عربي ودولي

السودان يغلق المعابر الحدودية مع إريتريا

الخرطوم (وكالات)

أعلنت السلطات السودانية إغلاق جميع المعابر الحدودية مع دولة إريتريا، حسبما أفادت وكالة الأنباء السودانية (سونا) أمس السبت.
وذكرت الوكالة أن والي كسلا آدم جماع ادم أصدر قراراً، استنادا للمرسوم الجمهوري الخاص بإعلان حالة الطوارئ في ولاية كسلا، بإغلاق جميع المعابر الحدودية مع دولة إريتريا اعتبارا من مساء أمس الأول الجمعة، وإلى حين توجيهات أخرى. وحسب الوكالة، أشار القرار إلى أن حركة الدخول والخروج عبر معبر اللفة لمواطني البلدين ستكون وفق الضوابط والإجراءات القانونية المنصوص عليها.
وكان الرئيس السوداني المشير عمر حسن البشير أصدر يوم 30 ديسمبر الماضي مرسوما جمهوريا بإعلان حالة الطوارئ في ولايتي شمال كردفان وكسلا يسري لمدة ستة أشهر. وكانت الحكومة السودانية أعلنت أمس الأول أن القوات التي وصلت إلى ولاية كسلا لم تنشر على الحدود مع إريتريا، وإنما جاءت في إطار أمر الطوارئ والقرار الجمهوري الخاص بنزع السلاح والتصدي لعمليات الاتجار بالبشر وتهريب السلع.
واكتنف الغموض الأهداف التي من أجلها دفع السودان بالآلاف من قوات «الدعم السريع» إلى ولاية كسلا المتاخمة لإريتريا، خاصة وان والي كسلا نفسه كان قد قد نفى قبل يومين اي اتجاه لاصدار توجيهات من الحكومة الاتحادية أو الولائية بإغلاق المعابر الحدودية مع إريتريا، مؤكدا أن العلاقة مع أسمرا «علاقة مصيرية وممتدة منذ أزل التاريخ ولا يوجد ما يعكرها». وتابع قائلا «العلاقة مع الأجهزة الأمنية الإريترية وقياداتها مستمرة في الإطار الأمني ومحاربة الظواهر السالبة»، مشيرا إلى اتفاق السودان وإريتريا على مسائل تجعل المناطق الحدودية آمنة، وزاد «حركة المواطنين من والى إريتريا ستستمر وفق الإجراءات والضوابط المعمول بها من قبل». وأكد شهود عيان في مدينة كسلا وصول قوات الدعم السريع التابعة للجيش صباح الخميس على متن المئات من سيارات الدفع الرباعي والدبابات.
وقال والي كسلا لدى تفقده معبر «اللفة» مع إريتريا إن «القوات التي وصلت الولاية والقيادات العسكرية جاءت في إطار أمر الطوارئ والقرار الجمهوري الخاص بجمع السلاح وتقنين السيارات غير المقننة إلى جانب التصدي لعمليات تهريب البشر والسلاح والتهريب السلعي وليست لها علاقة بالحدود». وأفادت وكالة السودان للأنباء أن الوالي آدم جماع تفقد المعبر برفقة لجنة أمن الولاية والتقى بممثلي الجانب الأمني الإريتري.
ونسبت صحيفة «سودان تربيون» إلى ما اسمتها «مصادر مطلعة» أن سبب نشر القوات السودانية يعود إلى أوضاع داخلية في إريتريا ينتظر أن تسفر عن موجة لجوء كبيرة صوب الحدود السودانية ربما يتسلل من خلالها مسلحون تابعون لحركات دارفور أو المعارضة الإثيوبية. وقبل سنوات شكلت حركات دارفور مجموعات داخل إريتريا، كما أن متمردين إثيوبيين سبق وأن اضطروا أكثر من مرة إلى دخول الأراضي السودانية، حيث سلمتهم الخرطوم لإثيوبيا. وبحسب ذات المصادر فإن حكومة ولاية كسلا طلبت عون الحكومة المركزية بنشر تعزيزات عسكرية للسيطرة على الأوضاع وتحاشيا لأي فوضى محتملة.

تظاهرات احتجاجاً على ارتفاع سعر الخبز
الخرطوم (أ ف ب)

قال شهود عيان إن مجموعات من الطلاب والمواطنين تظاهروا أمس السبت في مدينة بوسط السودان ضد ارتفاع أسعار الخبز في ظل دعوة أحزاب المعارضة إلى التظاهر سلميا. وتضاعفت أسعار الخبز الجمعة في السودان بعد أن رفعت المطاحن سعر طحين القمح بسبب قرار الحكومة وقف استيراد القمح والتخلي عن ذلك للقطاع الخاص. وهتف عشرات من طلاب جامعة سنار (366 كلم جنوب الخرطوم) «طالب بحقوقك يا مواطن « قبل أن ينضم إليهم عشرات المواطنين بحسب شهود.
وأكد أحد مواطني المدينة لفرانس برس عبر الهاتف أن الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع وأغلقت المحلات التجارية أبوابها في السوق الرئيسي في المدينة. وقال أحد أصحاب المحلات التجارية لفرانس برس طالبا عدم ذكر اسمه «أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين أغلقت محلي عند وصول التظاهرة إلى السوق». كما نشرت صور ومقاطع فيديو للتظاهرة على مواقع التواصل الاجتماعي.