الإمارات

«القمة الحكومية» تؤكد اهتمام القيادة بتحقيق الأولويات الوطنية

مشاركون في إحدى جلسات القمة الحكومية التي اختتمت أعمالها بدبي أمس الأول

مشاركون في إحدى جلسات القمة الحكومية التي اختتمت أعمالها بدبي أمس الأول

دبي (الاتحاد) - أعلن معالي محمد عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء، رئيس اللجنة المنظمة للقمة الحكومية، أن الدورة المقبلة للقمة ستعقد يومي 9 و 10 فبراير 2015، بمشاركة محلية وإقليمية وعالمية أوسع وأشمل، مؤكداً أن هذا الحدث العالمي المهم شكل إطاراً مثالياً ورؤية بعيدة المدى لتطوير الخدمات الحكومية في المنطقة.
وأكد معاليه، أن مشاركة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، في القمة من خلال جلسات حوارية، شكل سابقة في القمم والمؤتمرات، وجسد أبهى المعاني والقيم في اهتمام القيادة الحكيمة بتحقيق الأولويات الوطنية وعلى رأسها رؤية 2021.
وقال القرقاوي، إن “القمة الحكومية نجحت في أن تكون ملتقى إقليميا متجددا لبناء القدرات وتبادل التجارب والخبرات وإرساء واقع جديد يؤسس لتعزيز التعاون الإقليمي والدولي وتوحيد الجهود في المرحلة القادمة بهدف تحقيق السعادة لشعوب المنطقة، وتوفير الوظائف وفرص النمو وتطوير قطاعات الصحة والتعليم”.
التنمية الشاملة
وتابع معاليه: إن من أهم ما خرجت به القمة الحكومية هو تحديد أولويات التنمية الشاملة والمستدامة والتي تنطبق على كافة دول المنطقة والعالم وهي تكمن في ترسيخ مفهوم وممارسات التمكين والتعليم والتطوير المستمر.
وبين أن الحكومات مع بداية القرن الحادي والعشرين لابد وأن تتخلى عن طرق العمل التقليدية ولابد من التركيز على الحصول على الخدمات التي تحقق التنمية المستدامة من خلال الاستفادة القصوى من الفرص المتاحة عبر القطاعات الحيوية المختلفة.
كما أطلقت “القمة الحكومية” سلسلة من الدراسات والتقارير المتخصصة التي تنشر لأول مرة باللغة العربية وتوزع في المنطقة، وتهدف إلى تحقيق مجموعة من الأهداف يأتي في مقدمتها تحقيق الكفاءة الحكومية وتعزيز الثقة بين المتعاملين والمؤسسات الحكومية وتعزيز منهجية رضا المتعاملين. إضافة إلى إيجاد الحلول العملية للقضايا المهمة المتعلقة بالعمل والخدمات الحكومية في دول المنطقة والتي يأتي على رأسها قطاعا الصحة والتعليم وتوفير فرص العمل المناسبة في سوق العمل.
الإبداع والابتكار
وأشار القرقاوي، إلى أن القمة نجحت في استعراض نماذج عمل تستند إلى أرقى معايير الإبداع والابتكار تحفز على تعزيز الجهود للتوصل لأفضل صيغة ممكنة في العمل الحكومي وتوفير بيئة حاضنة للمبدعين والمتميزين.
وأوضح، أن دولة الإمارات أكدت من خلال استضافتها لهذه القمة ريادتها على صعيد استضافة الأحداث الإقليمية والعالمية المهمة، وسعيها الدؤوب إلى مزيد من التميز وتبادل المعرفة والاستفادة من أرقى المماسات والتجارب العالمية. وقد كان الإقبال الكبير الذي شهدته القمة مرده إلى المقاربة الفريدة في تناول موضوع الخدمات الحكومية في الخروج عن المألوف والمتعارف إلى التوجه العملي في توفير منصة لتبادل الخبرات والمعرفة بعيداً عن التنظير والعموميات.
وهذا ما عكسه جدول أعمال القمة التي تم اختيار توليفة متناغمة من الجلسات الحوارية النقاشية والتفاعلية المباشرة وغير التقليدية تجمع بين متحدثيها نخبة كبيرة من كبار الشخصيات والوزراء والمسؤولين الحكوميين من عدد كبير من دول المنطقة والعالم. إضافة إلى نخبة من الخبراء والمفكرين للتمكن من إيجاد صيغ التطوير المناسبة في هذا المجال ونقل الخبرات والمعرفة إلى جميع الدول المشاركة.
قطاعات حيوية
وركزت القمة على الخدمات الحكومية وفي مقدمتها قطاعات حيوية كالتعليم والصحة والعمل والشباب، باعتبار ما تشكله من أولوية قصوى في معظم مجتمعات المنطقة، وبما يمكن تلك المجتمعات من تحقيق التقدم المطلوب نحو المستقبل.
وفي مجال تبادل الخبرات ومشاركة أفضل الممارسات، شكلت القمة إضافة حقيقية في مجال الإدارة الحكومية مستعرضة التجارب المتميزة في دولة الإمارات والعالم وعدد من التجارب الدولية الرائدة وفي مقدمتها التجربة الكندية والكورية والسنغافورية والدنماركية والأسترالية والبرازيلية واليابانية والهولندية وتجارب أخرى مميزة، وتركز أيضا على القطاعات الحيوية التي تعتبر من الملفات المهمة، والتي تحتاج إلى الابتكار والتجديد في الإدارة الحكومية، وبما يمكن من تحقيق التقدم المطلوب نحو المستقبل ويسهم بتحقيق الاستفادة القصوى وتعميم المعرفة في المنطقة العربية. وأطلقت “القمة الحكومية” التي استضافتها الإمارات، واختتمت أعمالها أمس الأول بدبي، سلسلة من الدراسات والتقارير المتخصصة التي تنشر للمرة الأولى باللغة العربية وتوضع في متناول المتخصصين والمعنيين للاستفادة من نتائجها، وذلك في مسعى يؤكد جدية القمة نحو التأسيس لمنصة إقليمية لتبادل المعارف والخبرات في مجال تقديم الخدمات الحكومية.
منظمات دولية
وتسعى القمة من خلال هذا التوجه إلى تحقيق مجموعة من الأهداف والأولويات في مقدمتها تحقيق الكفاءة الحكومية وتعزيز الثقة بين المتعاملين والمؤسسات الحكومية وتعزيز منهجية رضا المتعاملين عبر تسهيل الخدمات وتقديمها بطرق مبتكرة، إضافة إلى إيجاد الحلول العملية للقضايا المهمة المتعلقة في تطوير العمل الحكومي باستخدام أسهل الوسائل التقنية.
وأكدت عهود الرومي مدير مكتب رئاسة مجلس الوزراء بوزارة شؤون مجلس الوزراء، أن التقارير الصادرة عن منظمات دولية مرموقة وتنشر في المنطقة للمرة الأولى باللغة العربية تشكل مصدرا مهماً للمعلومات والإحصاءات الدقيقة التي يمكن توظيفها في تحديد التوجهات المستقبلية لتطوير الخدمات الحكومية وفقاً لأهداف القمة وبما يواكب تطلعات المتعاملين.
وأضافت:”إن النتائج التي خرجت بها تلك التقارير تحمل مؤشرات رئيسية حول طبيعة الخدمات التي يتطلع إليها الأفراد بما يلائم احتياجاتهم ورغباتهم، وتؤكد ضرورة التحرك سريعاً نحو التحول الإلكتروني الشامل في تقديم الخدمات والعمل الحكومي بشكل عام”.
الإعلام الاجتماعي
وأصدرت القمة الحكومية بالتعاون مع كلية دبي للإدارة الحكومية تقريراً استطلاعياً بعنوان “آفاق جديدة لإشراك المواطن”، يتناول في طياته أثر الإعلام الاجتماعي على الخدمات الحكومية في الحكومة الاتحادية لدولة الإمارات.
ويستعرض التقرير مسيرة الحكومات في استخدام وسائل الإعلام الاجتماعي، وآفاق استغلالها كأداة للتواصل مع الجمهور المستهدف والأطراف المعنية في تصميم وتقديم الخدمات الحكومية، كما شمل الاستطلاع الذي وثقه التقرير جمهور المستفيدين من الخدمات في تصميمها وإبداءهم الرأي في جودتها تحسن ملحوظ في نوعية وجودة الخدمات المقدمة.
وأثبتت التجارب المختلفة أن التواصل مع المواطنين حول الخدمات الحكومية، يضمن شمولية الخدمات المقدمة، ويدعم الابتكار والتحسين المستمر في الخدمات مما يسمح بالاستخدام الأمثل للموارد. ويستعرض التقرير نتائج استبيان أجري على الحكومة الاتحادية لدولة الإمارات العربية المتحدة حول تأثير الإعلام الاجتماعي على تصميم وتوفير الخدمات في الدولة.

تقنيات جديدة لإحداث تقدم مستدام للشعوب

تضمنت التقارير التي أصدرتها القمة، دراسة حول إمكانيات استخدام التقنيات الجديدة لإحداث تقدم مستدام لجميع شعوب العالم مع إشراكهم في العملية التنموية، أجرتها لجنة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية في الأمم المتحدة في عدد من دول العالم عن الحكومة الإلكترونية، واستخداماتها وإشراك المجتمعات في العملية التنموية وكيفية توظيف الحكومة الإلكترونية للتقنيات الحديثة لتصميم خدمات متمحورة حول المتعامل.
وتظهر الدراسة أنه مع وجود الإطار المؤسسي الصحيح، فإن السياسات والجهود الرامية إلى بناء القدرات، والتقدم في توسيع مساهمات الحكومة الإلكترونية في التقدم المستدام قد صارت في متناول اليد حيث يدعم النمو المتزايد للخدمات الإلكترونية والتحول نحو الحكومات الإلكترونية في تعزيز التقدم الشامل والمشترك لصالح المجتمعات ويتجاوب مع تطلعاتهم المتنامية لتحقيق الشفافية والمساءلة في جميع مناطق العالم.
ويركز التقرير على ضرورة إيجاد التمويل الكافي والمناسب للتوسع في خدمات الحكومة الإلكترونية.