الاقتصادي

8 مليارات درهم قيمة أقساط التأمين التكافلي بالإمارات

سيارات في أحد شوارع أبوظبي (الاتحاد)

سيارات في أحد شوارع أبوظبي (الاتحاد)

حاتم فاروق (أبوظبي)

سجلت الأقساط المكتتبة في قطاع التأمين التكافلي في الإمارات 8 مليارات درهم بنهاية العام 2017، نتيجة النمو المطرد الذي يشهده القطاع في دولة الإمارات العربية المتحدة، ليتبوأ سوق التأمين المحلي صدارة الأسواق العربية من حيث الأقساط المكتتبة والطاقة الاستيعابية، بحسب أسامة عابدين الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي الوطنية للتكافل «تكافل». وقال عابدين في حوار مع «الاتحاد» إن سوق التأمين المحلي يتميز ببنية تحتية قوية ومنتجات تأمينية مبتكرة، مع وجود شركات وطنية متميزة وفروع لشركات عالمية، مؤكداً أن سوق صناعة التأمين في دولة الإمارات، سواء التقليدي أو التكافلي، مهيأ لعمليات الاندماج والاستحواذ، وهذا من شأنه أن يساهم بتقوية وتميز ونمو هذا القطاع في الدولة.
وأضاف أن دولة الإمارات العربية المتحدة كانت رائدة بإصدار قرارات تنظيمية للتأمين التكافلي، مؤكداً أن هيئة التأمين أجرت مناقشات مع الشركات بالتنسيق مع جمعية الإمارات للتأمين، تهدف إلى الارتقاء بقطاع التكافل كنموذج عمل ذي جدوى استثمارية للمساهمين وبما يحفظ حقوق حملة الوثائق، لافتاً في هذا الصدد إلى أن الهيئة حريصة باستمرار دعم القطاع بأنظمة من شأنها تحقيق أرضية متساوية للمنافسة بين شركات التأمين التكافلي والتقليدي، وتحفيز الاستثمار في قطاع التأمين التكافلي الواعد.
وقال «يوجد في الدولة 11 مشغل تأمين تكافلي، معظمها أسس في الفترة بين 2008-2011، وهي الأعوام التي شهدت الأزمة الاقتصادية العالمية وتداعياتها التي مثلت تحدياً لمختلف القطاعات، ومن بينها قطاع التأمين التكافلي حديث العهد»، مؤكداً أن نموذج التكافل أثبت على مر السنوات القليلة الماضية أنه نموذج عمل مربح إذا ما تمت مراعاة الأسس الاكتتابية الصحيحة والمدروسة، إلى جانب سياسة الاستثمار الحذرة والتي تأتي كداعم للربحية.
وأضاف عابدين أن زيادة الوعي لدى المستهلك سواء كأفراد أو شركات، سيؤدي إلى انتشار التأمين التكافلي ضمن مختلف الشرائح لما يحمله من قيم أساسية تخدم احتياجات المجتمع وتقدم بشفافية.

تحديات التكافل
وحول أبرز التحديات التي تواجها شركات التأمين التكافلي بشأن الامتثال للتعليمات المالية التي أصدرتها هيئة التأمين، وبدأ التطبيق الكلي لها في بداية 2018، أوضح عابدين أن الإمارات كانت رائدة بإصدار قرارات تنظيمية للتأمين التكافلي، لافتاً إلى مناقشات تجري حالياً بين هيئة التأمين وجمعية الإمارات للتأمين، تهدف إلى الارتقاء بقطاع التكافل كنموذج عمل ذي جدوى استثمارية للمساهمين، وبما يحفظ في الوقت نفسه حقوق حملة الوثائق.
وتابع «شهد عام 2016 وعام 2017 تحسناً في أداء قطاع التأمين رغم المنافسة الحادة وغير المنطقية أحياناً»، لافتاً إلى أن الأنظمة والقرارات التي أصدرتها هيئة التأمين فيما يتعلق بالملاءة المالية والأسس الفنية للتسعير، وضعت الشركات التي لا تعتمد الأسلوب الصحيح أمام مشكلة كبيرة تنذر بتعثرها، وفي الوقت نفسه منحت الشركات فرصة للقيام بأعمالها بشفافية واتباع سياسات اكتتابية موزونة.

مبادرات جديدة
وأوضح أن شركة أبوظبي الوطنية للتكافل «تكافل» تعكف في الوقت الراهن على تطبيق مبادرات استراتيجية جديدة تستهدف الارتقاء بمستوي وجودة الخدمات المقدمة لعملائها، وتعزز من ربحية الشركة خلال العام 2018، بحسب أسامة عابدين الرئيس التنفيذي للشركة. وقال عابدين إن نجاح الشركة على مدى السنوات السابقة، ساعد على ترسيخ مفهوم التأمين التكافلي باعتباره نموذج أعمال يتمتع بربحية عالية، مشدداً على التزام الشركة بالتركيز المستمر على ضمان سلامة عمليات الاكتتاب، وتقديم أفضل المنتجات المبتكرة وفقاً لأعلى معايير الحوكمة والشفافية.
وأشار الرئيس التنفيذي لـ«تكافل» إلى أن حصول «تكافل» على تصنيف القدرة المالية (-A) بدرجة ممتاز والتصنيف الائتماني طويل الأجل (-a) من قبل وكالة التصنيف العالمية (إيه إم بست)، يعكس نجاح استراتيجية الشركة الشاملة وتميز أعمالها الذي يستهدف بالدرجة الأولى احتياجات سوق التكافل، لافتاً إلى أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الأداء المالي للشركة، وفي الوقت نفسه تميزها في مجال إدارة المخاطر المؤسسية وكفاءتها التشغيلية، وانضباط عمليات الاكتتاب، إضافة إلى السياسة الحكيمة في الاستثمار.