الإمارات

7 سنوات سجناً لمن يستخدم حيواناً خطراً لإيذاء الآخرين

دبي (الاتحاد)

أعلن معالي الدكتور ثاني أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، بدء تطبيق القانون الاتحادي رقم (22) لسنة 2016 بشأن تنظيم حيازة الحيوانات الخطرة.

ويهدف القانون الجديد، الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والذي دخل حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية، إلى تنظيم امتلاك وحيازة وتداول وإكثار الحيوانات الخطرة، وحماية الإنسان والحيوانات الأخرى من أذى الحيوانات الخطرة وانتقال أمراضها ومسبباتها، وضمان حصول تلك الحيوانات على الرعاية الجيدة. كما يتضمن عقوبات صارمة بحق المخالفين من مقتني الحيوانات الخطرة. ويعاقب بالسجن مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على سبع سنوات كل من استخدم حيواناً خطراً للاعتداء على الإنسان إذا أفضى الاعتداء إلى عاهة مستديمة وتكون العقوبة السجن المؤبد إذا أفضى الاعتداء إلى الموت.

وتكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد على سنة والغرامة التي لا تقل عن (10.000) عشرة آلاف درهم ولاتزيد على (400.000) أربعمائة ألف درهم إذا لم تصل نتيجة الاعتداء إلى درجة الجسامة المذكورة في البندين السابقين. وإذا اعتدى الحيوان الخطر على الغير دون قصد من حائزه وقت الاعتداء عوقب جنائياً بعقوبة القتل الخطأ أو الإصابة الخطأ الواردة في قانون العقوبات حسب الأحوال.

كما يعاقب بالحبس والغرامة التي لا تقل عن (100.000) مائة ألف درهم ولا تزيد على (700.000) سبعمائة ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من استخدم حيواناً خطراً لإثارة الرعب بين الناس.

كما يعاقب بالحبس والغرامة التي لا تقل عن (50.000) خمسين ألف درهم ولا تزيد على (500.000) خمسمائة ألف درهم أو إحدى هاتين العقوبتين كل من حاز بقصد الاتجار الحيوانات الخطرة.

وأجاز القانون لحدائق الحيوان والمتنزهات الحيوانية، والسيرك، ومراكز الإكثار والرعاية والإيواء المتخصصة المنتشرة في إمارات الدولة، والجهات المعنية بالبحث العلمي حيازة الحيوانات الخطرة. &rlmوسيتم ?إلغاء ?كافة ?أذون ?الاستيراد ?للحيوانات ?الواردة ?في ?الملاحق ?لغير ?المنشآت ?المدرجة ?في ?القانون. وأكد معالي الدكتور ثاني أحمد الزيودي أهمية القانون لحماية أفراد المجتمع من المخاطر التي قد تتسبب فيها هذه الحيوانات، فضلاً عن حمايتها من الانقراض أو التخلص منها بطرق غير رحيمة. وقال الزيودي إن قضية الرفق بالحيوان لا تتعلق بالجانب التشريعي فقط، وإنما تشغل الجوانب التنفيذية الحيز الأكبر لمواجهة أي خروج عن المألوف، وذلك من خلال عدة عوامل أهمها رفع الوعي، وإيضاح الفوائد من مراعاة معايير الرفق بالحيوان لدى العامة والمختصين، وتقوية نظم الرقابة والمتابعة، ونشر الممارسات الحسنة والجيدة في هذا المجال.وقال معاليه: تحرص قيادتنا الرشيدة على المراجعة المستمرة لإجراءات الرفق بالحيوان وتطويرها بما يتفق مع أفضل المعايير والممارسات العالمية لبناء منظومة متكاملة توفر أقصى قدر من الرعاية والرفاه للحيوان بما يتفق مع قيمنا الدينية والأخلاقية والحضارية، ومصالحنا الاقتصادية والاجتماعية.

ويأتي القانون الاتحادي الجديد بشأن تنظيم حيازة الحيوانات الخطرة في أعقاب نجاح «مؤتمر الإمارات الوطني الأول للرفق بالحيوان 2016» الذي عقد خلال الفترة من 2-3 نوفمبر 2016 كتجربة جديدة رائدة تقدمها دولة الإمارات لدول المنطقة بل ودول العالم.

أنماط المعيشة والحياة

إن التسارع في تغير أنماط المعيشة والعادات، أدت إلى رصد عدة ظواهر سلبية دخيلة على مجتمع الإمارات، متعلقة برعاية الحيوانات، واقتناء بعض أنواع الحيوانات الخطرة التي يمكن أن تؤثر على صحتها وحياتها والإخلال بتوازنها البيئي، بل ويمتد أثرها إلى إمكانية الإضرار بالإنسان الذي يقوم بالتربية أو البيئة المحيطة به، وقد تطلّب ذلك دراسة تلك الظواهر، ووضع تشريع جديد للحد منها.

وبموجب القانون، لايجوز للمنشآت تنظيم معارض أو منافسات أو عروض للحيوانات الخطرة دون الحصول على موافقة مسبقة بذلك من السلطة المختصة ووفقا للشروط المنصوص عليها في اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

كما أنه لايجوز نقل الحيوانات الخطرة من مكان إلى آخر داخل الدولة أو النقل في أراضي الدولة على سبيل العبور «الترانزيت» إلا بعد الحصول على موافقة الوزارة والسلطات المختصة «البلديات وهيئات البيئة» ووفق الإجراءات المتبعة، على أن يتم ذلك بوسائل نقل آمنة ومناسبة تضمن سلامة الحيوان وراحته وأن تتوفر فيها الاشتراطات الفنية المطلوبة.

وينص القانون كذلك على أنه يتعين على المنشآت الالتزام بالتأمين لدى إحدى شركات التأمين المرخصة في الدولة ضد أخطار الحيوانات الخطرة وتوفير الرعاية الصحية والتحصين ضد الأمراض وتوفير وثيقة بهذا الأمر وبالتاريخ الطبي للحيوان الخطر، وتوفير أماكن إيواء آمنة ومناسبة للحيوانات الخطرة وفق الاشتراطات وإطعامها الغذاء المناسب حسب أعمارها ونوعها وبكميات كافية، بالإضافة إلى توفير التدريب للعاملين بالمنشأة.

ويجب على المنشآت إبلاغ الوزارة أو السلطات المختصة «البلديات وهيئات البيئة» في حالات إصابة الحيوان بأحد الأمراض المعدية أو الوبائية أو الاشتباه بالإصابة بها، أو نفوق الحيوان، أو نقل حيازته لمنشأة أخرى، أوفقد الحيوان، أوإصابة شخص أو وفاته نتيجة التعرض لاعتداء من الحيوان، أو رغبتها في التخلي عن حيوانها أو عدم مقدرتها على الاحتفاظ به أو إيوائه أو رعايته.

كما يجب على كل من يعثر على أي من الحيوانات الخطرة سائباً أو ضالاً، أويعلم بوجود حيوان خطر لدى أي حائز غير مرخص له بامتلاكه، الإبلاغ فوراً عن ذلك لدى الوزارة أو السلطات المختصة «البلديات وهيئات البيئة» أو أقرب مركز للشرطة.

حملات توعية

الجدير بالذكر إن وزارة التغير المناخي والبيئة تقوم بتنفيذ حملات توعية خاصة بالرفق بالحيوان عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمؤسسات التعليمية والتربوية والجهات الحكومية والخاصة، وذلك بهدف توعية كافة شرائح المجتمع المحلي من طلبة المدارس والجامعات والعاملين بالقطاعين الحكومي والخاص، بأهمية الرفق بالحيوان وفوائد المحافظة على هذه الثروة، حيث أثبتت الأبحاث أن الرفق بالحيوان وطرق رعايته، له علاقة إيجابية بإنتاجية الحيوانات وجودة المنتجات.

ووفقاً للقانون الجديد، يحظر على أي شخص طبيعي أو اعتباري حيازة كلب دون الحصول على ترخيص بذلك من السلطات المختصة «البلديات وهيئات البيئة» وفقاً للشروط والالتزامات الخاصة بها، كما يحظر على أي شخص حيازة أو&rlm? ?تداول ?أو ?إكثار ?أي ?من ?الكلاب ?المصنفة ?على ?أنها ?خطرة ?والمبينة ?في ?الملحق ?رقم (?2) ?من ?هذا ?القانون. ?ويجب ?تقييد ?الكلاب ?أثناء ?التنزه ?أوعند ?اصطحابها ?خارج ?حدود ?أماكن ?إيوائها ?بقلادة ?مناسبة ?بحيث ?يتم ?السيطرة ?عليها، ?وفي ?حال ?مخالفة ?ذلك ?فإنه ?يتم ?ضبطها ?وحجزها ?والتصرف ?فيها ?وفقاً ?لما ?تحدده ?اللائحة ?التنفيذية ?لهذا ?القانون.? ويحظر ?التجول ?برفقة ?أي ?من ?الحيوانات ?الخطرة ?خارج ?المنشأة ?المرخصة.

وينص القانون بإلزامية أن تحمل الحيوانات الخطرة علامة تعريفية دائمة وفقاً لما تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون، وفي حال ضبطها دون وجود هذه العلامة تقوم السلطة المختصة بحجزها، ويحظر تسليمها لحائزها إلّا بعد دفع التكاليف الناجمة عن حجزها، وفي حال مضي (10) أيام على تاريخ حجزها دون مراجعة حائزها أو امتناعه عن دفع التكاليف يجوز التصرف فيها وفق الإجراءات المحددة في اللائحة التنفيذية لهذا القانون دون أن يكون لحائزها الحق في طلب أي تعويض.