صحيفة الاتحاد

الرياضي

البارسا و«العنيد».. «انفصال كتالونيا» وكبرياء مدريد !

محمد حامد ( دبي)

لم يطلب إنريكي سيريزو، رئيس أتلتيكو مدريد، في احتفاله بعيد ميلاده الـ 70 قبل أيام، هدية سوى الفوز على البارسا، كما أن أتلتيكو مدريد يخوض قمة الليجا اليوم أمام ميسي ورفاقه بطموح حفظ الكبرياء المدريدي في وجه الرغبة الكتالونية في الابتعاد بالقمة، والانفصال «الكروي» عن البقية بالحصول مبكراً على لقب الليجا، وبالنظر إلى ابتعاد الريال عن دائرة المنافسة الحقيقية على اللقب، فإن أتلتيكو مدريد أصبح ممثلاً للعاصمة بقوتها وتاريخها الكروي، ونائباً عن الجميع في الحفاظ على بريق الدوري الإسباني، وإعادته للحياة قبل أن يقضي البارسا عملياً على فرص الآخرين في منافسته.
برشلونة لم يعرف الهزيمة في مشواره بالليجا الموسم الحالي، فقد حقق الفوز في 20 من بين 26 مواجهة، ويتصدر القمة برصيد 66 نقطة، وعلى الرغم من أن هذه الأرقام تبدو رائعة، فإن الفريق الكتالوني لا يبتعد عن مطارده المباشر أتلتيكو مدريد بأكثر من 5 نقاط، أي أن فوز فريق دييجو سيميوني بالقمة يعني أن أتلتيكو سوف يكون على بعد نقطتين فقط من برشلونة، مما يشعل الليجا من جديد، وتصبح المنافسة أكثر إثارة في الـ11 جولة المتبقية، ووفقاً لتصويت قراء الاتحاد الرياضي عبر تويتر، فإن هزيمة البارسا سوف تهدد حظوظه في اللقب بنسبة 63 %.
الأرقام ترفع من سقف الإثارة في موقعة الليلة التي تقام بالكامب نو معقل الفريق الكتالوني في قمة المرحلة الـ 27 لليجا، حيث لم يسبق للمدرب الأرجنتيني دييجو سيميوني تحقيق أي فوز على البارسا في الليجا، وذلك خلال 11 مباراة سابقة، فقد تعرض للخسارة 8 مرات، وتعادل في 4، كما أنه لم يحقق الفوز سوى في مباراتين فقط من بين 22 مباراة قاد خلالها أتلتيكو أمام برشلونة في جميع البطولات.
من ناحية أخرى، يواجه إرنستو فالفيردي عقدة مشابهة أمام «أتلتيكو سيميوني»، حيث لم يحقق عليه أي فوز في آخر 12 مباراة، كما أن رصيد فالفيردي كمدرب أمام سيميوني ليس جيداً بشكل عام، حيث التقيا في 21 مباراة، شهدت فوز سيميوني في 11 مواجهة والتعادل في 5، وحقق فالفيردي الفوز في 5 مباريات، وتبدو الفرصة سانحة أمام مدرب البارسا لاستغلال قيادته للفريق الأقوى في الليجا لكي يعدل من سجله أمام سيميوني.
ومن بين الأسباب الأخرى التي تجعل موقعة الكامب نو واعدة بالإثارة إن البارسا وأتلتيكو مدريد لم يعرفا الخسارة منذ بداية 2018، فقد حقق برشلونة 6 انتصارات، وتعادل في 3 مواجهات، أما الفريق المدريدي فقد فاز في 8 مواجهات وتعادل في مباراة واحدة، مما يرفع من دوافع الفوز لدى كل منهما، أو تجنب الخسارة على أقل تقدير.
من ناحيته يسعى برشلونة لتجنب الهزيمة بمعقله في الكامب نو للمباراة الـ 30 على التوالي، فقد خاض 29 مواجهة في الليجا بين جماهيره لم يعرف خلالها الخسارة منذ الموسم الماضي، وصولاً للمرحلة الحالية في البطولة.

موقعة ليو وجريزمان

وسيكون ليونيل ميسي على موعد جديد مع التاريخ، فقد سجل طوال مسيرته الكروية 599 هدفاً منها 538 بقميص البارسا في جميع البطولات، و71 هدفاً لمنتخب الأرجنتين، مما يجعله أمام فرصة تاريخية للوصول إلى الهدف 600 الليلة أمام الفريق المدريدي، وفضلاً عن ذلك يتصدر ميسي قائمة الهدافين في الليجا الموسم الجاري برصيد 23 هدفاً، كما يعتلي عرض الأكثر صناعة للأهداف برصيد 12 «أسست»، مما يؤشر إلى أن ليو في أفضل حالاته في الوقت الراهن، وهو كابوس أتلتيكو مدريد، فقد سبق له تسجيل 27 هدفاً في شباك الفريق المدريدي.
المفارقة أن ميسي طلب من إدارة البارسا التعاقد مع جريزمان نجم وهداف أتلتيكو مدريد، بل إنه
ما زال أكثر إصراراً على مطالبه وفقاً لما تؤكده الصحافة الإسبانية، والمفارقة أن جريزمان هو الخطر الحقيقي على البارسا في موقعة الليلة، خاصة أن الهداف الفرنسي يمر بواحدة من أكثر فتراته توهجاً، فقد سجل 7 أهداف في آخر مباراتين، منها ثلاثية في إشبيلية، ورباعية في شباك ليجانيس، أي أنه إذا فعلها وزار شباك البارسا اليوم، فسوف يصبح في رصيده 8 أهداف في 8 أيام، كما أنه هداف أتلتيكو مدريد في النسخة الحالية لليجا برصيد 15 هدفاً، وهو الأعلى صناعة للأهداف برصيد 7 «أسست»، أي أن ميسي وجريزمان هما الأكثر تأثيراً في صفوف فريقيهما، ومن بين الأكثر توهجاً في الليجا بشكل عام.