتحدة، عن قلقها إزاء تصاعد وتيرة العنف وتداعياته على سلامة المدنيين في الغوطة الشرقية، فيما قتل 11 مدنياً وأصيب عدد آخر، في الغوطة المحاصرة إثر تجدد الغارات التي شنتها طائرات النظام.وأكد عبيد سالم الزعابي المندوب الدائم للدولة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، أن الإمارات تضم صوتها إلى الدعوات الدولية المطالبة باحترام الهدنة الفورية، وتؤكد أن الشعب السوري الذي شهد أفظع المواجهات والاستهداف الممنهج للمدنيين لا يتحمل فصلاً دموياً متكرراً، كما تؤكد مجدداً ضرورة الحفاظ على وحدة وسلامة أراضي التراب السوري.
جاء ذلك في كلمة الدولة التي ألقاها الزعابي أمام الدورة السابعة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان في إطار النقاش العاجل بشأن الوضع في الغوطة الشرقية بسوريا.
ورحب، في مستهل كلمته، بعقد هذا النقاش العاجل، معرباً عن بالغ القلق إزاء تصاعد وتيرة العنف وتداعياته على الأوضاع الإنسانية وسلامة المدنيين في منطقة الغوطة الشرقية، وبالرغم من اعتماد مجلس الأمن القرار 2401 الداعي إلى فرض الهدنة لمدة 30 يوماً على الأقل في جميع أرجاء سوريا، إلا أنه حسب تقارير الأمم المتحدة الأخيرة، لم يتوقف استهداف المدنيين وتدمير المرافق العمومية، في حين أكد ستيفان دي ميستورا المبعوث الخاص لسوريا أنه لم يتم تحقيق أي نجاح على صعيد الجهد الإنساني خلال الأسابيع القليلة الماضية.
ونوه الزعابي بأنه أمام هذا الوضع المأساوي ترى دولة الإمارات أن أولويات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي في هذه الآونة هو تركيز جهودهما على فك الحصار المفروض على المدنيين، والعمل على إنقاذ من تبقى من سكان الغوطة، من خلال الإسراع في فتح ممرات آمنة لخروج المدنيين من مناطق الحرب، والسماح غير المشروط لوكالات الإغاثة الدولية، وغيرها من المنظمات الإنسانية بالإجلاء الطبي لجميع المصابين وإيصال المساعدات دون أي عائق إلى الغوطة، فضلاً عن تسيير المرور والوصول الآمن للمساعدات الإنسانية وموظفي الوكالات الإنسانية والطبية، وفقاً لقرار مجلس الأمن المذكور.
وجدد السفير عبيد سالم الزعابي في ختام كلمته، موقف الإمارات الواضح إزاء الأزمة في سوريا والتي تعتبر التسوية السياسية الحل الوحيد لوضع حد لهذا الصراع الدامي في هذا البلد الشقيق، كما تؤيد جميع الجهود الرامية إلى إجراء حوار شامل وبناء لتحقيق هذا الحل مع مراعاة استيفاء التطلعات المشروعة للشعب السوري وفقا لقرارات مجلس الأمن، وغيرها من القرارات والمبادرات ذات الصلة.
وفي السياق ذاته، قتل 11 مدنياً وأصيب عدد آخر، في الغوطة المحاصرة أمس، إثر تجدد الغارات الجوية التي شنتها طائرات النظام خلال ساعات الهدنة التي أعلنتها موسكو.
وقال مدير مركز الدفاع المدني في ريف دمشق لقناة «سكاي نيوز عربية»، إن أكثر من 30 غارة جوية بالصواريخ والبراميل المتفجرة استهدفت الأحياء السكنية في بلدات حمورية وبيت سوى ومنطقة المرج وحرستا ودوما. وأدت الغارات إلى سقوط قتلى وجرحى من المدنيين، حسب مدير الدفاع المدني.
من جهته، قال مركز الغوطة الإعلامي، إن الطيران السوري ألقى قنابل النابالم الحارق فوق بلدة مسرابا، ما أدى إلى إصابة مدنيين بحروق وجروح، مشيراً إلى أن القصف على البلدة وقع عند منتصف الليلة الماضية وتكرر في الصباح.
ويأتي التصعيد على الغوطة، بالتزامن مع محاولات تقدم لقوات النظام على محور الفوج 274 في أطراف بلدة الشيفونية شرقي الغوطة. وفي السياق نفسه، تستمر الاشتباكات بين فصائل المعارضة وقوات النظام المدعومة بميليشيات إيرانية على محور المشافي وحي العجمي، على أطراف مدينة حرستا. ودخلت الهدنة الروسية بالغوطة الشرقية المحاصرة يومها الخامس، وبحسب المجلس المحلي في غوطة دمشق لم تسجل حالات لخروج مدنيين من المنطقة، حيث لا يزال المدنيين في الأقبية وتحت الأرض بالتزامن مع استمرار القصف.
ووثق مركز الدفاع المدني مقتل 103 مدنيين نتيجة قصف القوات السورية والروسية على الغوطة الشرقية منذ اعتماد مجلس الأمن الدولي القرار 2401، الأسبوع الماضي الذي يقضي بوقف النار في سوريا، كما أمرت روسيا لاحقاً بهدنة يومية لمدة 5 ساعات.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن عدد القتلى المدنيين في الغوطة الشرقية ارتفع إلى 828 منذ انطلاق العملية العسكرية ضد الغوطة فبراير الماضي.