عربي ودولي

«أطباء بلا حدود» تنشئ مستشفى ميدانياً للأطفال في مخيم الزعتري

عمان (أ ف ب، د ب ا) - قال رئيس بعثة منظمة «أطباء بلا حدود» في الأردن انطوان فوشيه أمس، إن منظمته تعتزم إقامة مستشفى ميداني للأطفال في مخيم الزعتري للاجئين السوريين شمال المملكة خلال أسبوعين. وأوضح فوشيه في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء الأردنية خلال لقائه بوزير الصحة الأردني عبد اللطيف وريكات أن «المنظمة استجابت لنداء الأردن كمنظمة إغاثية طبية إنسانية وهي الآن بصدد الترتيب مع وزارة الصحة لفتح مستشفى للأطفال في مخيم الزعتري في غضون أسبوعين بسعة 35 سريراً في المرحلة الأولى». وأضاف «السعة ستتضاعف لتصل 60 سريراً في المرحلة الثانية»، مشيراً إلى أنه «ستتم في المرحلة الثانية إضافة تخصصات نسائية وتوليد ورعاية المواليد الجدد داخل المخيم من عمر يوم إلى 6 أشهر».
وتابع فوشيه أن «المشروع الذي تقدر ميزانيته بمليون ومائتي ألف يورو سيعمل فيه في البداية 5 أطباء بينهم أخصائي أطفال إضافة إلى 8 ممرضي». من جهته، أكد وريكات أن «الأعداد الكبيرة من اللاجئين السوريين أصبحت تشكل عبئاً كبيراً يفوق إمكانات وقدرات القطاع الصحي في الأردن». وأضاف أن «الأردن يرحب بأي دعم ومساندة تقدم من دول العالم والهيئات والمنظمات الدولية لأنها ستمكنه من الاستجابة للتحدي والقدرة على الاستمرار في تقديم الخدمات الصحية الوقائية والعلاجية للاجئين»، مشيراً إلى أن «أعدادهم تزايدت حتى وصل الآن إلى نحو 350 ألفاً». وأضاف وزير الصحة الأردني أنه تم تسجيل إصابات بأمراض سارية ومزمنة بين أعداد كبيرة من اللاجئين، مما شكل ضغطاً شديداً على مستشفيات الوزارة ومراكزها الصحية وتحديداً شمال المملكة واستنزاف مخزونها من الأدوية والمطاعم والمستلزمات الطبية.
وسبق لمنظمة أطباء بلا حدود غير الحكومية أن أقامت 3 مستشفيات شمال وشمال غرب سوريا رغم رفض نظام بشار الأسد لذلك. ويوجد في مخيم الزعتري بمحافظة المفرق شمال المملكة على مقربة من الحدود السورية، مستشفيان ميدانيان فرنسي ومغربي وثالث إيطالي أردني. ويتوقع الأردن الذي يتقاسم مع سوريا حدوداً مشتركة يزيد طولها على 370 كيلومتراً، أن يرتفع عدد اللاجئين السوريين بنهاية 2013 إلى نحو 700 ألف. وأعلنت الأمم المتحدة في ديسمبر الماضي، أنها تتوقع أن يبلغ إجمالي عدد اللاجئين السوريين في البلدان الأربعة المجاورة لسوريا (الأردن ولبنان والعراق وتركيا) 1,1 مليون بحلول يونيو المقبل إذا لم يتوقف النزاع.
ومن جانب آخر، دعا خوان فرناندو لوبيز رئيس وفد البرلمان الأوروبي الذي يزور الأردن للاطلاع على أوضاع اللاجئين السوريين، في مؤتمر صحفي أمس، المجتمع الدولي إلى «زيادة حجم الدعم المقدم للأردن وللمنظمات الدولية الإنسانية حتى تتمكن من القيام بمهامها على أكمل وجه». وأضاف أنه «بالرغم من جميع الجهود المبذولة من جميع الأطراف بما فيها المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، إلا أن تلك الجهود لا تعتبر كافية نظراً لتزايد أعداد اللاجئين الذين يقطنون المخيم ولنقص التمويل اللازم».
وأوضح لوبيز أنه وبعد الانتهاء من مهمته لتقصي الحقائق الحالي، سيؤكد الوفد في تقريره للبرلمان الأوروبي «أهمية ابقاء الحدود مفتوحة أمام اللاجئين السوريين».
وكان الوفد قام بزيارة لمخيم الزعتري أمس الأول، واطلع على أحد مراكز تسجيل اللاجئين، إضافة لمرافقته إحدى وحدات المراقبة التابعة للقوات المسلحة الأردنية المرابطة على الحدود السورية.