الاقتصادي

4 مناطـق حــرة في الإمـارات ضمن أفضل 10 محفزات للاقتصاد الإسلامي عالمياً

حسام عبدالنبي (دبي)

جاءت 4 مناطق حرة في الإمارات ضمن أفضل 10 مناطق حرة في العالم من حيث دعم الاقتصاد الإسلامي. وحلت دبي في المرتبة الأولى عالمياً من حيث تصنيف المدن التي تحتضن المناطق الحرّة الأكثر دعماً لنمو قطاعات الاقتصاد الإسلامي، حسب تقرير الأفق المستقبلي للمناطق الحرّة، الذي أعدته سلطة واحة دبي للسيليكون، بالتعاون مع تومسون رويترز، المصدر العالمي الرائد للمعلومات الذكية للشركات والمحترفين، مشيراً إلى أن أبوظبي جاءت في المرتبة الثامنة عالمياً، تلتها المنطقة الحرة في رأس الخيمة ثم الشارقة.
وأكد التقرير الذي تم الكشف عن تفاصيله خلال مؤتمر صحفي عقد أمس في مركز دبي التكنولوجي لريادة الأعمال «ديتك»، المركز المملوك من قبل سلطة واحة دبي للسيليكون، أن دبي تعد المدينة الأولى في العالم من حيث المناطق الحرّة المحفزة للاقتصاد الإسلامي، تليها كوالالمبور، ثم جوهور باهرو في ماليزيا، ثم المنامة في البحرين.
وذكر أن المناطق الحرّة ساهمت في العام 2015 بنحو 55 مليار دولار في الاقتصاد الإسلامي الذي تٌقدّر قيمته بـ1.9 تريليون دولار. وتوقع أن يرتفع هذا الرقم ليبلغ 117 مليار دولار بحلول العام 2021، منوهاً إلى أن مساهمة المناطق الحرّة في قطاع الأغذية الحلال (البالغ قيمته 1.173 مليار دولار) بلغت 34 مليار دولار، ومن المتوقّع أن ترتفع إلى 74 مليار دولار بحلول العام 2021. كما يتوقع التقرير أن تتضاعف المساهمة المتواضعة في قطاع الأزياء المحتشمة البالغة 7 مليارات دولار بحلول العام نفسه لتبلغ 14 مليار دولار، حيث يبلغ الحجم الإجمالي لقطاع الأزياء المحتشمة في إنفاق الاقتصاد الإسلامي 243 مليار دولار خلال العام 2015، ويتوقع أن ينمو إلى 368 مليار دولار في 2021.
وقال التقرير: إن المناطق الحرّة في مجال الاقتصاد الإسلامي، تعتبر ظاهرة جديدة نسبياً وتتمحور بالدرجة الأولى حول الأغذية الحلال، مشيراً إلى أن ماليزيا كانت من أولى الدول التي تبنّت هذا المفهوم عبر إنشاء مراكز أو مناطق حرة متخصصة في مختلف أرجائها، ويوجد حالياً 30 منطقة حرّة موزّعة على 18 مدينة حول العالم تدعم أنشطة الاقتصاد الإسلامي.
وأكد عبدالله العور، المدير التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، أن المناطق الحرة تشكل منصة مثالية لتنمية القطاعات الرئيسية في الاقتصاد الإسلامي، مضيفاً أنه رغم اختلاف المرافق التي توفرها المناطق الحرة حول العالم، فإن قيمتها وعروضها تتشابه بشكل عام، فهي تمكّن المستثمرين المحليين والأجانب من العمل وتعزيز شبكة العلاقات وتوسعة أعمالهم. لكن المنافع متبادلة، وبإمكان الاقتصاد الإسلامي أن يساهم في تطوير أعمال المناطق الحرة حالياً وفي المستقبل القريب.
من جهته أفاد مصطفى عادل، مدير قسم التمويل الإسلامي، لدى مؤسسة تومسون رويترز، أن هناك نطاقاً واسعاً من الفرص التي يمكن للمناطق الحرّة اغتنامها لغرض استحداث قيمة اقتصادية مهمة عبر كل ركائز الاقتصاد الإسلامي، مؤكداً أن التقرير يتوقع أن تتخطى قيمة صادرات المناطق الحرة الإسلامية ضعف قيمتها الحالية على مدى السنوات الخمس المقبلة.
وأشار إلى أن تحقيق الاستفادة القصوى من المناطق الحرّة وتوظيفها عبر كل قطاعات الاقتصاد الإسلامي، من شأنه أن يوفر دعماً كبيراً لنمو قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في دولة الإمارات، مفسراً ذلك بأنه يمكن لهذه القطاعات أن تساهم بشكل فاعل في تحقيق أهداف رؤية الإمارات 2021، بما يشمل رفع مساهمة الشركات الصغيرة والمتوسطة في إجمالي الناتج المحلي من الموارد غير النفطية إلى 70%، ورفع مساهمة القطاعات غير النفطية في إجمالي الناتج المحلي إلى 80%.
ورداً على سؤال عن العوامل التي تم الاستناد إليها في تصنيف المدن التي تحتضن المناطق الحرّة الأكثر دعماً لنمو قطاعات الاقتصاد الإسلامي، أجاب عادل أن هناك 9 عوامل رئيسية وهي الموقع، الحجم الإجمالي، مجموع الأراضي المتاحة للتطوير والتوسع، إضافة إلى مجموع المساحات المكتبية المتوفرة، عدد الشركات العاملة في المنطقة الحرة، مشيراً إلى أن العوامل الباقية تشمل الحجم الإجمالي للعمالة، الحجم الإجمالي للبضائع المصنعة في المنطقة الحرة، القطاعات الاقتصادية والصناعية الرئيسية التي تدعمها المنطقة الحرة، وأخيراً الحوافز والخدمات المتوفرة في المنطقة الحرة. وفي تعليقه على التقرير، قال الدكتور محمد الزرعوني، نائب الرئيس والرئيس التنفيذي لسلطة واحة دبي للسيليكون، إنه تماشياً مع مبادرة دبي «عاصمة الاقتصاد الإسلامي» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، فإن سلطة واحة دبي للسيليكون، تساهم بشكل فعال في تعزيز نمو قطاع الاقتصاد الإسلامي في الإمارة.
وأكد أن واحة دبي ملتزمة دعم الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا، والاقتصاد الإسلامي الرقمي، والمحتوى العربي على شبكة الإنترنت، ومبادرات المدن الذكية من خلال مركز«ديتك»، منوهاً إلى أن الهدف الأسمى للواحة يتمثل في المساهمة في دعم اقتصاد دولة الإمارات بعد انقضاء مرحلة الاعتماد على النفط.