صحيفة الاتحاد

الإمارات

خدمات فحص العمالة الوافدة بالشراكة مع القطاع الخاص العام الجاري

عامل يجري الفحص الطبي للإقامة ( أرشيفية)

عامل يجري الفحص الطبي للإقامة ( أرشيفية)

سامي عبدالرؤوف (دبي)

كشفت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، عن نيتها تعهيد بعض خدمات فحص العمالة الوافدة وإنشاء مراكز فحص للعمالة بالشراكة مع القطاع الخاص، وذلك ابتداء من العام الجاري، مشيرة إلى أنها انتهت من إعداد المواصفات والمعايير التي حددتها للسماح بفتح مركز فحص عمالة، والراغبين في دخول شراكة مع الوزارة في هذا المجال، وسيتم طرحها ضمن مناقصات رسمية تعلن عنها الوزارة قريبا. وأعلنت «الصحة» في تصريحات لـ «الاتحاد»، أنها وضعت الإطار الخاص بالشراكة مع القطاع الخاص في مجال فحص العمالة الوافدة، حيث تتولى الوزارة بدورها توفير الأطباء والفنيين وتتولى الإشراف على نتائج الفحص والتعامل مع الجهات الرسمية الأخرى، منعا لأي محاولات للتلاعب أو التحايل على نتائج الفحوصات، بينما يقوم القطاع الخاص بتوفير الكوادر الإدارية والخدمات اللوجستية والإلكترونية.
وقال الدكتور حسين الرند، وكيل الوزارة المساعد لقطاع مراكز الرعاية الصحية والعيادات، لـ «الاتحاد»: اتفقنا مع وزارة المالية على كافة الجوانب المتعلقة بتنفيذ تعهيد بعض خدمات الفحص الطبي للإقامة وشراكة القطاع الخاص، وطريقة تحصيل الرسوم،حيث سيتم تحصيل نفس الرسوم التي تطبقها وزارة الصحة في هذا الجانب، ورسوم أخرى ستكون نظير الخدمات الإضافية في حال رغبة الشخص أو الجهة في الحصول على خدمات أخرى.
وأضاف: خلال العام الجاري سيكون هناك مراكز فحص للعمالة بمشاركة القطاع الخاص، وسيكون هناك خدمة «إف أي بي» ومن المؤكد ستكون لها مواصفات خاصة، حيث سيتم منح الشخص موعدا يأتي عليه مباشرة لإنجاز الفحص وأيضا الحصول على النتيجة في وقت قصير جدا،ومن الممكن أن يكون معه شخص يساعده على إنجاز الفحص إذا رغب في ذلك، وستكون الرسوم العادية للفحص بالإضافة إلى مبلغ آخر يتعلق بالخدمات الإضافية.
ولفت إلى أنه سيتم وضع تصنيف لخدمات فحص العمالة الوافدة، حيث سيكون هناك خدمات 7 نجوم وأخرى 5 نجوم، والخدمات الاعتيادية، منوها بأن الوزارة لن تسمح للقطاع الخاص بالمغالاة في أسعار خدمات فحص العمالة، حيث ستكون الأسعار تحت متابعة الوزارة، وسيتم التأكد من أن الرسوم تتناسب مع قيمة الفحص ومبلغ الخدمات الإضافية، وستأخذ الوزارة قيمة الفحص وهو 260 درهما للشخص، ومن ثم تحول إلى الميزانية العامة ضمن إيرادات وزارة الصحة.
وألمح وكيل الوزارة المساعد لقطاع المراكز الصحية والعيادات، بأنه من الممكن أن تؤجر الوزارة للقطاع الخاص أحد مراكز فحص العمالة التابعة لها في أي إمارة تشرف على المرافق الطبية فيها من دبي وحتى الفجيرة، وفق نفس الشروط والمواصفات المحددة من قبل الوزارة.

إصدار الإقامة وتجديدها
وأكد الرند، أن مسألة الفحص الطبي للعمالة الوافدة عند تجديد الإقامة أو إصدارها لأول مرة، هو مسألة «أمن وطني صحي» والوزارة لن تفرط فيه، ولكنها ستعمل على تسهيل الحصول على الخدمات وتوفير مزيد من مراكز الفحص في الإمارات التي تشرف عليها الوزارة، بالإضافة إلى توفير خدمات مميزة، مشددا على أن هذه الخطوة وضعت لها كل الضوابط الضامنة للتوافق مع نظام فحص العمالة الجديد الذي أقره مجلس الوزراء العام الماضي، ضمن حزمة من القرارات لتطوير المنظومة الصحية بالدولة والارتقاء بها إلى أفضل المستويات الممكنة بما يتوافق مع التحولات الكبرى التي تشهدها البلاد والمكانة التي أصبحت تحظى بها بين دول العالم.

خصخصة بعض الخدمات
وأشار وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع المساعد لقطاع المراكز والعيادات، إلى أن خصخصة بعض خدمات نظام فحص العمالة الوافدة، سيؤدي إلى تحقيق مزيد من الإيرادات ضمن خطة الوزارة الرامية إلى زيادة الإيرادات خلال العام المالي الحالي، منوها بأن الوزارة حققت بالفعل زيادة في الإيرادات التي حصلت عليها من تطبيق قرار مجلس الوزراء الخاص بالنظام الجديد لفحص العمالة العام الماضي، حيث زادت عدد حالات فحص العمالة في مراكز الفحص الطبي التابعة لوزارة الصحة ووقاية المجتمع، نتيجة للتسهيلات التي تضمنها القرار، وفي نفس الوقت يخفف الأعباء المالية على الشركات وأصحاب العمل، الذين كانوا يصدرون بطاقات صحية لموظفين، يتبين بعد ذلك أنهم غير لائقين طبيا، ويحتاجون إلى مغادرة الدولة.