الإمارات

تكاتف الجهود الحكومية والخاصة يعزز حماية البيئة البحرية

أبوظبي(الاتحاد)
تشكل البيئة البحرية في إمارة أبوظبي أهمية بالغة لصحة الإنسان ولاستمرارية بقاء الكائنات الحية، وهو ما يستوجب توجيه مزيد من الرعاية والتوعية بأهمية حمايتها من تعديات الإنسان، ومن إلقاء النفايات فيها.
وعلى الرغم من أن الحفاظ على البيئة البحرية يعد من أهم الأولويات في أبوظبي، حيث تحرص الجهات الحكومية والقطاع الخاص على المشاركة في الحفاظ على البيئة من خلال تنظيم حملات فردية أو مشتركة لتنظيف الشواطئ، إلا أنه لا توجد جهة مسؤولة مسؤولية مطلقة عن الحفاظ على البيئة البحرية من تعديات الإنسان ووسائل النقل البحري.
وتشير الدراسات العلمية إلى أن 80% من النفايات البحرية منشؤها من الأرض، وتعتبر معدات الصيد المهجورة ومواد التعبئة والتغليف البلاستيكية أبرز النفايات الملقاة في البحر، وهو ما يؤثر بدوره على دورة حياة الأحياء البحرية، واختناق العديد من الحيوانات البحرية بسبب التهامها للنفايات.
ونظراً لخطورة إلقاء النفايات في البحر، يتوجب تكثيف الجهود التوعوية منعاً لوصول النفايات في المقام الأول إلى البحر، وثانياً في توحيد الجهود من قبل القطاعين الحكومي والخاص لتنفيذ حملات تنظيف البحار والشواطئ، وفرض غرامات على الأفراد والجهات التي تقوم بإلقاء النفايات في البحر، حيث إن الدورة المستمرة للنفايات التي تلقى في البحر والتي ترسو أو تطفو في الممرات المائية تؤثر على البيئة في نطاق واسع.
وعن مسؤولية هيئة البيئة في أبوظبي عن النفايات البحرية، أوضح سالم مبارك البريكي مدير إدارة سياسات ولوائح جودة البيئة أن للهيئة دوراً تنظيمياً ورقابياً بشأن النفايات التي يتم طرحها في البيئة البحرية، يتمثل في إعداد مقترحات القرارات واللوائح التنفيذية والمعايير الخاصة بنوعية المياه البحرية المحيطة، وكذلك المعايير الخاصة بطرح النفايات السائلة الناتجة عن الأنشطة البرية في البيئة البحرية.
وكشف البريكي لـ«الاتحاد» أن قطاع الجودة البيئية في الهيئة يقوم حالياً بإعداد اللائحة التنفيذية في شأن جودة المياه والرواسب البحرية المحيطة، كما يقوم القطاع بتطوير معايير خاصة بالمياه الصناعية التي يمكن طرحها في البيئة البحرية. وقال:« إن أبرز النفايات التي يتم رصدها في البيئة البحرية، تتمثل في النفايات السائلة وهي من مصدرين، الأول هو الأنشطة التي تتم على البيئة البرية القريبة من السواحل (مثل محطات معالجة مياه الصرف الصحي، محطات توليد الطاقة وتحلية المياه، والأنشطة الصناعية). فيما المصدر الثاني لهذه النفايات هو وسائل النقل البحري (كالسفن والقوارب والبواخر)».
وأوضح البريكي أن من ضمن اختصاص هيئة البيئة تنظيم ومراقبة طرح النفايات السائلة من الأنشطة البرية إلى البيئة البحرية، وأنها تتعاون بهذا الخصوص مع العديد من الجهات منها مكتب التنظيم والرقابة، دائرة الشؤون البلدية والنقل ومكتب تنمية الصناعة وغيرها من الجهات.
من جانبه، أوضح محمد سعيد الدحي رئيس قسم مشاريع الجمع والنقل بالإنابة في مركز إدارة النفايات في أبوظبي«تدوير» أن مسؤولية تدوير تتمثل في نظافة الشواطئ العامة المفتوحة بحيث يدخل ضمن نطاقها النفايات السطحية المائية الشاطئية لمسافة 20 متراً من الشاطئ.
ويتحمل القطاع الخاص مسؤوليته تجاه حماية البيئة البحرية، حيث شهد الشهر الماضي إعلان شركة الجرافات البحرية حملة مستمرة لستة أشهر بالتعاون مع تدوير وبالتنسيق مع هيئة البيئة في أبوظبي لتنظيف الممرات المائية والشواطئ البحرية، مستهدفة تسع مناطق في أبوظبي، أما تنظيف قاع البحر فسيكون في مناطق صناعية معينة، مثل منطقة ميناء زايد وميناء المصفح وقناة المصفح المائية،وتم الأخذ في الاعتبار بعض المناطق ذات الطبيعة الخاصة للحياة البحرية فيها.
من جانبها، أفادت موانئ أبوظبي بأنها بدأت منذ عام 2008 بتنفيذ برنامج لمراقبة البيئة البحرية والشعاب المرجانية في أبوظبي بهدف حماية الأحياء البحرية في منطقة رأس غناضة والمناطق المحيطة بميناء خليفة ومراقبتها على فترات متتابعة، للتأكد من عدم تأثرها بالعمليات المينائية وعدم تأثرها بالتغيرات البيئية/‏‏‏‏ المناخية في المنطقة.
وأوضح خالد آل علي مدير أول - صحة وسلامة بيئة العمل وإدارة الأزمات في موانئ أبوظبي أن الجهود التي تبذلها موانئ أبوظبي التزاما منها في تحقيق الاستدامة والمشاركة الفعالة في الجهود الوطنية الرامية إلى حماية البيئة.