الإمارات

تقييم مخرجات قرارات حظر صيد أسماك «2017 - 2019»

وفرة في الأسماك بسوق الفجيرة (تصوير محيي الدين)

وفرة في الأسماك بسوق الفجيرة (تصوير محيي الدين)

شروق عوض (دبي)

تعمل إدارة الثروة السمكية في وزارة التغير المناخي والبيئة خلال العام الحالي 2017 ولغاية 2019 على تقييم مخرجات ثلاثة قرارات وزارية خاصة بحظر صيد أنواع محددة من الأسماك، والتأكد من تلبيتها غرض المحافظة على تكاثرها. البداية الأولى: مع قرار حظر صيد أسماك القرش في عام 2017، يليها قرار حظر صيد أسماك الشعري والصافي العربي في عام 2018، ثم قرار حظر صيد أسماك البرية والعومة في عام 2019.
وقال صلاح عبدالله الريسي مدير إدارة الثروة السمكية بوزارة التغير المناخي والبيئة، في تصريح لـ «الاتحاد»، إن الإدارة ستعمل العام الحالي على تقييم أول قرارات حظر صيد الأسماك المتمثلة في إخضاع أسماك القرش في البداية، نظراً لصدور أول قرار وزاري بشأنها في عام 2014، حيث يعد عام 2017 مدة مناسبة لعملية التقييم؛ لأن فترة حظر صيد هذا النوع من الأسماك أتاحت الفرصة لوضع بيوضها ونموها، حيث تعد مدة ثلاث سنوات بعد المباشرة في تنفيذ هذا القرار مدة مناسبة لمعرفة ما إذا ساهمت مدة الحظر في نمو هذه الأنواع من الأسماك وزيادة أعدادها.
وأضاف أن عملية التقييم بعد ثلاث سنوات من المباشرة في تنفيذ أي قرار بحظر نوع من الأسماك، تخضع أيضاً لمدة ثلاث سنوات إضافية، بهدف رصد الملاحظات على مراحل عدة، نظراً لأن دورة الأسماك بوضع بيوضها ونموها تختلف من سمكة لأخرى، وهو أمر بحاجة لتجميع الملاحظات على مدار ثلاثة أعوام إضافية، للتأكد من نتائج قرار الحظر في حال تلبيته للغايات المنشودة.
ولفت إلى أن الإدارة في عام 2018 ستباشر في تقييم نتائج قرار حظر صيد أسماك الشعري والصافي العربي على أن يتم رصد الملاحظات على مدار 3 سنوات إضافية، وتليها تقييم نتائج قرار حظر صيد أسماك البرية والعومة في عام 2019 وبالطريقة نفسها.

أسماك «القرش»
وفسر أهم قرارات حظر صيد الأسماك التي أصدرتها وزارة التغير المناخي والبيئة، بالقول: تلخصت في القرار الوزاري رقم (500) لسنة 2014 والخاص بحظر صيد أسماك القرش بموجبه من 1 فبراير إلى 30 يونيو، كما يحظر صيد 10 أنواع من أسماك القرش الواردة في ملاحق اتفاقية «سايتس» طوال العام، منها «أبو سيف، القرش الحوت، القرش أبو مطرقة الكبير، القرش أبو مطرقة الصدفي، القرش أبو مطرقة الانسيابي، القرش أبيض الأطراف المحيطي، القرش البوربيجل، القرش المتشمس، القرش الأبيض، شيطان البحر المحيطي الضخم».
وتابع: أما القرار الثاني، فتلخص في حظر صيد وتسويق واستيراد وإعادة تصدير أسماك الشعري والصافي العربي في موسم التكاثر، وذلك من 1 مارس إلى 30 أبريل بموجب القرار الوزاري رقم (501) لسنة 2015، في حين ارتكز القرار الثالث على حظر صيد أسماك البرية والعومة لمدة 3 أشهر وذلك من 1 يوليو إلى 30 سبتمبر، بموجب القرار الوزاري رقم (471) لسنة 2016.
وأكد أن النظام البيئي يعتبر متكاملاً ومرتبطاً ببعضه بعضاً ويتأثر في حال تأثر جزء منه، حيث قامت الوزارة بالنظر إلى معطيات هذا النظام للحفاظ على توازنه، حيث تعد أسماك البرية والعومة غذاء مهما تتغذى عليها الكائنات البحرية الأخرى، إضافة إلى أنها تساعد على انتقال الأسماك من الأعماق إلى المناطق الساحلية.

«الشعري والصافي»
أما بالنسبة لأسماك الشعري والصافي العربي، فقال الريسي: تعتبر من الأنواع المهمة اقتصادياً التي تواجه العديد من الضغوطات من عمليات الصيد الجائــر والاستغلال الذي ينتج عنه تناقص مخزونهـــا وعدم القدرة على إنتاج أجيال جديدة وبالمستوى المطلوب، أما بالنسبة لأسماك القرش، فهي تعد من أقدم المخلوقات حيث وجدت قبل ما يزيد على 400 مليون سنة وتنتمي أسماك القرش إلى طائفة الأسماك الغضروفية التي تعتبر من الأسماك المهمة التي تلعب دوراً كبيراً فـي المحافظة على التوازن البيئـي، وتعد غالبية أنواع أسماك القرش مهددة أو معرضة للانقراض؛ لأن فترة نموها وبلوغها الجنسي بطيئة جداً، إضافة إلى تكاثرها بأعداد قليلة.
وشدد مدير إدارة الثروة السمكية بوزارة التغير المناخي والبيئة على أن إصدار القرارات الوزارية تتم بناء على دراسات علمية ومسوحات تقوم بها الوزارة مع شركائها وتقييم الوضع على الأصناف من خلال معاينات ميدانية في مواقع الإنزال.
وأشار الريسي إلى أن دورة نمو الأسماك طويلة يتم قياسها على مدى يتراوح من (3 - 5) سنوات للتحقق من أثر القرار، واتخاذ المناسب في الاستمرار بتنفيذ القرار من عدمه، إذ تستغرق بعض الأصناف مدة تقارب السنتين لبلوغها النضج الجنسي، مشيرا إلى أن تحديد توقيت محدد لحظر صيد الأسماك في المحافظة على التكاثر، يسهم في إعطاء الأسماك فرصة لرمي بيوضها مما يساهم في بناء مخزونها، مشيراً إلى قيام الوزارة بتحديث التشريعات كافة المنظمة للثروة السمكية، وفقاً للدراسات والمسوحات والأبحاث العلمية وما يطرأ من مستجدات على حالة المخزون.
وبيّن أن الوزارة أدرجت ضمن استراتيجيتها مبادرة لتشجيع الصيادين من خلال توفير المستلزمات والمعدات البحرية لهم، لافتاً إلى أن مياه الدولة تزخر بالعديد من أنواع الأسماك منها هامور، السمان، شعري عربي، الشخيلي، السولي، اليماه، الصافي العربي، الكوفر، الفرش، حمرا، زريدي، ينم، سنكسر،وقابط وغيرها.