الاقتصادي

بنوك توقف التحويلات وشراء العملات المشفرة عبر البطاقات الائتمانية

حسام عبدالنبي (دبي)

حظرت بنوك وطنية إجراء أي تحويلات مالية تتم بغرض تداول العملات المشفرة عبر المنصات الإلكترونية التي تسمح بتداول تلك العملات، حيث طالبت إداراتي «الحوالات المالية» و«الامتثال» بمراقبة وحظر أي تعاملات تتم لهذا الغرض من قبل الأفراد، بينما مازالت البنوك تسمح بالتحويلات المالية لحسابات شركات الوساطة المالية المرخصة والتي تتعامل في الأسواق الأجنبية وتقوم بالتداول على صناديق الاستثمار في العملات المشفرة (بيتكوين وإيثريوم) حيث أفادت تلك الشركات بأنه في حالة البيع تتم التسوية وتحويل المبلغ إلى حساب العميل البنكي مباشرة خلال 48 ساعة، أما تعاملات الإيداع للشراء فتتم بشكل لحظي وفي أي وقت خلال أوقات العمل الرسمية.
وأصدر عدد من البنوك العالمية (وبعضها يعمل في الدولة) مثل «سيتي بنك» و«لويدز» و«بنك أوف أميركا» قراراً بحظر شراء العملات المشفرة بواسطة بطاقات الائتمان. كما أرسلت بنوك تحذيرات شديدة اللهجة لموظفيها تفيد بأن أي تعاملات ذات صلة بالعملات المشفرة عبر الحسابات المصرفية للبنك (ممنوعة)، مؤكدة أن أي تعاملات أو تداولات عبر الإنترنت «أون لاين» لتلك العملات غير مقبولة على الإطلاق، ومطالبة بالالتزام بتلك التعليمات وعدم إجراء آية تعاملات من هذه النوعية عبر حسابات البنك.
وبحسب مصرفيين فإن حظر تداول «العملات الافتراضية» يستهدف حماية عملاء البنوك من أي عمليات احتيال، قد يتعرضون لها نتيجة استخدام هذا النوع من المدفوعات غير الآمن في التعاملات عبر الإنترنت.
وأشاروا إلى أن البنوك وفقاً لنظام الدفع الإلكتروني الجديد، ملتزمة بعدم إتاحة أي مدفوعات بالعملات المشفرة حتى لا تتعرض للمساءلة، خاصة وأن هناك العديد من المنصات عبر الإنترنت والتي تستهدف الاحتيال على العملاء الراغبين في تداول العملات المشفرة.
ورصدت «الاتحاد» معاناة الكثير من المستثمرين الأفراد أو الراغبين في الاستثمار في العملات المشفرة من صعوبة التحويل إلى المنصات الإلكترونية (والتي يروج لها بأنها البنوك الإلكترونية) من أجل شراء العملات الرقمية من خلالها، في ظل انتشار طرق عديدة للنصب والاحتيال حيث يبحث الجميع عن المنصات الموثوقة والآمنة للشراء. ويمكن للراغبين في الشراء إجراء عملية التحويل المصرفي لإجراء تبادلات العملات المشفرة عبر الإنترنت، كما يمكن استخدام طرق الدفع المقبولة هي PayPal أو بطاقات الائتمان لبعض البنوك ولكن تكون الرسوم التي تتقاضاها المنصات في هذه الحالة مرتفعة وتراوح بين 6% إلى 10%.
وكان مصدر مسؤول في المصرف المركزي كشف في وقت سابق عن وجود بلاغات قدمها عملاء إلى أجهزة الشرطة، تفيد تعرضهم لعمليات نصب باستخدام العملات المشفرة تم إبلاغ «المركزي» بها.
وضبطت شرطة دبي في بداية شهر نوفمبر من عام 2016 أول جريمة احتيال بالعملة الافتراضية «بيتكوين» ضحيتها ثلاثة شباب خليجيين، إذ استولى شخص آسيوي منهم على عملات افتراضية تبلغ قيمتها 375 ألف درهم بعد أن عرضوها للبيع عبر إحدى المنصات الإلكترونية المتخصصة.
وإلى ذلك زادت محاولات الاحتيال على الراغبين في تداول العملات المشفرة حيث شهدت الدولة هجمة من قبل عصابات عبر الإنترنت لسرقة الأموال حيث ترسل هذه العصابات رسائل عبر البريد الإلكتروني تروج لمنصات إلكترونية (وهمية) تحمل أسماء مؤسسات مالية وجهات معروفة في الدولة من أجل خداع المستثمرين.
ووجهت هيئة الأوراق المالية والسلع تحذيراً إلى المستثمرين بضرورة التزام أقصى درجات الحذر من كافة أنشطة جمع الأموال القائمة على الاستثمار في الأصول الرقمية/‏‏ المشفرة (مثل العملات المشفرة والأدوات الرمزية tokens) التي قد يجري مزاولتها بشكل أو بآخر داخل دولة الإمارات.
وأهابت الهيئة بالمستثمرين إدراك المخاطر التالية المرتبطة بالاستثمار في هذه المنتجات، وأهمها أن بعض هذه المنتجات لا تخضع لأي جهة تنظيمية أو رقابية ومن ثم تكون عرضة لخطر الغش والتحايل، وقد تكون هذه المنتجات مُصْدَرَة من جهات تعمل خارج الدولة وتخضع لقوانين وأنظمة أجنبية لا يمكن التحقق منها، ولذا ربما يكون من الصعب للغاية- من الناحية العملية- تتبع الأموال المستثمرة أو استردادها في حالة تعثر أو فشل إصدار الأداة الرقمية.
وعالمياً أعلنت منصة «كو كوين» منصة تداول العملات المشفرة أنها ستعوض المستثمرين اللذين شاركوا في الاكتتاب في عمله «كونفيدو» بعد أن تم تجميد المشروع بعد جمع استثمارات بمبلغ 347 ألف دولار في الطرح الأولي للعملة ما يعد أول عملية احتيال عن طريق الطرح للعملات المشفرة.