عربي ودولي

إيران تؤكد نصب أجهزة جديدة للطرد المركزي في نطنز

أحمد سعيد، وكالات (عواصم) - أكد رئيس منظمة الطاقة النووية الإيرانية فريدون عباسي دواني، أمس، البدء في نصب أجهزة طرد مركزي من جيل جديد في موقع نطنز لتخصيب اليورانيوم بوسط إيران. وألمح مسؤولون إيرانيون إلى استعداد طهران للتوصل إلى اتفاق شامل مقابل الاعتراف بحقها في الاستخدام السلمي للطاقة النووية، مع وصول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى طهران في مسعى التوصل إلى اتفاق يتيح لهم التحقيق حول أبعاد عسكرية ممكنة للبرنامج النووي الإيراني، وذلك قبل أسبوعين على لقاء بين طهران والقوى العظمى في كازاخستان.
وأكد دواني، كما نقلت عنه وسائل إعلام محلية عدة «إقامة أجهزة طرد مركزي جديدة قبل شهر في نطنز، وذلك مستمر»، فيما يزور إيران وفد من الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأضاف المسؤول الإيراني «لقد نجحنا في امتلاك التكنولوجيا لصنع مواد مركبة، كما نجحنا في صنع قطع الجيل الجديد من أجهزة الطرد المركزي بهذه المواد».
وتابع أن «هذه الأجهزة الجديدة للطرد المركزي الأقوى من سابقاتها، مخصصة للتخصيب بنسبة 5%، ولن تستخدم للتخصيب بنسبة 20%». وتؤكد إيران أنها تجري تخصيب اليورانيوم فقط لغايات سلمية حتى درجة نقاوة 5% لإنتاج الكهرباء، أو حتى 20% لتغذية مفاعل نووي للأبحاث الطبية.
لكن الدول الكبرى تخشى أن تصل درجة التخصيب إلى 90%، وهو مستوى يمكن من صنع سلاح نووي.
وبحسب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن إيران أوضحت في رسالتها المؤرخة 23 يناير إلى الوكالة الذرية «أن أجهزة طرد مركزي من نوع (أي آر2 إم) ستستخدم في الوحدة أيه - 22»، في موقع نطنز حيث تقوم طهران خصوصا بتخصيب اليورانيوم بمستوى 5% مع أجهزة طرد قديمة من نوع (أي أر - 1)، وهي أكثر بطئاً. وفي تقريرها الأخير الصادر في نوفمبر 2012، قالت الوكالة الذرية، إن نطنز يضم 8856 جهاز طرد مركزي من نوع (أي آر - 1)، يجري تشغيلها للتخصيب بنسبة 5%، و328 للتخصيب بنسبة 20%.
ووصل مفتشو الطاقة الذرية إلى طهران، حيث يسعون إلى التوصل لاتفاق يتيح لهم التحقيق حول أبعاد عسكرية ممكنة للبرنامج النووي الإيراني، ومحاولة زيارة موقع بارشين. وهذه الزيارة هي الثالثة لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال شهر، والثامنة خلال عام. والتقى المفتشون المفاوضين الإيرانيين بقيادة مندوب إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أصغر سلطانية.
وصرح رئيس وفد الوكالة هيرمان ناكيرتس قبل توجهه إلى طهران «أن الخلافات لا تزال موجودة وهذه المرة أيضاً نتوجه إلى هناك لنسعى بجهد»، من أجل التوصل إلى اتفاق. وذكر ناكيرتس أنه وعلى غرار الزيارتين السابقتين في ديسمبر ويناير، فإن «نيتنا هي التوصل إلى مقاربة منظمة»، ضمن وثيقة تؤدي إلى «المساعدة على حل كل المسائل العالقة حول أي أبعاد عسكرية ممكنة للبرنامج النووي الإيراني».
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست أمس، استعداد إيران للتوصل إلى اتفاق شامل مع الوكالة االذرية «يتضمن زيارة موقع بارشين وإزالة أي غموض، شرط الاعتراف رسمياً بحقوق إيران في الاستخدام السلمي للطاقة النووية». وقال مسؤول إيراني طلب عدم الكشف عن هويته، إن طهران تعول كثيراً على المباحثات الراهنة؛ لأنها ستكون مقدمة للمباحثات النووية المصيرية التي ستعقد بين طهران والقوى الست في كازاخستان 26 الشهر الحالي.
وأضاف أن «طهران قد تقدم تنازلاً بشأن السماح بتفتيش موقع بارشين جنوب شرق طهران التابع للحرس الثوري، وتنازلا آخر بالإجابة عن تساؤلات تتعلق بشكوك الوكالة الدولية بسعي إيران لصناعة رؤوس نووية لصواريخ عابرة للقارات وصواريخ بعيدة المدى». وأكد أن «التنازل الإيراني سيعتمد على عرض الغرب برفع الحصار الاقتصادي»، مضيفاً: «إنني على قناعة تامة بأن الوكالة الذرية ستخرج من طهران راضية».
لكن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أكد أمس أن بلاده أصبحت دولة نووية وترفض أي مطالب خارج إطار القوانين، وقال «لا عودة إلى الوراء». وأضاف في تصريح للصحفيين بختام اجتماع مجلس الوزراء، «لا خيار سوى التفاوض وعلى الجانبين التوصل إلى اتفاق عبر الحوار»، «مشدداً على أن «اللعبة انتهت».

خسائر إيران من العقوبات النفطية 40 مليار دولار في 2012
عواصم (وكالات)- أعلنت وكالة الطاقة الدولية أمس أن العقوبات الغربية المفروضة على القطاع النفطي الإيراني كلفت طهران 40 مليار دولار من عائدات التصدير عام 2012.
وأوردت الوكالة أن مستوى الإنتاج النفطي الإيراني تراجع في يناير إلى أدنى مستوياته منذ «ثلاثة عقود» ليصل إلى 2,65 مليون برميل في اليوم، بعدما كان 3,7 مليون برميل في اليوم قبل العقوبات الدولية التي فرضت على إيران اعتبارا من نهاية 2011. وتابعت الوكالة في تقريرها الشهري أن «الإنتاج الإيراني بات في أدنى مستوياته منذ ثلاثة عقود»، مع تراجع جديد بقيمة خمسين ألف برميل في اليوم عن ديسمبر. وأوضحت أن «عملية حسابية تقريبية تكشف أن إيران خسرت أكثر من أربعين مليار دولار (حوالي 30 مليار يورو) من عائدات التصدير عام 2012، أو حوالي 3,4 مليار دولار في الشهر»، على أساس أن سعر برميل نفط برنت 111,70 دولار. ورجحت وكالة الطاقة أن الإنتاج الإيراني «قد يتراجع أكثر خلال الأشهر المقبلة» بسبب سلسلة جديدة من العقوبات النفطية الأميركية دخلت حيز التنفيذ في 6 فبراير وتحظر على الدول المستوردة للنفط الإيراني أن تدفع ثمن وارداتها بالعملات الأجنبية..