صحيفة الاتحاد

الإمارات

«الوطني» يقر مشروع قانون «الإجراءات الضريبية»

إبراهيم سليم (أبوظبي)

تبنى المجلس الوطني الاتحادي، توصية طالب فيها بالنظر في صرف 50 % من معاشات المتقاعدين الذين لم يستوفوا شرط السن لمن كان تعيينهم قبل صدور التعديل على القانون الاتحادي رقم «7» لسنة 1999 في شأن المعاشات والتأمينات الاجتماعية عام 2007م، كما وافق المجلس خلال الجلسة على مشروع قانون اتحادي في شأن الإجراءات الضريبية، بعد أن عدل واستحدث عدداً من مواده وبنوده، وذلك خلال جلسته العاشرة من دور الانعقاد العادي الثاني للفصل التشريعي السادس عشر التي عقدها أمس، في مقر المجلس بأبوظبي، برئاسة معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسة المجلس، بحضور معالي عبيد بن حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية، ومعالي نورة بنت محمد الكعبي وزير دولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، لمناقشة مشروع قانون تنظيم الإجراءات الضريبية.

استحقاق التقاعد
وخلال الجلسة تمت مناقشة سؤال برلماني، وجّهه عضو المجلس، حمد أحمد الرحومي، إلى معالي عبيد بن حميد الطاير، حول «استحقاق التقاعد ووقف المعاش التقاعدي عن المحال إلى التقاعد»، نص على «تمت إضافة شرط إضافي للحصول على المعاش التقاعدي في سنة 2007، وهو أن يكون الحد الأدنى لعمر المؤمّن عليه (50) عاماً، علماً بأن هذا الشرط لم يكن موجوداً في بداية اشتراك الكثير من المشتركين في الهيئة. فكيف للمتقاعد والمستحق أصلاً أن يدبر احتياجاته واحتياجات أسرته حتى يصل لسن الخمسين؟».
ورد معالي الوزير قائلاً: «تم إجراء تعديل على قانون المعاشات والتأمينات الاجتماعية لسنة 1999 بموجب القانون الاتحادي لسنة 2007، ربط استحقاق معاش الموظف المستقيل بشرطي مدة الخدمة وسن المعاش، حيث اشترط القانون مدة خدمة 20 سنة مع بلوغ سن الأربعين منذ تاريخ بدء تطبيق هذا الشرط في شهر فبراير 2007، على أن يتم زيادة المدة تدريجياً سنة فسنة، حتى وصلت إلى سن الخمسين عام 2017، وعليه لم يتم تطبيق سن الخمسين من تاريخ تطبيق القانون، وإنما من 28 فبراير الماضي».
وأكد معاليه، أن تمديد سن استحقاق التقاعد بهدف للمحافظة على الاستدامة، وزيادة المدة التي يتقاضى بعدها المؤمن والأسرة، مستحقاته الشهرية لأكثر وقت ممكن، لاسيما مع زيادة عدد المتقاعدين وزيادة الالتزامات المالية، مشيراً إلى أن استحقاق شرط العمر هدفه «تقويم السلوك الوظيفي للمواطنين، وحثهم على عدم اللجوء إلى التقاعد المبكر والمحافظة على العمالة لأكبر مدة خاصة بعد زيادة العمر حسب دراسات أجرتها الهيئة عن السنوات 2013 إلى 2015، وأكدت أن «معدل أعمال المواطنين الذكور بلغ 76 عاماً، والإناث 78، كما توقعت أن يصل هذا العمر عام 2065 إلى 80 سنة للذكور، و82 سنة للإناث».
فيما عقّب الرحومي بالقول: «إن رفع سن استحقاق التقاعد بين المواطنين إلى 50 عاماً أثّر سلباً على مؤشرات السعادة بين المواطنين، بل وتسبب في حالات تفكك أسري، متسائلاً، «لماذا يتقاعد الشخص أصلاً بعد اكتمال 20 سنة، خاصة أنه وفي حالة التقاعد يقل راتبه ما بين 20 بالمائة إلى 30 بالمائة؟»، لافتاً إلى أن «هناك أموراً أساسية خاصة بالمتقاعدين الذين أكملوا فترة العشرين عاماً قبل شرط السن، ولديهم ارتباطات مختلفة أسرية تجبر بعضهم على ترك مبلغ معين، واللجوء إلى التقاعد للحفاظ على أسرهم وعائلاتهم وارتباطاتهم».
وقال الرحومي: «في حالة الاضطرار إلى اللجوء للتقاعد لأي سبب، كيف يمكن أن يعيش شخص من دون راتب لمدة سنة أو سنتين، هذه الإجراءات تتسبب في أزمات نفسية وأسرية في حالة تأخر المعاش التقاعدي، بينما معاش التقاعد حق مكتسب للمواطنين، وليس منّة من هيئة المعاشات، التي تمتلك مليارات الدراهم من حصيلة اشتراكات الموظفين، لكن لديها مشكلات حقيقية في كيفية استثمار أموال التأمينات»، مشدداً على أن «الاستدامة الحقيقية لأموال التأمينات، تأتي عبر استثمارها، وليس عن طريق رفع سن استحقاق التقاعد».
في المقابل، رد معالي الوزير قائلاً: «إن تطبيق القانون كان تدريجياً، ونظر إلى الإجراءات التي يجب أن يقوم بها مجلس إدارة هيئة المعاشات والحكومة، حفاظاً على مصالح المشتركين والمتقاعدين والأجيال القادمة، وإذا حسبنا مدة الخدمة لشخص عمل لنحو21 سنة وعمره 44 عاماً، وأخذنا على إجمالي الاشتراكات إذا كان معاشه 10 آلاف درهم، فإن مجموع اشتراكاته تكون بحدود 442 ألف درهم على مدة الاشتراك، وهي نسبة 20 بالمائة من المبلغ الذي يساهم به، بينما قيمة اشتراك هذا الشخص إذا بلغ عمره 75 سنة، سوف تصل لقرابة ثلاثة ملايين و990 ألف درهم، بينما الاشتراك الذي تم تسلمه منه لا يتجاوز 442 ألف درهم».وأضاف معاليه: «المشرع عمل بالتدرج، ولم يتم ظلم المشتركين، ولدى إنشاء الهيئة كان أغلب المشتركين من موظفي الحكومة الاتحادية، ثم أضيف إليهم موظفو الحكومات المحلية والقطاع الخاص، ولا يمكن إغفال الملاءة المالية للهيئة» مشيراً إلى وجود لجنة محددة معنية بفحص حالات التقاعد المبكر لأسباب صحية ومن ثم تقوم الهيئة بالموافقة على التقاعد لأسباب صحية وتصرف له المبالغ حسب عدد سنوات خدمته.
وعقّب الرحومي بالتأكيد على أنه لم يقصد المتقاعدين لأسباب صحية،، قائلاً: «وأنا أتحدث عن الذين أكملوا مدة 20 سنة خدمة، ولم يصلوا سن التقاعد (50 سنة) فكيف ينتظرون سنوات للحصول على التقاعد».
واقترح الرحومي صدور توصية برلمانية من المجلس الوطني بصرف 50% من معاشات التقاعد للمواطنين الذين لم يستوفوا شرط سن الخمسين، ممن تم تعيينهم قبل إقرار القانون الذي يشمل رفع سن استحقاق المعاش، والصادر عام 2007، وهو ما وافق عليه المجلس، في نهاية الجلسة.

قوانين ضريبية
كما رد وزير الدولة للشؤون المالية، عن استفسارات عدد من أعضاء المجلس، بشأن القوانين الضريبية المرتقبة، ولاسيما قانون ضريبة القيمة المضافة، الذي قال:«إنه يأتي ضمن اتفاقية إطارية أقرها أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون الخليجي، ألزمت كافة دول الخليج بتطبيقها، اعتباراً من 1 يناير 2018، مع منح الدول مهلة عام للتطبيق وفق ظروفها وإجراءاتها وتشريعاتها الداخلية، تنتهي في 1 يناير 2019».
وشدد الوزير على أن «دولة الإمارات لن تطبق الاتفاقية، بمفردها، وتحتاج على الأقل لتطبيقها مع الدول المشتركة معها حدودياً»، موضحاً أن ضريبة القيمة المضافة«لن تزيد على 5%، وتطبيقها لن يؤثر على اقتصاد الدولة إ?ّ بنسبة 1.3%، وستنخفض على مدار 3 سنوات».
وأكد معالي الطاير أن مشروع قانون «الإجراءات الضريبية» ليس قانوناً لفرض ضرائب، وإنما هو قانون تنظيمي للإجراءات الضريبية بالدولة»، موضحاً أن أحكام هذا القانون تسري على الإجراءات الضريبية المتعلقة بإدارة وتحصيل وتنفيذ الضرائب من قبل الهيئة، وأن الأعمال التجارية التي تقل قيمتها الإجمالية عن 370 ألف درهم لا يتم تسجيلها في السجلات الضريبية، وتعتبر مرفوعة من الضرائب.
وطبقاً للمذكرة البرلمانية التي تم إقرارها، فإن مشروع القانون يهدف إلى «تنظيم الحقوق والالتزامات المتبادلة بين الهيئة ودافع الضريبة وأي شخص آخر يتعامل مع الهيئة، وتنظيم الإجراءات والقواعد المشتركة التي تطبق على القوانين الضريبية في الدولة كافة». ويطالب مشروع القانون، كل شخص بأن يقدم الإقرار الضريبي والبيانات والمعلومات والسجلات والمستندات المتعلقة بالضريبة التي يتوجب عليه تقديمها للهيئة باللغة العربية، وفقاً لما تحدده أحكام القانون الضريبي، وللهيئة قبول البيانات والمعلومات والسجلات والمستندات المتعلقة بالضريبة بأية لغة أخرى على أن يلتزم الشخص بتزويد الهيئة بنسخة مترجمة لأي منها إلى اللغة العربية على نفقته ومسؤوليته في حال تم طلب ذلك، ووفقاً لما تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
وخلال المناقشة استحدث المجلس بنداً في مادة «التسجيل الضريبي وإلغاؤه وتعديل بياناته»، تنص على «على الخاضع للضريبة غير المسجل، أو أي شخص آخر يحق له التسجيل أن يتقدم بطلب التسجيل، وفقاً للأحكام الواردة لذلك في القانون الضريبي، وعلى المسجل أن يقوم بما يأتي: أن يدرج رقم التسجيل الضريبي الخاص به في كل مراسلاته وتعاملاته مع الهيئة، أو مع الغير، وفقاً لأحكام القانون الضريبي، وأن يخطر الهيئة، وفقاً للنموذج المعد من قبلها بوقوع أية حالة قد تتطلب تعديل المعلومات الخاصة بسجله الضريبي المحفوظ لدى الهيئة، وذلك خلال(20) عشرين يوم عمل من تاريخ وقوع تلك الحالة، وأن يتقدم بطلب إلغاء تسجيله، وفقاً للأحكام الواردة لذلك في القانون الضريبي».
كما استحدث المجلس بنداً في المادة التي تناولت حقوق الخاضع للتدقيق الضريبي، نص على «الحصول على نسخ من أي مستندات ورقية أو رقمية أصلية يتم حجزها أو الحصول عليها من قبل الهيئة عند التدقيق الضريبي، وفقاً لما تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون». وفي المادة التي تناولت التبليغ عن نتائج التدقيق الضريبي، استحدث المجلس بنداً نص على «للخاضع للتدقيق الضريبي الاطلاع والحصول على المستندات والبيانات التي استندت إليها الهيئة في تقدير الضريبة المستحقة، وفقاً للضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية». وخصص مشروع القانون 4 مواد لعقوبات التهرب الضريبي، والتي تصل للحبس والغرامة التي لا تجاوز(5) خمسة أضعاف مقدار الضريبة التي تم التهرب منها أو بإحدى هاتين العقوبتين، بينها مادة تنص على «لا يترتب على توقيع أية عقوبة بمقتضى أحكام هذا القانون، أو أي قانون آخر إعفاء أي شخص من مسؤولية سداد الضريبة المستحقة الدفع أو الغرامات الإدارية، وفقاً لأحكام هذا القانون أو أي قانون ضريبي»، بينما تنص أخرى على «تطبق المحكمة المختصة عقوبات التهرب الضريبي على أي شخص ثبت اشتراكه مباشرة أو متسبباً للتهرب الضريبي، وفقاً للقانون الاتحادي رقم (3) لسنة 1987 المشار إليه». واستحدث المجلس مادة بعنوان «سداد الضريبة في حالة الإفلاس، ونصت على أنه«على أمين التفليسة المعين مخاطبة الهيئة لإبلاغه بالضريبة المستحقة أو برغبتها بالتدقيق الضريبي للفترة أو الفترات الضريبة المحددة، وعلى الهيئة إبلاغ أمين التفليسة بمقدار الضريبة المستحقة أو بالتدقيق الضريبي خلال (20) عشرين يوم عمل التالية لوصول إخطار وكيل التفليسة إليها.

نورة الكعبي: مناقشة «الوطني» للتقارير تعزيز لمكانة الإمارات عالمياً
أبوظبي (الاتحاد)

أشادت معالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي بالتجاوب الكبير الذي يبديه معالي الوزراء مع مقترحات أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، والذي يعد دليلاً واضحاً على نضج التجربة البرلمانية في دولة الإمارات، مؤكدة أن مناقشة المجلس للتقارير الدولية تعزيز لمكانة الإمارات عالمياً. وبينت معاليها أن التعاون البناء والمتواصل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، يأتي تطبيقاً عملياً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، وأخيهما صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لتعزيز التنسيق والشراكة الفاعلة بين الحكومة والمجلس بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة والشاملة ومصلحة الوطن والمواطن في الارتقاء بقدراته للوصول إلى أعلى المراتب عالمياً. جاءت تصريحات معاليها تعقيباً على الجلسة التاسعة للمجلس أمس والتي ناقشت موضوع تقارير المؤسسات الدولية المتعلقة بالدولة. وأثنت معاليها على التعاون الكبير الذي أبدته معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي- رئيسة الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء وتجاوبها مع أسئلة أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، وتأكيد معاليها التعاون التام مع المجلس الوطني الاتحادي ولاسيما في مجال الدبلوماسية البرلمانية التي تقوم بها لجان الصداقة البرلمانية.

ضريبة القيمة الانتقائية
توقع معالي عبيد حميد الطاير، وزير الدولة للشؤون المالية، أن ضريبة القيمة الانتقائية المقرر تطبيقها خلال العام الجاري، ستدر من فرضها على منتجات التبغ فقط إيرادات قدرها مليارا درهم سنوياً لدولة الإمارات، معرباً في الوقت نفسه عن أملة في إنجاز الجهات التشريعية لقانون الإعسار، وإصداره قبل نهاية العام الجاري.
وقدر معاليه أن تكون نسبة تأثير السلبي للإجراءات الضريبية على الناتج المحلي بنسبة 0.04%، وبنسبة تصل إلى 0.06% على الاستثمار في الدولة، موضحاً بأن تأثير الأكبر سيكون على الجانب الاجتماعي، خاصة الوظائف، وذلك بنسبة 1.3%. وشدد معاليه على أن تطبيق مثل هذه الضريبة في الإمارات يتطلب بعض الشروط والتجهيزات الإجرائية، منها على سبيل المثال ضرورة التطبيق بالتوازي مع الدول التي نرتبط معها بحدود جغرافية، لتفادي عمليات التهريب.

تأجيل مناقشة ارتفاع رسوم المدارس الخاصة
اعتذر وزير التربية والتعليم، حسين إبراهيم الحمادي، عن عدم حضور جلسة المجلس الوطني الاتحادي، التي عقدت أمس، لارتباطه بالمشاركة في منتدى التعليم العالي بدبي، والذي تنظمه وزارة التربية والتعليم، خلال الفترة من 14 الى 16 مارس الجاري، ما تسبب في تأجيل 4 أسئلة برلمانية، كانت موجهة إليه خلال الجلسة، وتأجيلها للجلسة المقبلة.
وتشمل الأسئلة سؤالا لعضو المجلس عزا سليمان بن سليمان حول «ارتفاع رسوم المدارس الخاصة»، وسؤال عضو المجلس، حمد أحمد الرحومي، حول «قرار مجلس الوزراء رقم ‏19 لسنة 2006 في شأن دور الحضانة بالوزارات والهيئات والمؤسسات العامة والدوائر الحكومية والدواوين»، بالإضافة إلى سؤالين للعضو سالم علي الشحي حول «توطين مهنة مشرفي الباصات في المدارس» و«عدم الاعتداد بالإجازات المرضية المصدقة والمعتمدة لطلبة كليات التقنية العليا».